رواية لم تكن خطيئتي بقلم سهام صادق

الفصل الأول (1)
دفعت كل منهن ثمنًا لذنب لم ترتكبه ، كما دفعوا هم سنوات عمرهم يُصارعون الماضي بظلامه.. مروا بحياة بعضهم كالصدفة العابرة والصدفة لم تكن إلا بداية جديدة
بداية لطريق جديد والمحظوظ هو من تكون بدايته نحو النور .
مشاعر باردة تغللت داخل روحها حتى أصبحت لا تعرف متى وأين فقدت مشاعرها نحوه
ذبلت روحها وانطفئت عيناها اللامعه وللسخرية انه يوماً أخبرها انها مميزة بهم وأنها بهما ملكت قلبه دون غيرها .
اشعار واشعار كان يُغنيها لها ولكن مع أول محطات الحياه.. انتهى كل شئ ولم يعد هناك لمعان او بريق يميزها .
ابتعد عنها بعدما انتهى من اشباع غريزته وهو يلهث ليسقط بعدها غارقً في سبات عميق..، تنظر إليه بأعين دامعه وجسدها يصرخ من الآلم ، فمنذ ان أصبحت باردة المشاعر رغما عنها بسبب قهرها من صمته الدائم امام والدته بات العنف والآلم في علاقتهما، ولم تعد الا واجباً عليها تقضيته لارضاءه
ببطئ تحركت من فوق الفراش تلتقط مئزرها تُلملمه فوق جسدها
انسابت المياه بغزاره فوق جسدها لتختلط دموع آلامها مع الماء الدافئ الذي يغمرها بالكامل وكأن بدفئه يغمر قلبها .
……………
وضعت أكواب الشاي فوق صينية الضيافة ترتبهم بفتور ثم حملتها مُتجها نحو الغرفه الجالسات بها ضيوف حماتها الأعزاء
رحبت بهم بأبتسامة صافيه لتتعلق انظارهم عليها بهمساتهم ونظراتهم المتفحصه
– اوعي تنسى ياام كريم سبوع مرات ابني
قالتها احداهن وهي تنهض من جلستها واتبعت حديثها بأبتسامه مصطنعه
– وانتي ياقدر ياحببتي لازم تيجي وعقبالك كده لما بطنك تشيل… ده العيال نعمه وفرحه للبيت
رمت السيده “مديحه” بجمر كلماتها الملتهبه لتتعلق عيني قدر بأعين حماتها المتجمده والتي سريعا دارتها عن أعين جيرانها ناهضه تتبع تلك الجاره التي ترى شماتتها في عينيها
– رايحه فين بس ياام عبدالله ده انتي حتى لسا مشربتيش الشاي والله كده ازعل منك… ده انا محدش يدخل بيتي الا وياخد ضيافته كامله
تمتمت بها السيده سميحه بلطافه مصطنعه ف فالنهاية لا يضعها تحت ألسنة الجيران والأقارب الا زوجه ابنها تلك الأرض البور كما تنعتها
انسحبت قدر بصمت كعادتها فجلسات الأقارب والجيران لا تنصب ف النهايه الا عليها وما عليها الا الصمت
نصف ساعه مرت قضتها في ترتيب أغراض المطبخ لتهب مفزوعه من صوت غلق باب المنزل بعد انصراف الجارات




