قصة روحي تعاني بقلم آية شاكر

(١)
– ولما أقنعتني نتجوز عرفي مفكرتش في كده ليه! دلوقتي جاي تقولي إننا صغيرين على الجواز!! وبعدين بقولك أنا حامل يا إياد!
– ما إنتِ إلي حماره ومبتاخديش بالك أعمل أنا ايه!!
حاولت التبرير:
– والله كنت باخد الحبوب… بس مش عارفه حصل كده ازاي!
– يبقا تنزليه يا شيماء..
– لأ طبعًا مش هعمل كده ولو متقدمتليش دلوقتي هقول لبابا ولعمي كل حاجه وهوريهم ورقة الجواز العرفي وهما بقا يتصرفوا معاك.
– جواز ايه إلي إنتِ عوزاه دلوقتي يا شيماء إنتِ لسه مخلصه تانيه ثانوي وأنا لسه مخلص تالته كليه!
كنت مبرقه عيني وحاطه ايدي على بوقي وأنا بسمع الحوار إلي بينهم بصدمه، مش عارفه ليه دائمًا بسمع كل مصائب العيله دي! يعني أنا كنت ناقصه حاجه جديده تقل نومي وتوجع قلبي! مشيت من المكان ولا كأني سمعت حاجه، ودخلت أوضتي وبكل هدوء وبرود أعصاب فردت ظهري على السرير واتغطيت عشان أنام، وبعد فترة فتحت عيني على صوت ماما:
– قومي بقا يا همسه إنتِ هتفضلي نايمه طول النهار المغرب أذن زمانك مصلتيش النهارده!
فتحت عيني بخمول لقيت ماما قعدت جنبي وقالت بزعل:
– دا شيماء بنت عمك لسه داخله من المستشفى من شويه.
رديت على كلامها بصوت ناعس وأنا لسه تحت تأثير النوم:
-شيماء!!!
لما تذكرت الحوار بينها وبين إياد، قعدت بسرعه وقولت بفضول:
– إيه إلي حصل يا ماما!
– وقعت من على السلم وإياد خدها على المستشفى هو وباباكِ وعمك
قالت جملتها ومشيت وأنا اتنفضت من على السرير وأنا بسأل نفسي هل إياد إلي زقها من على السلم عشان إلي في بطنها ينزل!!
إياد وشيماء ولاد عمي وولاد خالتي في نفس الوقت أصل احنا عيله غريبة قوي، ماما وكل خالاتي ساكنين في نفس البيت ومتجوزين أربعه أخوات بيتنا زي قصر كبير وكل واحد فيهم ليه طابق، كل أسرة عايشه لوحدها ماعدا يوم الجمعه بنتجمع فيه كلنا ودي عادة بابا أصر عليها بما انه كبير العيله.
أنا بقا بهرب منهم بحب أقعد لوحدي بضيع وقتي في القراءة، أو في النوم حبيبي النوم ده أفضل حاجه ممكن يعملها الإنسان! قومت من سريري بكسل رهيب ودخلت الحمام أتوضى عشان أصلي الظهر والعصر وكمان المغرب والعشاء إلي على وشك إنها تأذن.
وقفت على السجادة وبدأت أصلي بسرعة بقرأ الفاتحه كلها في نفس واحد وفي أقل من ثانيه، وطول الصلاة وأنا بفكر في عمل ايه وأروح فين.




