رواية يكفيك بعادا بقلمي مروه البطراوى 💜

الفصل الأول

شعرت بمرارة الفقد منذ موت والداتها انتهي مذاق كل شئ بحياتها…أصبحت نفسيتها مدمرة…ظلت في صمت ما يقارب شهرين…تود أن تموت وتلحق بها من شده تعلقها بها…فتح باب منزلهم  بعد الشهرين واذا بوالداها تراه يدلف الشقه مع العروسه الجديده…صدمه جعلت حالتها النفسيه تزداد سوءا…لتقوم بالاعتراض ويتم صفعها من قبل والداها أمام الجميع وكان ذلك بغمزة واحده من زوجه والداها….ظل الوضع علي ما هو عليه حتي قارب موت والداتها علي الخمس شهور..بدأت تعود لحياتها الجامعيه وتتحاشي الوجود بالمنزل كثيرا لدرجه أنها كانت تأتي بوقت متأخر ترحل من الجامعه مع العاملين…تظل بمكتبه الجامعه الا أن يتم صرفها…ذات يوم كانت متعبه واشتد عليها الدوار لترحل الي منزلهم مبكرا…دلفت لتستمع الي صوت زوجه والداها وهي تحطم مراءة الزينه من فرط عصبيتها  قائله
=بقولك ايه أنا مش عارفه أخد راحتي في بيتي…أنا لسه عروسه…مش كفايه جايبني علي عفش  مراتك…كمان بنتك يا أخويا وبوزها اللي يقطع الخميرة من البيت.

هز والداها رأسه بقله حيله قائلا
=هو احنا بنشوفها دي بتيجي بليل وبتدخل تقفل أوضتها عليها…اخزى الشيطان بكره يجيلها اللي يعدلها ويفضي البيت علينا..وبعدين دي حزينه علي فراق أمها.
أغمضت زوزو عينيها بمرارة وذهبت اليهم لتطرق بابهم  قائله وهي تحتجز الدموع في مقلتيها
=هو حضرتك مضايق مني في حاجه…أنا يا بابا في حالي هنا…وان كان علي شغل البيت بعمله وانتم نايمين…مش بسيب حتي معلقه في الحوض.
تعاطف والداها  معها وتوجه ليحتضنها لتقوم زوجته بالفصل بينهم قائله
=يا حبيبتي أنا مش عايزة أتعبك …عايزاكي تبقي علي راحتك …,انا كمان أبقي علي راحتي..وبعمل كل اللي  في صالحك  وعاوزة يبقي  ليكي بيت وراجل.
انتفضت زوزو قائله
=راجل مين ده…حضرتك أنا مش هتجوز دلوقتي خالص..لو حصل ايه..وبعدين انتي مين عطاكي الحق تتحكمي في حياتي…والبيت ده بيت أمي.
تعالت ضحكات زوجه والداها لتعقد زوزو ما بين حاجبيها وتنظر الي والداها الذي أشاح بوجهه الي الجانب الأخر لتستجوبه قائله
=ايه يا بابا…هو مش البيت ده ورث ماما من جدي الله يرحمه..ولا ايه…والمفروض حضرتك كنت تجيب بيت تاني لمرات أبويا…مش ده.
صمت والداها وضحكات زوجته الخبيثه جعلها تذهل خاصه عندما هتفت زوجه والداها بشماته قائله
=يا حبيبتي أمك كانت بتحب أبوكي حبتين خافت لخالك يرجع من السودان ويورث في البيت قامت بيعاه لأبوكي …واسم النبي حارسه وصاينه باعه ليا.
هزت زوزو رأسها بضياع وحاول والداها اسكات زوجته قائلا
=خلاص بقا يا هانم.
ركضت زوزو من أمامهم لينظر والداها الي هانم بلوم وعتاب قائلا
=انتي كان لازم تقوليلها..ليه كده بس يا هانم هي ناقصه.
ابتسمت هانم بسخريه ليضر,ب كفا علي كف بيأس قائلا
=وأخرتها ايه يا هانم في اللي بتعمليه ده…أنا خايف يجرالي حاجه وأموت وربنا هيحاسبني علي اللي عملته فيها.
ابتسمت بخبث قائله
=بعد الشر عنك يا سي خضر يعني هو أنا مش بعمل ده كله لمصلحتها.
رد عليها بضعف قائلا
=عارف يا هانم…بس خايف من  أخوكي…الحته كلها عارفاه كويس. وبعدين ده كبير عليها.
لوت شفتيها بامتغاص قائله لنفسها
=وربنا ما حد قلقان منه غيرى بس نخلص.
أراد أن يسمع همسها فارتفع صوته قائلا
=بتكلمي نفسك ليه يا هانم ..كلامي صح.
وضعت يدها بخبث علي كتفيه قائلا
=سي خضر.
رد عليها بلهفه قائلا
=عيون خضر.
ردت بخبث قائله
=الحته كلامها كتير ده أنا اللي مربياه….وبعدين دول كلهم  سنه زى الفرق اللي بيني وبينك.
زفر خضر قائلا
=يا ريت علي قد الحته..سبق وقبل كده كان بيعاكسها وشتمته.
داعبت هانم ذقنه باغراء قائله
=سيبها عليا أنا هقنعها.
ابتسم ابتسامه طفيفه قائلا
=ماشي بس هروح أشوفها وأطيب خاطرها.
ولم يمهل هانم فرصه للرد وذهب الي زوزو ليطيب خاطرها ليجدها منكمشه علي نفسها تضع رأسه بين ركبتيها تنتحب ليملس علي شعرها بحنان قائلا
=زوزو…انتي زعلانه مني يا بنتي.
رفعت عينيها بحزن قائله له
=كنت مفكرة ان ماما بتحبني.
ربت علي كتفيها بحنان قائلا
=انتي كنت روحها يا زوزو…بس هي خافت البيت يضيع مننا…وهانم زى أمك خافت لخالك يرجع ويطعن في ملكيته فبعته ليها..طب والله هانم بتحبك دي مش مخلفه..فكرى يا حبيبتي في اللي قالته  ليكي عليه وردي عليا.
زوزو  بكليه الحقوق استشعرت أن السبب في زواجها هو ضيق الحال فذهبت لتعمل في مكتب محامي والد صديقتها نظر الي مؤهلاتها علم أنها ما زالت في بادئ الأمر فتأسف لها قائلا
=أنا أسف يا بنتي مش هينفع..أنا قلت لثناء كده امبارح هي نفسها متنفعش.
أخفضت رأسها باحترام قائله

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *