بدر القاسم بقلم سارة مجدي

عاد الغائب و البيت الكبير على قدم و ساق لتزينه و تجهيز كل انواع الطعام الذى يفضله العائد
فاليوم و بعد غياب لسنوات يعود الغالى ابن الغالى الذى سيخلف جده و يكون هو كبير العائله وكانت هى تقوم بترتيب غرفته و تنظيفها بناء على امر جدته و كم هى سعيده بذلك فهى كانت تود ان تقوم هى بذلك بشده و وضعها فى البيت يتيح لها ذلك كل مره
اقتربت من الكومود الموجود بجانب السرير لتمسك ذلك الإطار متوسط الحجم تنظر بابتسامه الى تلك الصوره بداخله و هى تقول بقلمى ساره مجدى
– اخيرا هشوفك تانى …. انت عارف انك و حشتنى رغم انك على طول مكشر و عصبى و على طول متعصب عليا بس انت الوحيد اللى كنت بحس معاه بالامان زى ما كنت بحسه مع بابا الله يرحمه
صمتت لثوانى مع ابتسامه صغيره و هى تتأمل عينيه شديده السواد بنظرته الحاده الغامضه و قالت من جديد
– يا ترى لما ترجع هتفضل عصبى و خلقك ضيق و لا بلاد بره غيرتك
اخذت نفس عميق و هى تغمض عينيها لتتذكر كل ما حدث فى الماضى
يعلو الصراخ فى كل مكان و البكاء و رجال كثيره داخل البيت و سيده كبيره لا تعرفها اقترب منها تضمها بحنان و هى تقول
– متخافيش يا بتى متخافيش
كانت لا تستوعب ما يحدث لا تعلم لما كل الراجل مجتمعه داخل البيت و لما تلك السيده اخذتها و دلفت بها الى غرفتها هى تريد والدها فهى حقا تشعر بالخوف و الضياع
فُتح الباب فجأه ليدلف منه شاب شديد الوسامه … وسامه خشنه بشده اسمر البشره بعيون حاده شديده السواد
اقترب من تلك السيده بعد ان ظل ينظر الى تلك الطفله طويلا
وقال بصوت رخيم
– جدى بيقولك خديها على البيت الكبير
كانت لا تفهم شىء و لكن حين نهضت تلك السيده ابتعدت بدر الى الخلف سريعا و قالت بصوت مهزوز و دموعها تغرق و جنتها
– انا عايزه ابويا
لتقترب الحجه فضه منها و قالت بحنان
– تعالى يا بتى معايا و انا هفهمك كل حاچه
ظلت بدر تهز راسها بلا و صوت بكائها يزداد ليصرخ بها ذلك الشاب و هو يقول بعصبيه و نفاذ صبر
– اخلصى بقا انا مش عايز دلع
– براحه يا ولدى دى لسه صغار و مش فاهمه حاجه
قالتها الحجه فضه بحنان و هى تقترب من الصغيره التى ترتجف الان خوفا و ضمتها بحنان ثم اكملت
– روح قول لچدك ان البت لازم تشوف ابوها قوله ان انى اللى بقول
ظل قاسم ينظر الى جدته بصمت ورغم غضبه الواضح على وجهه الا انه لم يقلل احترام لجدته و هز راسه بنعم و غادر من فوره





