رواية صوت القلوب بقلم ضي الشمس

هي : لا من دلوقتي
هو : تع اقعدي هون جنبي وقولي شو بك بلا ما تحكي بالألغاز
هي : فاكر أول ليلة لينا ؟
هو : شو هالسؤال طبعا فاكر
هي : كنت مستنية تسأل ليه وتزعل كنت متخيلة إنك ح تشك فية
لكن انت ما سألتش ولا كأن فيه حاجة استغربت واتكسفت وانت حسيت
مش كدا وعشان كدا قلت لي كل شيء قبل كدا كان صفحة وانتهت
هو : ايه أنا كمان كان لي تجارب وما حبيت عاملك بشكل مختلف عني
و
هي : أنا ” وبكت بشدة ”
هو : اهدي شوي شو جاب هلأ الموضوع على بالك ما عمري فكرت فيه
وإنت لو كان بدك تخدعيني بتقدري بعملية بس إنت كنت صادقة
هي : أنا ماكنش ليّة أي تجارب أنا أنا
هو : وقف واقترب منها وحضنها بشدة خلص أنا ما عمري فكرت بالموضوع
هي : وأنا عمري ما نسيت من يوم ما اغتصبت
هو : شعر أن قلبه انقبض وشعر بألم أشعره بغثيان
شو عم تقولي مين وكيف وايمتى صار
هي : مش عارفة حصل إيه أنا صحيت لقيت إني كنت نايمة في سرير
واحد وبعدين فهمت، أنا ح احكي لك كان لازم أقولك كل حاجة من الأول
لكن ماكنتش عندي القدرة إني أقول كان الكلام بيوقف في زوري
أنا كنت وما زلت مش حاسة إني أنا أنا بقيت حد تاني حد محطم
هو : تع قولي لي شو صار
هي : كان عندي ستة عشر سنة وكنت فاكرة إني باعمل إعجاز
وعايزة أبقى حاجة لكنه استغل غبائي واغتال براءتي
هو : اتعالجت من اللي صار رحت دكتور يعني
هي : لا خفت وخبيت وبعد شهر عرفت إني حامل
هو : فتح عيونه شو ؟
هي : وبرضه خفت مافيش جنبي حد غير ماما وكنت خايفة جدا، كنت
طفلة ورحت برضه لوحدي أنزّل البيبي وحصل مشاكل ونقلوني
للمستشفى وهناك كان حصل ضرر كبير وانتهيت
هو : شو يعني
هي: ماكنش فيه حل غير يشيلوا الرحم وبقيت شجرة من غير ثمرة
هو : مو ممكن شو عملت بحالك
هي : أنا ما عملتش حاجة أنا انعمل فية يعني أنا كنت أقدر أعمل إيه قولي
هو : ليش ما حكيت من أول بدل ما لفيتي وشربكتي الموضوع هيك
هي : لو قلت لك كنت ح تقول بلاش أولاد وح تتحمل إنك تعيش من غير
ولاد وأنا عارفة إن روحك فيهم طب قولي حرام أو حلال ؟ وانت ذنبك إيه
هو : ذنبي إني بحبك وإنت لو أنا ما بجيب أولاد كنت ضحيت مشاني وأنا متأكد من هيك
هي : لكن أنا عايزة يكون لك ولاد والولد ح يكون ابني وابنك يعني
برضه أنا ح كون سعيدة معاك مش لوحدك
هو : بس يعني هلأ إنت مو حاسة أنه حرام ناخد الولد من أمه
هي : جلست وهي معتدلة ونظرت إليه بحدة
وقالت : حرام طب هي اختارت تخوض المغامرة وتحمل وتجيب
وتسيب ابنها يعني هي عارفة كل حاجة ومقدرة الموضوع أومال أنا أقول إيه
لا اخترت ولا كان لي رأي اتخدرت وأخد مني أعز حاجة وانحرمت
من كلمة ماما طول عمري مين حرام فينا قول مين حرام
هو : سكت وعرف أن الجدال معها لن يكون ذا جدوى فهي لا ترى
سوى مأساتها ولها كل الحق في ذلك فقد ذبحت طفولتها وسرقت
أمومتها ولن يجدي أن يقول لها راعي حال أحد
قال: خلص اهدي معك حق هي اختارت بس إنت اهدي
هي : تجمعت الدموع في عيونها وقالت من بكرا قول لكل الناس
إني مش ح اشتغل وح اهتم بالحمل وبس
هو : أنا ما ح قول ولا شي إنت اتصلي ب حي الله صحفي من اللي
بتعرفيهم وعطيه الخبرية بيكون أحسن بلا منها الرسميات
هي : ماشي بس اعرف هي راحت فين لتكون هربت
هو: لا تخافي ما هربت
هي : ايش عرفك انت عارف مكانها
هو : لا بس أكيد ما ح تهرب شو مفكرة ،هلأ بروح بشوف أبوها
وبعرف مكانها بركي بتكون رجعت
هي : معاك
هو: لا خليك هون ارتاحي أنا بتصل فيك
هي: روح ” وفكرت أروح وراه أشوف لا بلاش أنا ح أعرف بطريقتي
واضح إنه عارف هي فين متطمن خالص يعني لو حس بس شوية إن
ابنه في خطر كان اتجنن يبقى عارف هي فين ”
……………..
