أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي

-نادين، نادين افتحي واسمعيني
لم يرحمها القدر من الضر\بات المتتالية، غشت الدموع عيناها واجابته بقهر:
-مش هفتح وأمشي خلاص كفاية اللى قولته مش عايزة
اسمع حاجة منك
تنهد مدين بتعب هاتفًا بألم:
-افتحي وافهمك كل حاجة
نهضت من على الفراش وجسدها كله ينتفض كحال قلبها وقفت أمام الباب وكأنها تنظر له هاتفة بقهر حقيقي:
-أنا كنت ممكن اتخيل الكلام دا من أي حد ألا منك أنت
أنت بذات لأ وجعتني أوي
كلامها بحد ذاته وجع، عذاب مرهق حتي العظام استند برأسه على الباب هاتفًا
-أنا بعد كتب كتاب سنا طلعت وراكي هنا غصب عني كلامك
وجعني، أنا كنت كل الفترة اللى فاتت ديه بتعذب
كلامك جـ,ـرحني اوى
كتمت شهقاتها ودموعها تنهمر بوجع ثم همست:
-يبقي اللي طلع من جواك حقيقة
ابتعد برأسه عن الباب هاتفًا بعصبية من غيرته:
-لأ لأ اللي جوايا مش زي ما فهمتي أنا بغير عليكِ من أي
رجل أين كان أما اللي عصبني أن دا ياسين اللي عملتي
مقارنة بيني وبينه
جلست علي الأرض بجوار الباب تهز رأسها هاتفة:
-مش ديه الحقيقة لأ
الحقيقة أن امي علي طول مستكترة
واحد زيك عليا ودا اللى كان بيخليني علي طول
بعيدة عنك، لكن بعد ما اتجوزنا وشفت حنيتك علي مامتك
وطريقة معاملتك لسنا اتعلقت بيك، ولما ابتديت أنا اتعامل
حبيتك وبقيت اقع في حبك كل مرة كنت بغير عليك من
سنا، لكن كلامي كان لأمي وأني مش قليلة
أنا حتي لما عرفت أنك سمعت كلامي مرضتش اجي
واواجهك كنت حابة اثبتلك أن بحبك بس أنت كنت شايفني رخيصة يا مدين فكل مرة كنت بترفضني
فيها وبعد دا كله شكيت فيا
كأنها هوت بمطرقة حديديه علي قلبه فالألم الذي شق
جدران قلبه كان مبرحًا فهمس:
-محصلش، عمري ماشفتك زي ما بتقولي طول عمرك بالنسبة ليا نجمة عليا بحلم اطولها يا نادين، كنت ببعدك
مش عشان زي ما انتِ فاكرة عشان لو قربت منك مش
هقدر ابعدك تاني وساعتها هأكون بظل\مك بعد كلامك
اللي سمعته
-أنت صدقت الكلام اللي سمعته، ومحستش باللي جوايا بتصرفاتي بطريقتي، أنا حر\قت الباسور لما خفت تسبني
وتسافر خفت ابقي من غيرك، أنت عارف كنت بحس
بإيه كل ليلة وانت بتصحيني من الكابو\س
صمتت تبكي بحر\قة اوجعت قلبها، عندما بدأ يملأ حبه
قلبها يشك بها، هي احبته كيف ستسامحه علي هذا
الأثم، ليتها لم تع\شقه، بينما هو كان يشعر بالعجز
والقهر تعترف بحبه من خلف ذلك الباب اللعين
خبط الباب بحدة هو يقول:





