رواية صوت القلوب بقلم ضي الشمس

هو : آه فهمت أنا هلأ بدي قلك إني متكفل بعلاج الصغيرة
وراح خليها تسافر وين ما يكون مشان العلاج شو قلت ؟
والد الخرساء : بشكرك هلأ بدينا هون العلاج ومشي الحال
هو : طب شو رأيك ببيت يكون صحي أكتر للبنت
والد الخرساء : بس أنا ما بدي آخد شي فوق الاتفاق
هو : اسمع هلأ مو مشانك بس ومشان الصغيرة لا حتى
مرتي لما بدها تزور أهلها ما بتقدر تجي لهون وقت ما بدها
مشان بتعرف الجيران وهيك بس لما تكونوا بمكان غير وما حدا بيعرف عنكم بيبقى أسهل شو رأيك وأنا عندي الشقة المناسبة وجاهزة
وهلأ بتجي معي وأول ما تطلع الصغيرة بتاخدها عليها ” حاول والد الخرساء الاعتراض ”
أوقفه اسمع مني هاد موضوع غير قابل للجدل ايه شي تاني يا ريت
مرتي ما تعرف شي عن مكانكم
والد الخرساء : والله مرتك مافي منها هي أول مين ساعدنا ودلت
الجمعية علينا و
هو : بعرف بتحب تعمل الخير كتير بس اسمع مني
والد الخرساء : متل ما بدك الله يحرسك ويتمم لك ويجي لك الولد اللي بدك
بصحة وعافية
هو : إن شاء الله
وفعلا قصد المكان مع والد الخرساء وطلب منه البقاء هنا وعدم العودة إلى تلك الغرفة الرطبة
والد الخرساء : بس لازم نجيب غراضنا و
هو : شو بدك من هنيك
والد الخرساء : يعني الأواعي و
هو : ولا شي كله بيجيكم جديد ما تحمل هم شي ساعة وكله بيكون عندك
والد الخرساء : أمسك بيده وقال : الله يوقف لك اولاد الحلال بس
والله كتيرهيك ويا ريت فينا نعمل شي نرد فيه
هو : عملت وخلص
أرسل كل ما وعد به إلى والد الخرساء
كان في الشركة عندما اتصل بزوجته وطلب منها السفر
على قبرص
هي : معقولة بالسرعة دي انت كنت متردد
هو : لا خلص جهزي حالك
هي : لكن مش ح أقدر لازم على آخر الأسبوع عشان عندي شغل
هو : يا خسارة أنا عندي رحلة قلت بيكون منه شغل وفسحة
هي : آه قولي كدا لا خلاص سافر لوحدك وأنا أكمل شغلي
هو : إنت قلت ما ترجعي تزعلي
هي : أنا لازم أخلص أكبر شغل ممكن قدام ما اتعطل انت عارف
مش عايزة أضيع وقت
هو : معك حق لا تضيعي وقت
كان هو الجواب الذي ينتظره منها . أكمل اليوم في الشركة
وقبل انتهاء وقت العمل ب نصف ساعة جاءت إليه
هي : يالله نتعشا سوا مدام مسافر بكرا
هو : وقف وقبلها وأجلسها على كرسيه . وقال : يا قلبي إنت
بينتهي يومك هون بالشركة أما أنا لسى قدامي مصنع ومحلات
بدها مراعاة والسفر أصلا مشان شغل المصنع ولازم روح
هي : وح ترجع الساعة كام ؟
هو : يمكن نام هنيك وروح ع المطار دغري ما بقدر سوق
بالليل ما بحب بتعرفي
هي : معاك حق أحسن برضه نام هناك لكن ح تغيب قد إيه
هو : تلات ايام بس
هي : خلاص بعد اتنين وسبعين ساعة نتلاقى
هو : ايه أكيد أنا بدي احسبها بالدقيقة يا قلبي
ودعها وخرج إلى حيث يريد . وهي رجعت للمنزل
………………………..
صوت القلوب 6
كانت الخرساء قد تعودت النوم في بيت المزرعة بدون خوف
في الأيام الأولى كانت تخاف من الوحدة وخاصة أن اتصالها مع العالم
مقطوع فهي لا تستطيع الاستنجاد ولا الاتصال إنها نموذج خاص من العجز ولكن مع الأيام اطمأنت للمكان
لم تعد تستخدم الألوان في الرسم لأن الطبيبة طلبت منها عدم استنشاق
رائحة الألوان اكتفت بقلم الرصاص للرسم ورغم أنها أرادت أن ترسم
كل شيء في الطبيعة ولكن إذا كانت تضر بالطفل فسوف تمتنع لأنها ملتزمة بالاتفاق
كانت تقرأ في سريرها و باب غرفتها مفتوح لمحت في المرآة شخص
وبدأ الخوف يغزو قلبها لم تعرف ماذا تفعل
وقررت أخيرا أن تأخذ قنينة عطر على شكل تمثال في يدها ك سلاح ووقفت عند باب غرفتها وفعلا لمحت في الظلام شخصا يدفع شيئا
سارت خلفه وضربته
وبدأت في الاهتزاز وأصدرت صوتا مكتوما عندما التفت الشخص لها
وحاول إمسكاها لم ترى أو تسمع
شد يده عليها ذلك الشخص وأخيرا هدأت
كان هو يحاول أن يهدئ من روعها لم تهدأ حتى عرفت رائحته
اقترب من زر النور وفتحه
كانت تبكي وهي ملتصقة بصدره
هو : رفع رأسها حتى تنظر إليه
وقال : على شو عم تبكي أنا اللي مضروب ووضع يده على مكان الضربة
التي تورمت
الخرساء : وضعت يدها حيث وضع يده وشعرت بالتورم
وبكت أكثر ،قادته للغرفة وطلبت منه الجلوس على السرير
وخرجت وعادت وهي تحمل فوطة وماء دافئ لفرك التورم وبدأت
بعد دقيقة أمسك يدها
وجعلها تنظر إليه
وقال : آسف رعبتك
الخرساء : أشارت إليه بحركات لم يفهم منها شيء
هو : ابتسم وقال : ما فهمت شي
الخرساء : بحثت عن دفترها في الدرج وبدأت تكتب وأعطته الورقة
كتبت : أنا آسفة كنت ميتة من الخوف وراح موتك معي بس انت لازم
تتعلم لغة الإشارة ،وليش ما فتحت الضو مشان شوفك لما اتطلع ،وانت
شو جابك هلأ ؟
هو : الحمدلله إنه ما معك مسدس ولا سكين، وأنا بدي اتعلم لغة الإشارة
بس بدي دور على أمل جديد، وما فتحت الضو قلت نايمة خفت تفيقي
الخرساء : شو الأمل اللي عم تبحث عنه مشان تتعلم
هو : الأمل هاد هو اللي جابني اليوم . بس قبل بدي ورجيك شي
الخرساء : شو
هو : أمسك يدها وقادها للخارج شعر بدوار من الضربة
أمسكت به خوفا من أن يقع
تماسك وضحك والله إنت كل ما اجيت لهون عم تعملي لي قتلة
لم تراه وهو يتحدث ولم تسمع مايقول وظلت ممسكة بيده
حتى وصل إلى الذي كان يدفعه
هو : شوفي
الخرساء : كتبت : شو ؟
هو : افتحي


