سأطفئ شغلة تمردك بقلم هند شريف

عندما سمعت ما قال شعرت بأن الأرض تدور بها ولم تقوي علي الوقوف حتي سقطت مغشياً عليها
كانت ريم تخرج من الحجره حتي وجدتها هكذا صرخت
ريم(تصرخ):ديماااااا…إلحقني يا أستاذ أدهم
ترك الهاتف مفزوعاً وفتح باب الغرفة
ليجدها مغشياً عليها
أمام باب غرفته
أدهم(بفزع):ديمااااااااا
…………………………………….

…………………. إذا أطل البدر من خدره فإنما يطلع كي تنظريه

وإن شدا البلبل في وكره فإنما يشدو لكي تسمعيه

وإن يفُح عطر زهور الرُبى فإنما يعبق كي تنشقيه

يا ليتني البدرُ الذي تنظرين

يا ليتني البدر الذي تسمعين !

يا ليتني العطر الذي تنشقين !

أواه ! لو تصدق يا ليتني ! ……

الفصل الثالث والعشرون
………………………………………….. ………………
الصدمة
……………………
حملها أدهم إلي غرفة نومه سريعاً
ثُم نظر إلي ريم بعصبية
أدهم(بعصبية):خدي رقم الدكتور من الدرج وكلميه ييجي بسرعه
ريم(بخوف):حاضر حاضر
ظل يُحرك وجهها يميناً ويساراً وألقي علي وجهها
بعضاً من الماء وهو يُحدثها
أدهم(بخوف أمسك يديها):ديما أرجوكِ فوقي
نفسي بس أفهم إيه اللي حصل ظلّ ينظر لها
ثم تذكر أنه فتح الباب وجدها أمامه هذا يعني
أنها سمعته وهو يُحدث أمجد
يالله ماذا أفعل؟؟
حدثته نفسه قائلة
وماذا ستفعل فهي من أرادت أن
تتركها وليس أنت
هي من لا تثق بك وليس أنت
أليس هي من أرادت ذلك
لماذا تتضايق؟؟
أفاق من شروده علي صوت ريم
ريم:الدكتور جاي حالاً هي لسه مفاقتش
أدهم:لأ لسه بحاول أفوق فيها من ساعتها
ورشيت عليها ميه كمان…… أنا خايف عليها أووي
ريم:إن شاء الله خير
وصل الطبيب سريعاً ثُم أدخله أدهم الغرفة
وكشف الطبيب عليها ثم أفاقت قليلاً ودخلت إليها ريم
وخرج الطبيب إلي أدهم هرُع إليه أدهم
أدهم:خير يا دكتور؟؟
الطبيب:خير إن شاء الله….هي عندها إنهيار عصبي
بس خفيف أووي هي محتاجه أعصابها تريح شوية
وعلي فكره هيا فاقت كمان بس ياريت بلاش
أي حاجه تتضايقها خالص
أدهم:متشكر جدا يا دكتور
أوصل أدهم الطبيب إلي الخارج
ثم هرع إلي غرفة ديما
أدهم(يجري عليها بخوف):ديما حبيبتي إنتي كويسه؟؟
نظرت إليه هذه النظره الناريه التي لم
يعد يعتاد عليها منذ فتره تعجب من هذه النظره
أدهم:ديما مالك؟؟؟
ديما(بغضب):من فضلك إمشي أخرج برااااا
وجدتها ريم بهذه العصبية خرجت من الغرفة
بهدوء
أدهم:مالك ياديما؟؟؟
ديما(بعصبيه ودموع):مالي إيه يعني مش عارف
طلقني يا أدهم مش ده اللي إنت عايزه
طلقني وإرجع لنزواتك وبناتك اللي إنت عايزهم
(ثم أكملت والدموع لاتتوقف) مش عايزه أشوفك
خلاص وأنا اللي كنت فاكراك بجد بتحبني
وكمان وعدك لماما يا أستاذ فعلاً هتنفذه مش كدا
أدهم:ديما إسمعيني
ديما(بعصيسة أكثر):مش عايزة أسمع حاجه خلاص أنا أصلاً مش عايزه شفقه من حد لو أنت
كنت بتضحك عليا عشان تكسب ثقتي
ومكنتش قادر ترجع للبنات اللي إنت بتقابلهم
عشان طبعاً مشكش فيك
لحد ما وثقت فيك وبعدين عايز تبعد وتطلقني
