قلب بارد بقلمي مروه البطراوى 💜

الفصل الاول
ارتضيت بك شريك لدربي ، أحببتك وأخلصت في حبك، لا تفرط في قلبي ولا تقابل مشاعري بقلب بارد.
هل حقًا سيفعل بها مثل ما فعل أخاه مع أختها؟، هل سيعاملها بجفاء مثلها مثل قطع الأثاث؟، زوجة تلبي رغباته كرجل وأم لأولاده، أم سيكون وضعها خاص؟، هل بعدها عنه في الفترة الأخيرة ودراستها جعلته ينظر لها تلك النظرة القاسية وهو يتقدم لخطبتها، أم أنه تغير بموت والده؟
لماذا حين سافرت أخر مرة كان وداعه جافًا؟، أيعقل أنه شك للحظة أن مدللته الصغيرة ستتغير عليه؟..أم أن والدته قامت بحشو عقله بالهواجس؟..أين هو وتشجيعه لها على إكمال مسيرتها الدراسية؟، أين رفعه لها إلى السماء وهي تحلق بأحلامها؟، أيعقل أن يسقطها تحت قدميه مثل ما فعل أخاه؟، لا وألف لا لن تستسلم عليها مواجهته قبل عرسهما، ستسأله سؤالًا واحدًا. هل من الممكن أن تفعل بي مثل ما فعل أخاك بأختي؟، ولكن القدر منعها عندما دلفت يسر أختها تنظر إليها باستغراب وهي عازمة أمرها على الخروج لتقول: على فين العزم؟، أنتِ نسيتي إن النهارده حنتك ولا ايه؟، وبعدين مالك وشك مخطوف كده ليه؟، فين الضحكة الواسعة من ساعة ما طلبك للجواز؟
تنهدت منة بشرود قائلة: مش مرتاحة يا يسر، شكله وهو بيطلبني للجواز مش زى ما اتخيلت، أنا تخيلت حتى يفاتحني الأول، بس ده حتى وهو بيطلبني زى ما يكون عليه تار.
ابتسمت يسر بحب قائلة: يا منة كلهم كده..وبعدين كده أحسنلك، أنتِ نسيتي أخوه لما جه طلبني كان عامل ازاي؟، ده كان ناقص يتحزم ويرقص، وهو سواد الليل وقعد بعدها يشخط وينطر.
تضايقت منة من تذكير أختها لها بزوجها، تعتبر نفسها أنها غير أختها وأن حبيبها غير أخاه لتزفر قائلة: أنا مليش دعوة بجوزك، أه هو أخوه بس أنا حبيبي غيره، ومش عايزاه يبقا زيه، وعندي إحساس بيقولي إن حماتك العقربة هي السبب.
تضايقت يسر قائلة: والله تعملها، بس ممكن على جوزي، إنما حبيبك لا؛ لأنها عارفة إنه بيعشقك من صغركم، غير إن جوزك ده راجل زي بابا، صوته من دماغه.
اقترحت منة على يسر الاقتراح الذي كانت تود فعله فقالت: طب أنا هروح أقابله قبل كتب كتابنا، وأفهم منه هو ليه اتغير عليا، ولو فعلًا مش عايزني يبقا بلاها الجوازة دي.
هزت يسر رأسها برفض قائلة: مستحيل، أنتِ عايزة تفضحينا؟، ده واحد جه طلبك وأنتِ وافقتي، كونك تروحي وتسألي أسئلة زي دي هيفكر إنك مجبرة على الجوازة، ريحي نفسك وشيلي من دماغك الأفكار اللي بتاكلك دي، أنا مش ناقصة وجع دماغ وتجلبيلي من جوزي ومن حماتي أنا اللي فيا مكفيني.





