رواية خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب

ابتسمت (سارة) بضيق :
– ماعرفتش أذاكر كويس ياسيدي وربنا يستر علي بكرة

تساءل شقيقها بقلق :
– ليه كده في حاجة مش فاهماها ولا ايه ؟

ردت بغرور مصطنع وهي ترفع حاجبيها :
– لا طبعا من امتى بيبقى في حاجة مش بأفهمها لكن الست دينا ومامتها فضلوا ماسكين في لحد من شوية صغيرة لما كنت خلاص هاسيب لهم البيت كله مع انهم عارفين إن عندي امتحان بس تقول ايه بقى .

ومطت شفتيها في حنق فقال (أدهم) :
– معلش ياسارو هنعمل ايه بقى صاحبة مامتك وبيزنس باباكي قدرنا .

فضحكت بخبث وقالت :
– أيوة ياعم بس إنت نفدت بجلدك وأنا اللي ادبست, دي دينا كانت خلاص شوية وهتجنن إنك ماجيتش هههههههههه بس والله برافو عليك يمكن تحس على دمها بقى

ضحك (أدهم) في غيظ وهو يقول :
– ياريت يابنتي تحس , بس واضح إن مفيش دم والمصيبة إني مش عارف أتنفس في الموضوع عشان بابا والشغل اللي بينه وبين عمو مصطفى

ردت شقيقته :
– معلش ربنا يعينك ويصبرك ههههههه , بس قولي إنت معاك حق ماتبقاش طايق دينا الغلسة دي , بس مفيش حاجة كده ولا كده طايقها ؟

وغمزت بعينها وهي تضحك فمسك شقيقها أذنها وشدها وقال :
– لا مفيش يالمضة وريحي نفسك وركزي في مذاكرتك أفيد لك

ابتعدت وهي تبعد يده عن أذنها وتهتف :
– آآآآه , كده ؟ ماشي يا أدهم , بس بجد اعترف فعلا مفيش حد ؟

نظر لها باستغراب وقال :
– هو لازم يبقى في حد في حياتي ؟ لما ألاقيها ياستي هأبقى أقولك

نظرت له شقيقته الصغرى وهي تقول بجدية :
– أدهم انت عديت الـ 35 يعني اللي زيك المفروض ألاقي عفاريت صغننة كده بتنطط حواليه وتقولي ياعمتو بقى وكده , بجد نفسي أعرف البنت اللي هتختارها دي هتكون عاملة إزاي ؟

ضحك باستخفاف وهو يقول :
– يابنتي ركزي في مذاكرتك واعتبري نفسك بنتي وقولي لنفسك ياعمتو ما أنا زي بابا برده ههههههه

أومأت برأسها في تهديد وهي تقول :
– ماشي ماشي وأنا أعملك إيه وانت زي بابا ما انت اللي عجوز وأنا لسه نونو صغنتوتة هههههههه

لكزها في كتفها برفق وهو يضحك قائلا :
– ماشي يابنتي روحي بقى ذاكري عشان يومك كده مش هيعدي .

ابتسمت وهي تومئ برأسها وفي هذه الأثناء في غرفة والديهما كانت (فريدة) تقول لزوجها بحدة :
– وايه حكاية جمانة دي كمان ؟ مش دي اللي شكري قالك شوف لها شغل ؟

عقد (جلال) حاجبيه وتنهد في ضيق وهو يقول :
– أيوة يافريدة هي وقلت لك مليون مرة ده شغلي وأعرف أديره إزاي وماتدخليش فيه .
وتركها ذاهبا للحمام الملحق بالغرفة وأغلق بابه خلفه في عنف أما هي فجلست تغلي وتتمتم :
– بقى كده يا جلال شغلك وماادخلش , ماشي هنشوف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *