رواية قدري المربقلم سارة فتحي

-بظبط زى ما وصل ليكِ كدا، أمى مستنيه وأنا
خلاص مرحلة الصبر نفذت
انهى كلماته وهو يزيح خصلات شعرها عن رقبتها
ويقبلها بشغف، اصابه التوتر فور فعلته الهوجاء
ولم يقبل بافلاتها، وهى بالأساس لم تريد الأبتعاد
هى لا تكرهه الآن فقد اثبت حبه لها همست بتقطع
-أنا بحمر البطاطس عشان اغدى مروان
-مروان الصغير جدته أكلته خلاص، ركزى مع مروان
الكبير
اقترب يقبلها ثانية، فتشبثت بقميصه وهى تبادله
قبلاته بخجل، شعر بذلك اللهيب ضمها اكثر وكأنه
يريد أن يحفرها بداخله، فى ثانية كان يحملها
وهو يتجه بها للأعلى من أجل بداية جديدة
وحياة جديدة
بعد مرور عدة ساعات فتحت عيناها وهى تشعر
بثقل فوق صدرها، رمشت بعيناها وهى تتذكر
ما حدث باستيحاء نظرت إلى ملامحه الوسيمة
واخذت تتذكر كل ما مرت به فهبطت دموعها
فشعر بها فاعتدل من نومته يرمقها باستنكار
-ليه يا روان دموعك ديه غالية اوى على قلبى
هزت رأسها هاتفة:
-بس مستغربة كل تدابير القدر، وكل اللى احنا مرينا
بيه
تنهد وهو يجذبها لأحضانه مقبلًا وجنتها ورقبتها قبلات
متفرقة هو يهمس بصوت مشحون بالمشاعر
-أنسى كل اللى عدى وركزى معايا وبس
انا حجزت لينا كام عشان نسافر ونغير جو
*******
بعد مرور عدة أيام
ولج مروان للغرفة يحمل الصغير بين يده ويبكى بحرقة
كطفل صغير يهمس بتقطع:
-انهارده حق ابوك رجع يا مروان والمحكمة قالت حكمها
أبوك اللى مات غدر يا مروان، ابوك اللى حرق قلبى
ادمعت عيناها تبكى رغمًا عنها وهى تتوجه إليه
لتحمل منه الصغير وتضعه جانبًا، ووقفت أمامه
لا يقول أحداهما شيئًا، كانت كل كلمات العالم
فى هذه اللحظة سخيفة مدت يدها تمسح
دموعه برفق فتناول يدها يلثمها وهو ممغمض
عيناه هامسًا:
-موجوع أوى
همست روان بنبرة مرتجفة:
-بعد الشر عليك من الوجع بعد الشر
ضمها لصدره اكثر فشعر بتوترها ونظراتها الخجلة ضر….بت ثباته فمال على شفتاها
يقبلها برقة هامسًا:
-انهارده المحكمة اصدرت الحكم
مش ناوى قلبك كمان يصدر حكم بالعفو عنى
اسبلت أهدابها ثم رفعت بصرها إليه، ولم يكن بحاجة
لنطق فنظرة عيناها وكفى، حتى أنه لم يكن بحاجة
ليسمع أعترافها بحبه فحملها بين ذراعيه فهى
كبئر مياة عذبة وهو الظمأن وقد حان موعد الارتواء
بعد عدة دقائق كانت بين ذراعيه تلف يدها حول
خصره فهمس هو:





