أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي

-أنت اتجننت أنت بتقول أيه؟!
-ايوة كدا إظهرى دور أني صعبان عليك مش هيطول
-اخرس بقي
ضر\ب على صدره بألم:
-أنا طول عمري ساكت، بس الهانم من قبل الطلاق
راحت تدور علي واحد تانى
وضعت يدها على شفتاها هاتفة:
-ولا كلمة تاني أحنا موضوعنا خلص خلاص لحد هنا
وأنا هاروح لأمي وطلقنى
****,
الفصل الأخير
★★★
أرشد فؤادي
****
الأفكار تدور برأسه كحجر الراحية، تدور وتدور ولا ترسو به ألا عند فكرة واحدة، واحدة فقط، نادين لاتحبه، هي لم تحبه يومًا افعالها كانت مجاملة وشفقة علي مشاعره اتجاهها
-أنت فين كل دا؟! وليه مراتك نزلت تجري ومعيطة فيه أيه فهمني؟!
هتفت والدته بهذه الكلم\ات بينما هو كتم تنهيده بقلب جريح هاتفًا:
-رجعت بيتهم يا أمي
اندفعت والدته واقفة بحركة هجومية وهدرت به:
-لأ بقي كدا جنان هو أيه اللي مشيت ايه اللى جري لكل دا
أنا مش هفضل كدا زي الأطرش في زفة
صرخ بغيرة عمياء دون تفكير و\ه يقوده إلي هاويته هاتفًا:
-جنان أيه يا أمي؟! هي إزاي تكلم راجل غريب عنها
احابته امه بصرامة ونفاذ صبر:
-ومين قالك أن مراتك كلمته هو انت استنيت وسمعتنى
هي جابت الرقم وقالتلي اقوله ايه وأنا اللى كلمته
انفاسه انحسرت في صدره رفع عيناه يسألها:
-مش قولتي كلمته وطلعت جامدة
-هى عرفتني اقول أيه عشان يتصالحوا
الوجع يتسرب إلي صدره كالغاز القاتل بعد ما فعله معاها
جلس بجوار والدته يتنهد بتعب:
-مش هتفرق كتير اللى حصل واللي قولته
هتف والدته بضيق لا يخلو من عتاب:
-قولت أيه؟! وعملت أيه أنا حاسة أنك مش مدين
طب مش أنا أمك مش تفهمني يا ضنايا
اطرق رأسه ثم اجابها بقهر وما ادرك ما قهر الرجال:
-أفهمك أيه يا أمي ما انتِ عارفة و\فاهمة كل حاجة
وعارفة أنها مغصوب عليا وأنها شايفني قليل، وأنا
مش هجبرها علي العيشة معايا
غمغمت والدته بإستياء:
-أنا مش شايفها كانت مجبورة يابني ديه كانت بتحبك
تطلع إليه بحدقتين مشروختين هاتفًا بوجع:
-لأ مجبورة، وكفاية حرام كدا خليها تشوف حالها أنا
هطلقها ومش هستني
انفلت شهقة من سنا التي ولجت للتو لتسأله بريبة:
-طلاق مين؟!
رفع مدين عيناه بعجز وقهر بينما اجابتها والدته بحزن:
-مدين ونادين
-مدين اللي بتقولي مرات عمي دا صح؟!
خيم الصمت علي مكان حتي اجابها هو:
-حسبتها غلط موضوع وخلص ومش عايز حد يفتحه تاني





