لمن القرار بقلم سهام صادق

……….
طالعت الحرق تنفث عليه أنفاسها لعل وجعه يهدء قليلاً ولكن الآلم كان يزداد .. تعالت شهقاتها رغماً عنها فكممتها بكفها تخشي نيل المزيد إذا استمع لصوت نحيبها
انتفضت مذعورة وهي تجده يدلف الغرفة يغلق الباب خلفه مُقترباً منها … تشبثت بحافة الفراش تُطالعه بخوف
– بلاش تحرقني تاني ياحسن.. هسمع كلامك ومش هعلي صوتي خلاص
– هوس، اكتمي خالص مش عايز اسمع ليكي نفس
واردف وهو يلتفت حوله بخوف
– سليم بيه بره..
وارتفعت شفته العلويه استنكاراً
– جاي يقدم اعتذاره منك عشان طلع ظلمك… ولاد الاكابر دول عليهم ساعات أفعال يظلموا الناس وبعدين يجوا يعتذروا
تلاشي وجعها وهي تنظر اليه غير مصدقة ان برائتها قد ظهرت
– يعني سليم بيه هنا
– مالك اتبسطي اوي كده ياختي، اه جاي يعتذر بعد ما اخدتي علقة محترمه بسببه
واردف متوعداً يرمقها بنظراته القاتمة
– ملمحش خيالك بره الأوضه ديه.. انا قولتله انك نايمه تعبانه من كتر العياط
ورفع حاجبه يتسأل بعدما رأي نظراتها
– كلامي مفهوم ولا مش مفهوم
اماءت برأسها مذعورة من بطشه
– مفهوم ياحسن
– جدعه يافتون… كده انتي فتون مراتي العاقلة.. حذاري ألمحك بره الأوضه يافتون
وأشار نحو ساقها بوعيد
– بدل ما انتي عارفه
انصرف من الغرفة فنهضت خلفه تتلصص من خلف الباب تتأمله..
اغمضت عيناها سابحة في خيالها تُخبر قلبها بأن بطلها قد جاء
بأعينها الصغيره كانت لا تراه إلا بطلاً من أبطال الحكايات
والعقل يُخزن اللقطات والقلب يعيش في أحلامه يظن ان العالم كله وردي يملئه أبطال الحكايات
تعلقت عيناها بالمال الذي أخذه منه حسن متظاهراً بالاستحياء
– خيرك سابق ياسليم بيه، يكفي مجيك لينا والله.. ده انا قولت لفتون سليم بيه حقاني وعمره مايرضي بالظلم
شعر سليم بالخجل من نفسه ورغم مابه من خصال ليست حميدة إلا أنه لا يحب الظلم
– خد ياحسن الفلوس واعتبرها اعتذار مني على اللي حصل
ودار بعينيه ينظر للأرجاء حوله
– لو فتون حابه ترجع شغلها تقدر تيجي من بكره
كانت تقف تترصد خطواته وحركاته من ثقب الباب..
ابتعدت عن الباب بذعر بعدما غادر الشقه وصوت حسن يعلو خلفه بالمديح فيه الي ان غلق الباب وطالع المال بسعاده
دلف اليها بعدما اخفي المال في حافظة نقوده يهتف بها
– اعملي حسابك بكره هترجعي شغلك عند البيه
وغادر بعدها المنزل يخرج المال بجشع ويمني نفسه بسهرة ترفع من مزاجه
– بقى يجي من وراكي فلوس يافتون




