حب خلق بداية بقلمي مروه البطراوى 💜

الفصل الاول
كان يعلم جيدًا عندما غدر بها أنها سترد له الطعنة، كان يريد وريث يأمن له ثروته من الضياع نظرًا للمرض الذي تفاجئ به، وهي لم تكن تدرك أنها ستوضع في وضع المجبرة على قبول امرأة أخرى في حياته يومًا ما، ولا يمكنها حق الاعتراض والرفض خاصة إذا كان السبب هو عدم الإنجاب، لكن تشاء الأقدار أن يلتقوا مرة أخرى لعودته لأراضيها من جديد بعد أن تركته الزوجة الثانية، وبعد أن قام بدور الدامي لقلبها، لعنته ولعنت الأيام التي أحبته فيها، وعندما رأته مرة أخرى في وضعه المزري رفضته ورفضت كل ما معه، فكرت أن تنتقم لسحقه لها وهدر كرامته، وأنانيته.
(فلاش باك)
في مدينة الجمال عروس البحر المتوسط (الإسكندرية)
كانت تجلس في فراشها، ثريا الجميلة ذات الجمال الاغريقي، يونانية المنشأ حيث جاءت إلى الإسكندرية هي وأهلها، ليقع نصيبها في سراج القاهري، الذي أتى إلى الإسكندرية في مصيف ومن أجل البحث عن عمل أيضًا، رآها وأعجب بها وتزوجها وأصبح هو الأب والأخ والصديق والعائلة لها، خاصة بعد رحيل أهلها إلى اليونان مرة أخرى، كانت تنتحب بعد أن قام بإخبارها بقراره الأخير بعد زواج دام لسبع سنوات دون إنجاب.
هتفت ثريا بصوت مبحوح قليل الحيلة قائلة:
– برضو مُصر تتجوز يا سراج ؟
اقترب منها سراج وربت على كتفيها يحنو عليها، فهي عشقه الأول والأخير، ولكن ما باليد حيلة، ليتحدث بأسف قائلًا:
– علشان خاطري بلاش تعيطي، دموعك دي غالية عليَّ، بصي ليَّ يا ثريا.
لكنها رفضت النظر إليه، فامتدت أنامله إلى أسفل ذقنها ليحركها صوبه قائلًا بأسف:
– أنا أسف يا حبيبتي، كان لازم أقولها ليكي بطريقة أحسن من كدا، أو أخبي عليكي علشان أنا كدا جرحتك، انتي هتفضلي مراتي وحبيبتي اللي لا يمكن أستغنى عنها أبدًا.
ثم ترك ذقنها وأشار إليها بقلة حيلة قائلًا:
– بس زي ما انتي شايفة، الفلوس دي كلها هتروح لمين؟ كل اللي حواليا -وأولهم خطاب ابن عمي- طمعانين فيَّ، ومبسوطين إن ماعنديش عيال علشان يورثوني.
نهضت ثريا بحزن قائلة:
– طب وأنا إيه ذنبي؟ أعمل إيه أكتر من اللي عملته؟علاج وأخدت و….
ثم انفجرت باكية وأكملت:
– حتى العملية آخر مرة فشلت، وساعتها الدكتورة وصفت علاج جديد، وقالت يمكن يحصل حمل بالعلاج، مش قادر تصبر كمان مرة عليَّ؟