وكنت هتفضل معايا بقي عشان خاطر
مامتك؟؟؟لا يا سيدي كتر خيرك مش عايزة حاجه
طلقني أنا مش عايزة أشوف وشك تاني
شعُر أدهم أن كل كلمة تقولها ديما
تطعنه بخنجر في قلبه
مهما قال لن تصدقه….لن تعرف هذا الحب
إقترب منها وكاد أن يبكي ولكنه رجل ولا يبكي
أمسك يدها بقوة ثُم قال
أدهم(بتأثُر):أنا بحبك ومهما عملت مش هتعرفي الحب اللي جوايا ده أد إيه ليكي أنا من يوم ما عرفتك وأنا عمري في حياتي ما كلمت بنت من يوم ما إتجوزتك مش عشان خايف إنك متثقيش فيا ده عشان أنا من يوم ما حبيتك وأنا مش شايف غيرك…..أنا هبعد لأني مش عايزك تتعبي أكتر من كدا وأنا كنت هطلقك
لأنك إنتي اللي مكنتيش عاوزاني ومكنتيش بتثقي فيا
لكني كنت بتعذب في اليوم ألف مره بعد ماأخدت القرار ده عذابي ممكن متحسيش بيه لإنك عمرك ماحبتيني أنا هبعد يا ديما بس هكون دايماً جنبك ووصية طنط أنا هنفذها حتي لو إنتي رفضتي
بس عايزك تعرفي إن إنتي السبب في القرار
إنتي اللي كنتِ بتعامليني وحش
إنتي اللي عمرك ما وثقتي فيا
إنتي اللي دايماً بتحسسيني إني نسخة من محمود بيه
فكّري كويس وإنتي تعرفي مين السبب
ثُم قبّلها من رأسها قبلة قوية
ثُم ألقي عليها نظرة أخيره وخرج وأغلق باب الغرفة
ورائه
كانت تبكي بحرقه لما قاله لها
دخلت عليها ريم وأخذتها في أحضانها
وبكت كثيراً حتي هدأت قليلاً
……………………………….
بعدما خرج من الغرفة تحدث من والدته علي الهاتف
أدهم:ايوه ياماما
كوثر:ها فكرت يا أدهم؟؟؟
أدهم(بهدوء حزين):تعالي ياماما لو سمحتي ديما تعبانه شوية
ولازم تكوني جنبها ومن فضلك متسألنيش أكتر من كدا
كوثر:في إيه يا أدهم مالك؟
أدهم:ماما لو سمحتي تعالي دلوقتي ديما محتاجاكي
ثُم أغلق الهاتف طرق باب الغرفة خرجت إليه
ريم
ريم(بصوت هامس):هششش عشان هيا نامت
أدهم:لو سمحتي هتلاقي شنطة تحت السرير حطيلي فيها هدومي اللي في الدولاب وهاتيها ياريم
ريم:هتسيبها وتمشي
أدهم(بحزن):من فضلك خلي بالك منها
دخلت ريم إلي الغرفة وأتت لأدهم بملابسه
ثم خرجت إليه أعطته الحقيبة
أدهم(أعطاها ورقة):ده رقم ندي كلميها عشان تيجي
ومامتي جايه كمان شوية
ريم:إنت هتروح فين؟؟
أدهم:سيبك مني
أخذ الحقيبة ثم إنطلق بسيارته
إلي منزل أمجد حتي وصل
إلي المنزل تحدث مع أمجد علي الهاتف
أمجد:خير يا أدهم طمني إنت قفلت في وشي التليفون
أدهم:إنزلي يا أمجد أنا تحت البيت
أمجد:تحت البيت!!طيب إطلع
أدهم:مش هينفع إنزل بسرعة
أمجد:أوك
إرتدي ملابسه في عجالة ونزل إليه سريعاً
أمجد:إيه يابني في إيه؟؟
أدهم: إركب يا أمجد وإسمعني لو سمحت ومش عايز مقاطعه
أمجد(وهو يركب):ده الموضوع مهم بقي
إنطلق أدهم بالسياره ليتوقف أمام البحر
أدهم(بحزن):أولاً:إنت تروح البيت عندي بعد ما نخلص كلام ديما تعبانه وماما عندها دلوقتي
عايزك تقف جنبها ومتسيبهاش ولو إحتاجت أي
حاجه تعملها
ثانياً:أنا كلمت حسين بيه وقولتله إنك هتباشر معاه كل حاجه لإني مش هبقي موجود الفترة اللي جاية
