رواية زواج شرطه طلاق بقلم علا عبيد

الفصل الثالث من زواج شرطه طلاق

لم تستطع منعه ومن هى كى تفعل

هى الآن أصبحت زوجته كما كان يرددفى اذنها طوال

الوقت وفى كل مره يتقرب منها

يحتضنها حتى ولو لم ترغب فى ذلك

ويظل يلقى على سمعها كيف كان يراقبها وهى

تمشى مع صديقاتها …وهى تخرج من المنزل الى

اى مكان وهى تقف فى شرفه غرفتها

بينما هى تكون فى مكان آخر مع تفكيرها

تفكيرها فى ان حياتها لم تتغير كثيرا بل لم تتغير

أساسا

ما زالت كما هى مسلوبه الاراده …

لا رأى لها فى اى شئ زواجهل ..حتى الطعام الذى تأكله

اعتادت رغباته وجموحه معها كل ليله وحتى مر

أسبوع على زواجهم وهى تفكر ألم يمل من ممارسه

سلطته عليها ..إلا يشعر بألم قلبها وهى تبكى بين

زراعيه بصمت

هل هذا هو حبه لها إذا كان هذا ما يسمونه حب فهى

لا تريده ابدا لا تريده منه او من غيره

فكرت أنه لم يخبرها اى شى عن عمله حتى الان

استمرت حياتهم لمده أسبوع كأى زوجين فى اول زواجهم

فى صباح يوم جديد استيقظت على طرقات خفيفه على

باب منزلهما

عدلت من مظهرها وفتحت الباب عندما سمعت صوت

أمها يناجيها

فتحت الباب وكان استقبال بارد من ناحيتها

ليس كما توقعت والدتها ان تكون مشتاقه لهم

أخذت هبه الطفله الصغيره الوحيده فى العائله

التى

تمنحها الابتسامه ودخلت فورا وهى تحتضنها

تتركه والدها ووالدتها مكانهما

رافت”ينفع كده بنتك بتعمل كده ليه …يعنى احنا

عايزين مصلحتها ”

نعمه”هى بس مش فاهمه بس بعدين هتعرف ان ده

لمصلحتها”
دخل والدها إلى حيث قاداهما مصطفى الذى استيقظ

فورا عندما لم يشعر بها بجانبه ليسمع صوتها وهى

تهتف بسعاده”هبه”

عندما دخلا إلى غرفه المعيشه

تقدمت إليهم جهاد بالعصير حتى الان لم تنطق بكلمه

بصمت جلست على أحد الكراسى أمام والدها ونظرات

العتاب واللوم على حالها لا تفارق عيناها

ولكن نظرات والدها كانت جامده وواثقه

هى تشعر كأنه باعها وهو بالعكس تماما

فخور لأنه زوجها من شاب مقتدر كما يقولون .يرجع

لها تعيش بسعاده

لكن الأموال ليست كل شئ ولم ولن تكون كذلك فى

نظر جهاد

لطالما كان العلم فى نظرها هو الثروه الحقيقيه وهى

الآن تجلس أمام الرجل الذى تسبب فى سلب تلك

الثروه من بين يديها

لاحظت أمها الأجواء المتوترة والصمت الرهيب الذى

يقتلها فابنتها التى اشتاقت إليها لم تشتاق إليها ولا

احتضنتها كأى فتاه بعد زواجها

انها الآن تشعر بالحزن والألم وترغب فى البكاء بشده

لكنها أصرت على حبس دموعها حتى تعود إلى منزلها

فى مكان آخر بعيد عن كل هؤلاء الأشخاص

فى منزل صابر الغندور

قال برفق وهو يحاول السيطره على انفعالاته “انتى

عارفه كويس يا ماما انى ما اقدرش استنى اكتر من

كده”
زادت أمه من نحيبها وهى تقول”انا كبرت فى السن

وايامى بقت معدودة نفسى أفرح بيك

فيها ايه لو استنيت يومين بس علشان تشوف البنت

اللى اخترتها لك”

جلس صابر بجانبها على الأريكة ومسك يدها وقبلها

وقال”ما تقوليش كده يا ست الكل ان شاء الله تجوزى

احفادك بس لازم تفهمينى دى مش إجازتي

الاساسيه انا كنت واخدها علشان فرح مصطفى وانا

مقدرش اتأخر على شغلى اكتر من كده انتى عارفه

الناس فى دبى الشغل يعنى شغل”

هدأت والدته وقالت”ماشى بس اوعدنى أن الاجازه

الجايه ان شاء الله تكون متجوز

صابر بمزاح”هو حد يكره بس هى فين اللى

هتستحملنى زيك ”

والدته “ما عليك أنت بس وانا هجبلك اجمل بنت”

صابر”ماشى أما نشوف”

فقالت والدته “انا هحضر العشا”

صابر “وانا هحضر شنطتى”

قامت والدته بحزن”ماشى يا ابنى ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *