قصة ام اخذتها ابنتها دار مسنين

– أيوة, تحت امر حضرتك يا فندم..
ارتسم على وجهه ارجولي الجذاب شبح ابتسامه وهو يلاحظ اضطرابها الواضح ومالبث ان تذكر محادثتها الهاتفية التي سمعها فعقد حاجبيه وقال :
– اظن ان الشغل اللي كلفتك بيه مدام ( ليلى ) سري وماينفعشي تتكلمى فيه مع اي حد تقدري.. تقوليلي ليه سمعتك بتتكلمى وتحكي عليه؟؟
قطبت جبينها وأجابت :
– انا ما جبتش سيرة الشغل لحد و …
بترت عبارتها وقد فهمت ما يرمي إليه فتابعت:
– آه قصد حضرتك وانا بتكلم في التليفون؟, لا انا كنت بشرح سبب تاخيري مش اكتر.. ومدام ( ليلى) لو ما كانتش واثقة فيا ما كانتش كلفتنى بالشغل دا …
وسكتت بعد ان عضت لسانها قائلة في نفسها :
– يعني لازم الكلمتين اللي في الاخر دوول.. هو له حق يقلق وانت شرحتيله.. خلاص لازمتها ايه اخر كلمتين دول؟, انت فعلا تمام زي ما ابوك بيقول سحبوك من لسانك …
افاقت من شرودها على صوته يقول بصرامه :
– خلاص انتهينا.. اتفضلي لو خلصت شغلك علشان نمشي ..
رفعت الاوراق من على المكتب وقالت :
– حضرتك الاوراق دي لازم احطها في الدولاب واقفل عليها كويس علشان مدام ( ليلى ) تراجعها قبل ما تديها لحضرتك ..
قال:
– انت مش واثقة في شغلك؟
اشارت براسها بالايجاب فواصل وهو يحثها على الاسراع:
– خلاص هاتي الاوراق واتفضلي ياللا علشان متتاخريش اكتر من كدا ..
سلمته الاوراق ثم تناولت حقيبتها اليدوية, خرجا من الغرفة واتجها الى المصعد ليدلفا سوية وبعد ان ضغطت زر الطابق السفلي لغى الطلب وضغط طابق الجراج استغربت ولكنها لم تعلق قد يكون على عجلة من امره.. لن يضيرها تاخير 5 دقائق اخرى, وصل المصعد فخرج وفتح باب المصعد وهى تنظر اليه مستغربة :
– في حاجه يا أ.(أمجد) حضرتك عاوز حاجه ؟؟
أجابها بسخرية :
– هفضل ماسك باب الاسانسير كدا كتيير؟, اتفضلي اخرجى مش ناقصين تاخير ..
خرجت وهى لاتعي انها فعلت ذلك ثم افاقت من دهشتها وقالت :
– نعم… تاخير ؟؟, وانا مالى ومال تاخير حضرتك ؟؟
أجاب بفروغ صبر :
– آنسة (هبة ) انت متاخره وانا متاخر وبدل ما تتعبي زياده في المواصلات هوصلك في طريقي اظن واضح؟
قالت بتلعثم :
– لا معلهش مش عاوزة اتعب حضرتك و….
ليقاطعها قائلا بملل واضح :
– تتعبيني فـ ايه ؟, انا مش هسيبك تاخدى تاكسي دلوقتى وانا كدا كدا مروح فياريت بلاش مجادلة اكتر.. ممكن ؟؟