ثالثاً:أنا هقولك علي مكاني بس توعدني يا أمجد إن
محدش يعرف حاجه(بإصرار)عايز وعد رجالة يا أمجد ولا أي حد أنا هقفل تليفوني
رابعاً:بكره تاخد معاك ريم الشؤكه وتشغلها سكرتيره عندك لحد ما أرجع وكمان تدورلها علي شقة
أمجد:في إيه يا أدهم قلقتني؟؟
أدهم:من فضلك لو صاحبي بجد نفذ اللي بقوك عليه
أمجد:حاضر قولي بقي هتروح فين
أدهم:لما توعدني الأول إن محدش يعرف حتي ماما
أمجد(بنفاذ صبر):وعد يا أدهم ها رايح فين بقي؟؟
أدهم:رايح مطروح الشاليه بتاعنا اللي هناك
أمجد(وضع يده علي كتف صديقه):مالك يا أدهم؟؟
أدهم:مليش أنا عايز أقعد لوحدي
أمجد:وهتسيب ديما وهي تعبانة؟؟
أدهم:عشان ديما تكون كويسه لازم أنا أبعد
أمجد:أدهم إنت بتتكلم بالألغاز فهمني في إيه؟؟
أدهم(بترجي):أمجد إعمل اللي بقولك عليه أرجووك
من غير نقاش يلا عشان أوصلك عند عريبتك وأمشي أنا
أمجد(بحزن علي صديقه):يلا
أوصل أدهم صديقه إلي منزله حيث توجد سيارته
ثم قال له
أدهم:امجد أرجوك خلي بالك منها وعرّفها إني بعدت عشان هي ترتاح
أمجد(وهو يحتضنه):متخافش يا أدهم….خلي بالك إنت من نفسك
أدهم:إن شاء الله
ثم إنطلق أدهم بسيارته ذاهباً بعيداً حتي يريحها من العذاب
…………………………….
أما في منزل أدهم
أتت والدته هي وساره علي عجل
ثم إنطلقا إلي الداخل ورحبت بهم ريم
وأدخلتهم عند ديما
كوثر(بخوف):ديما حبيبتي مالك يا بنتي فيكي إيه؟؟
ديما(وهي تحتضنها…وتبكي):عايز يطلقني شوفتي يا ماما يعني مش بيحبني ولا حاجه
كوثر(وهي تربت علي كتفها):متقوليش كدا يا ديما
ده أدهم بيموووت فيكي ياحبيبتي والله تلاقيه بس
حس إنك مش عايزاه وبعدين دي لحظة شيطان
إصبري إنتي بس وكله هيتحل بإذن الله
ديما(وهي تمسح دموعها بعنف):أنا خلاص مش عايزاه أنا مش عايزه شفقة من حد لازم يطلقني
كوثر:طيب بس إهدي إنتي يا حبيبتي
روحي يا ساره هاتي كوباية ميه
ساره:حاضر يا ماما
ذهبت ساره لتحضر المياه لديما
وأعطتها لوالدتها التي ظلّت تقرأ في المصحف
بجانب ديما التي إستغرقت في النوم بعد قليل
ذهبت ساره لتتابع دروسها وجلست ريم مع الخادمه
تساعدها فيما تفعله ثم رنّ جرس الباب
قالت ريم أنها ستذهب لتفتحه ربما تكون
ندي صديقة ديما
إرتدت حجابها وذهبت لتفتح الباب
عندما فتحت وجدته أمجد
أمجد:سلام عليكم
ريم:وعليكم السلام
أمجد:إزيك….
ريم(بخجل):الحمد لله
أمجد:طنط كوثر موجوده؟؟
ريم:ايوه….إتفضل هناديها ثانية واحده
دخل أمجد بينما ذهبت ريم لتنادي علي
كوثر كم أُعجب بخجلها !!
لم يري فتاة في حيائها إلي الأن
………………………………..
و أثار رعبي
و أثار غيرتي
…و منحني قدرة على الحب
و شيّد لي مدينة من الثلج
فوق خط الاستواء
سأفتقدك جداً
حين تتساقط الأمطار
وتملأ رائحة التراب المكان
و أرتجف برداً
و أرتجف شوقاً
و أرتجف رعباً
ويشتد حولي الشتاء
……………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *