رواية خارج أسوار القلب بقلم صابرين الديب

قالت (لمياء) :
– من الناحية دي ماتقلقيش حبيبتي أنت أوك من غير خبرة بس دراستك وشهاداتك كفاية .. لغة وكمبيوتر وخبرة مش بطالة في التصميم غير دراستك للإدارة بجانب المحاسبة ودبلومة في الاقتصاد يعني كلها حوافز تخلي اللي يشوف السي في يعمل لك المقابلة .. وبالنسبة بقى لموضوع ليه جبت لك شغل فالسبب واضح وواحد لازم تخرجي من اللي انت فيه تشوفي الناس وتغيري جو وتنشغلي بأي حاجة وتطلعي من المود بتاعك وانطوائك ده
اغرورقت عينا (جمانة) بالدموع وعضت شفتيها في ألم فربتت (لمياء) على كتفها وهي تقول :
– لا لا لا جوجو احنا ماصدقنا أنا بأقول أعمل حاجة تشغلك وتبقي كويسة تقومي ترجعي تعيطي تاني عاوزة تزعليني ؟
مسحت (جمانة) دموعها وهي تهتف :
– لا والله يالولو مش قصدي دي دموع فرح على فكرة .. فرحانة أوي باهتمامك بي وقربك مني .. ربنا مايحرمني منك ياقلبي .. وعشان أثبت لك أنا موافقة ع الشغل ياستي .. قولي لي ايه المطلوب مني وأنا معاكي على طول
ابتسمت ( لمياء) في فرح وضمت شقيقتها إلى صدرها وقالت :
– أيوة كده ياجوجو .. حبيبة قلبي رجعت تاني .. خلاص ياجميل أنا هاظبط الموضوع وهأكلمك أقولك على آخر الأخبار وأتفق معاكي هنعمل ايه
فسارعت (جمانة) لسؤالها :
– طيب يالميا مش تقولي لي الشغل ده فين وعبارة عن ايه ؟
قالت (لمياء) :
– شوفي ياستي هي شركة كبيرة بتاعة واحد صاحب حمايا بس اللي بيديرها حاليا ابنه هو مهندس ومالوش في شغل التجارة بس عشان خاطر باباه بقى اتعلمها وحمايا كلم صاحبه بعد ماطلبت أنا منه يشوف لك شغل وقالي إنه كلمه ومفيش عنده أي مانع وطلب السي في بتاعتك وأنا بعتها له ولسه منتظرين رده بس ماتقلقيش هو غالبا هيوافق, حمايا بقى ..
ابتسمت (جمانة) ثم سألت شقيقتها :
– طيب وابنه اللي ماسك الشغل حاليا مش هيعترض ؟
ردت ( لمياء ) :
– يعترض على مين يابنتي على باباه .. ماتنسيش إن باباه صاحب الشغل وهو مديره وبس هو أينعم الشركة حالها اتغير بعد لما مسكها واتقدمت كتير في السوق بس مايقدرش يقول لباباه لا .. ده أولا ثانيا بقى وده الأهم السي في بتاعتك مشرفة ينقصها بس الخبرة وهما أكيد عندهم متدربين في الشركة وأنت هتكوني أفضلهم لأنك اتعلمت حاجات كتير باستغرب لحد دلوقتي ليه مااشتغليش بيها




