رواية حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد|

بينما صُدمت “مريم” من كتلة الجمال التي دلفت لهم ، خفق قلبها بقوة كالطبول من أن يكون زوجها يعرفها .. بالتأكيد هو على صلة بها فهي ولأول مرة تراها ، نهضت متأهبة و كأنها ستتشابك معها ..
مدت “ملاذ” كفها إلى “ظافر” قائلة بحفاوة شديدة :
– أزيك يا ظافر باشا ، اعذُرني جيت من غير ميعاد بس أول مـ عرفت أن والدتك في المستشفى جيت ع طول .. أتمنى مكونش أزعجتكم ..
أنتصب “ظافر” بقوة معيداً الجمود لوجهه ليمد يده مقابلها يصافحها بجمودٍ قائلاً :
– أهلاً يا أنسة “ملاذ” ، أزعاج أيه بس أنتِ نورتي ..
بادلته أبتسامة لتنزع يدها من يده ذاهبة بدورها إلى والدة “ظافر” التي تعلقت أبصارها بـ “ملاذ” بإعجاب بأخلاق الفتاة وجمالها التي لا تدخل به في منافسة مع أحد ، أقبلت عليها “ملاذ” منحنية بجسدها قليلاً لتصل إلى “السيدة رقية” التي ترقد على الفراش ، صافحتها بلطف لتقبلها على وجنتيها قائلة بتهذيب :
– أزي حضرتك يا طنط ، ألف سلامة عليكي ..
وضعت “ملاذ” الورد على الكومود الذي يجاور الفراش ، بينما أبتسمت “السيدة رقية ” و هي تتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها ، رسمت أبتسامة عريضة و هي تقول بترحاب بلهجتها الصعيدية الأصيلة :
– الله يسلمك يا بتي ، تعالي يا حبيبتي أجعدي چاري .. ” أقعدي جنبي”
لم تفهمها “ملاذ” و أرتسم ذلك على وجهها بوضوح ، لتجذبها الأخيرة من ذراعها لتجلسها جوارها على طرف الفراش ، و على الطرف الأخر كان يجلس “ظافر” ليصبحا في مقابل بعضهما البعض وكان الحاجز بينهما والدته ..
كظمت “مريم” غيظها من مظهرهم الذي جعل الأدرينالين يرتفع لديها بقوة ، حتى انها أرادت أن تجذب تلك الحمقاء من خصلاتها المموجة تلك ، نهضت بقوة عازمة على التصرف ، أظلمت عيناها و هي ترى تلك الفتاة تنظر لزوجها بجرأة ، عيناها تشعان خبثاً عكس اللطف التي تحاول إصطناعه بجدارة ، تقدمت نحوها بخطوات عنيفة لتقف أمامها قائلة بعنفٍ ظهر جلياً في نبرتها :
– بعد أذنك عايزة أقعد جنب حماتي و چوزي يا أنسة .!!
أصتنعت “ملاذ” أبتسامة صفراء لتنظر لها بعيناها السمراوتين تتفحصها ، تناظر خِصمها و كم كانت النتيجة حاسمة لصالحها ..
وثبت “ملاذ” لتتنحى جانباً قائلة بودٍ زائف :
– أكيد طبعاً أتفضلي ..
تأففت “السيدة رقية” بقنوط ولكنها سمحت إلى “مريم” أن تجلس جوارها على مضض ، نظرت “ملاذ” إلى “ظافر” قائلة بنبرة جادة :
– معلش يا ظافر باشا انا عارفه انه مش وقته بس أحنا لازم نتكلم في الشغل عشان نبدأ نصمم ال uniform ..




