رواية ذات الوجه الدميم بقلم ياسمينا

الدكتور علي : ربنا يبارك فيكي .. روحي دلوقتي بيتك كفايه عليكي كده النهارده ..
غاده : ماشي : بعد اذن حضرتك ..
الدكتور علي : اتفضلي مع السلامه
***********************************
جاء ثاني يوم .. أول مافعلته غاده عند وصولها ذهبت الى المريض الذي أجرت له العمليه في اليوم
السابق .. قرأت التقرير الطبي الخاص به ثم غادرت الى حجرة الدكتور علي .. طرقت الباب ثم دخلت
غاده : السلام عليكم يادكتور
الدكتور علي وهو يتفحص بعض الاشعات امامه: وعليكم السلام اتفضلي ياغاده
جلست غاده امامه
بادر بالكلام : الحمد لله الحاله مستقره
غاده : الحمد لله .. انا عديت عليه اول ما جيت واطمنت عليه
الدكتور علي : انتي عملتي فيه جميل كبير امبارح
غاده: انا عملت الواجب اللي بيمليه عليا ضميري مش اكتر
الدكتور علي : قصدي انك عملتي جميل عشان انتي حافظتي على رجله لانه مكنش حمل يفقد حاجتين
في حادثه واحده
سألت في قلق : حاجتين ؟ هو فقد ايه في الحادثه دي ماكان كويس امبارح
الدكتور علي : نظره ..
شهقت في جزع : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
الدكتور علي : عارفه هو مين؟
غاده : مكنش باين شكله امبارح .. هو حد معروف ؟
الدكتور علي : معروف ؟ انتي مكنتيش شايفه الصحافه والناس الكتير اللي كانوا موجودين هنا امبارح
؟
غاده : اه فعلا لما خرجنا من العمليات كان في ناس كتير والامن حايشهم
الدكتور علي : ده ياستي كابتن شريف عبد الهادي .. لاعب في النادي الاهلي تسمعي عنه؟
غاده : اه طبعا مين مايعرفوش .. ازاي مخدتش بالي منه
الدكتور علي : هو لسه ماعرفش انه فقد نظره .. كل مايفوق يزعق ويقول انتوا ليه مغمضين عنيا
ورابطين راسي ..
غاده : بتعملوا معاه ايه؟
الدكتور علي : مش قادرين عليه .. شكله عصبي اوي .. مابيسكتش غير بحقنه مهدئه تخليه ينام تاني .. والدته ياعيني هتموت من القلق عليه وهو مش عايز يستوعب الموقف
غاده بحزن : لا حول ولا قوة الا بالله
الدكتور علي : جرى ايه ياغاده .. احنا بنشوف حالات اخطر من كده ولازم تقوي نفسك قدام اي ظرف .. حطي عواطفك على جنب .. احنا مسؤولين عن ارواح
غاده بابتسامه : اسفه يادكتور .. حضرتك عندك حق .. بعد اذنك
الدكتور علي : اتفضلي
****************************
غادرت وقبل ان تذهب الى حجرتها .. وجدت نفسها تمر على حجرة مريضها مره اخرى ..نظرت من الشباك الزجاجي للحجره .. وجدته نائم .. دخلت بهدوء .. نظرت اليه وهو نائم .. امسكت بالتقرير مره اخرى .. قرأته بعنايه .. لم تستطيع ان تمنع نفسها من الشعور بالشفقه عليه .. اقتربت في هدوء من موضعه .. نظرت الى نصف وجهه السفلي الغير مخبئ تحت الشاش والضمادات .. تأملته بكل الجبس المغطي معظم جسمه .. سرحت قليلا ..