صوت القلوب 10
خرج وقصد شقة أبو أحمد
وهو يفكر كيف يتعامل مع مشكلتين كاملتين من منهما أقوى أو أقدر على
الاحتمال، إنهما في منتهى الهشاشة سواء هي أو الخرساء كيف يعالج
كل هذه الآلام التي احتملتها تلك القلوب الصغيرة ؟ شو هالحظ يعني
من شي أكترمن خمسين مليون امرأة عربية بيكون نصيبي عند قلبين
بدهم حدا يعالجهم يا رب كون معي
وصل لشقة أبوأحمد طرق الباب
أبو أحمد: أهلا وسهلا يا بيك اتفضل
هو : هلا أبو أحمد بدي احكي معك جوز كلام بس لوحدنا
أبو أحمد : أشار إليه أن يدخل إلى أحد الغرف اتفضل هون يا بيك
هو : أبو أحمد انت حكيت لمرتي عن عنوانك
أبو أحمد : لا والله يا بيك أنا نفسي اتفاجأت فيها على باب البيت
هو : يعني ما اتصلت فيك وانت خبرتها عن العنوان
أبو أحمد : لا أبدا
هو : كيف عرفت بس
أبو أحمد : والله أنا متلك حاسس إنه في شي غريب
هو : معقول ” بينه وبين نفسه فكر أنه ربما يكون هناك من يراقبه لصالحها ,ممكن تعملها يا الله ممكن تشغّل حدا يراقبني . بس لو هيك
كانت عرفت إنها معي وما اجت لهون تدور عليها شو الموضوع بالظبط ؟
أبو أحمد : يا بيك أنا إنسان على قدي ما بدي مشاكل معك ومع الست انت
ما قصرت معنا بس ما بدي وجع راس . يعني يا بيك الست حكت
كلام ما بيصح أبدا وما بقدر قول شو حكت يعني صح نحنا عارفين الهدف
اللي منشانه أخدت بنتي بس بتضل مرتك بشرع الله ولو ما أعلنت
هو : حقك عليي يا أبو أحمد يعني بدك تفهم إنه هي غيرة وبتضل
ست ولازم تغار على جوزها وأنا آسف عنها
أبو أحمد : يا بيك انت ما اجى منك غلط ولا خطأ وأنا بعرف إنه بنتي لو
حدن غلط فيها بيكون أنا مش حدا تاني بس والله غصب عني
هو : ربّت على كتف أبو أحمد وقال : بعرف ومقدر وعم ادعي ل الله
إني اقدر اعمل شي يساعدها ويخليها تقدر تواجه الحياة من غير
ما حدا يستغلها
أبوأحمد : الله محي أصلك يا طيب وأنا م ح انسى أبدا معروفك
هو : هلأ أنا باستأذن منك وعلى فكرة بنتك بخير وبركي بعد ما تولد
راح آخدها ع فرنسا مشان تعمل عملية ترجّع لها أغلب السمع
أبو أحمد : والله أحلى خبر سمعته “وشعر أبو أحمد أن لما
قد تنصف أو تجد شيئا جميلا في حياتها بعد معاناتها على مدى سنوات
خرج من عند أبو أحمد ومازال السؤال حائرا كيف عرفت ؟
انطلق إلى بيت المزرعة وهو يهتم بالطريق لعل أحدا يراقب خطواته
لم يلحظ شيئا مريبا
كانت الخرساء تقرأ كتابا عن الحمل وأوضاع الجنين ومراحل النمو
وتفكر كيف سيكون مصير هذا الطفل بعدما يخرج للحياة
وإذا سمح لي بالزيارة ح يعرف إني والدته ح أسمع كلمة
ماما يعني أنا أصلا بستاهل هالكلمة يا الله وضعت يدها على بطنها
واستسلمت للنوم
دخل هو المنزل وفتح النور هذه المرة خاف أن تفزع
وسار على أطراف أصابعه دخل إلى الغرفة ووجد الكتاب إلى جوارها
مفتوحا على صفحة
أخد الكتاب وشرع يقرأ وجلس على كنبة إلى جوار الشباك دون أن يصدر أي حركة
أراد أن يكون مع طفله في كل لحظة من نموه أراد أن يقبله في أحشاء أمه
أراد أن يلمس طفله أو طفلته قبل أن يخرج للحياة, تذكر ذلك الشعور الذي
اجتاحه في فرنسا حين وضع يده على بطنها ونظر إليها وهي
نائمة وتضع يدها على مكان الطفل وتساءل . ممكن تترك الولد
ممكن تقدر تستغني عنه بشك الله يستر أنا اللي ح روح فيها ما بين
قلبي وقلب حبي وابني مين ح اختار كيف بدي احرم وحدة منهم من
حلمها أو من ابنها يا الله ساعدني
فتحت عيونها ورأته يقرأ في كتابها




