عقد زواج ابتدائي بقلم سارة سيف الدين

الحلقه الاولى
ستنشق الهواء بعمق وهو يفرد ذارعيه في الهواء ليطلق زفيرا من بين شفاه
ً
المبتسمة وهو يتأمل المنطقة من نافذته المطلة على الشارع، فأخيرا عاد ليستقر
في بلده الام بعد غربة دامت تسع سنوات.. نجح خاللها في عمله حتى أقنع
رؤسائه بإقامة فرع لشركتهم في بالده على أن يديره هو، وها قد عاد ليبدأ هذا
المشروع الجديد، وعليه اآلان التفكير في الكثير ليفعله…. لكن الا بأس من هدنة
ليومين أو ثالثة للراحة قبل بدء العمل الشاق.
“يوسف.. يوسف… يلا يا ابني.. مش هتغير هدومك الناس زمانها جاية”
التفت مبتسماً لمحدثته التي هي جدته:
ـ حاضر يا ست الحبايب ثواني واكون جاهز.
اقتربت منه لتمسح خده وتمنحه نظرة حانية:
ـ حمد الله على سالمتك يا حبيبي، نورت بلدك.
ضم كفها ليقب,له قائلا:
ـ البلد منورة بأهلها يا ست الكل.
وفي الجانب اآلخر..
وقفت أمام المرآة تعدل حجابها على رأسها عندما طرق أحدهم باب غرفتها ليطل
ا مستعجالً ياها للنزول، وبالفعل أسرعت خلف أخيها ليركبا السيارة أخو ها عليه إ
ها السيارة قائلا: التي كانا والدايهما بانتظارهما فيها ليقود أخو
ـ يعني.. خالص… دي آخر مرة هنروح نسلم على يوسف بمناسبة رجوعه من
. ً السفر.أخيرا. هيستقر في مصر
ابتسم أبوه قائلا:
الحمد لله يا رامي.اخيرا ـ هيستقر في مصر .مش كده أحسن يا ريهام ولا إيه؟! ً
التفتت له ريهام مانحة إياه ابتسامة رقيقة
ـ أكيد مش ده هيفرح عمي بوجود ابنه الوحيد جنبه… تسع سنين غربة كفاية قوي.
منحها بسمة حنونة وهو يتأملها للحظات لم تنتبه لها و عادت تتطلع للطريق فمنزل
عمها كان بعيداً عنهم نسبياً، فقد وصل ابن عمها يوسف أمس وكالعادة سيذهبون للترحيب به
هي لم تكن تهتم بهذا الامر كثيرا، ً.. تعتبره روتين عائلي فحسب
فالصلة التي بين أبيها وعمها لم تكن عادية، فباإلاضافة لكونهما توأمين أصلا
ومتشابهين كثيرا ما الا أنهما كانا أصدقاء أيضاً، رغم اختالف تجارته وحياتهما
الان هناك أمور أصرا على أن تحدث دوماً؛ الزيارات العائلية الاسبوعية،
قضاء أجازات العيدين معاً.. وغيرها..
لكن يوسف كان بعيدا عنهم، منذ أن سافر صحيح أنهما كانا يلعبان معاً في ًصغرهما لكن مع بلوغهما لم يعد الامر كذلك، قلت لقائتهما كثيرا حيث اهتم كل





