قصة ام اخذتها ابنتها دار مسنين

ثم نظر اليها باستفهام فهزت راسها بالايجاب وسارت معه….
طيلة مدة ركوبها بجانبه وهى لا تكاد تصدق نفسها :
– معقولة ؟ أ.(أمجد) اللي كنت بشوفه كل يوم من بعيد لبعيد واتمنى انه يبص بس ناحيتي, مش يبصلي وبس لا ويكلمنى واركب جنبه كمان!, اه.. اعمل ايه؟, لا اكون بحلم احلام اليقظة بتاعتى اللى بتوديني في داهية؟, معقولة ؟ ثم رمقته بنظرة خاطفة قبل ان تتابه همسها بينها وبين نفسها:
– لالالا مابتحلميش يا بت يا هوبة ولا حاجه, هو هو.. بشحمه ولحمه.. اخيرا بعد اكتر من سنتين, بعد ما كنت مقضياها احلام يقظة.. يتحقق حلم منهم, هو صحيح مش زي ما كنت بحلم بيه بالظبط, في الحلم كان بيقولى اركب العربية وهو بيضحك وفرحان علشان راكبه جنبه لكن اللى جنبي دا شكله مابيعرفش يضحك خايف يضحك لحسن وشه يشقق!, لكن انت هتطمعى.. واحده واحده احنا كنا فين ..
انتبهت من شرودها على صوته وهو يقول :
– آنسة هبة اظن دا الشارع مظبوط؟
نظرت حولها وهى متعجبة لوصولهما بسرعه في حين تاخذ ضعف هذا الوقت وان كان بسيارة أجرة ولكن هذا هو حال الوقت السعيد يمضي سريعا وما لبثت ان أجابت:
– اه تمام هو متشكرة اووى لحضرتك واسفه على تعبك..
ما ان همت بالنزول حتى سمعته يقول :
– انت تعرفي تتكلمي فرنساوي؟؟
اشارت براسها بالايجاب – فهى قد اتمت دورات تعليم اللغة الانجليزية والفرنسية والالمانية بجدارة فهى شغوفة بتعلم اللغات المختلفة – فتابع:
– كويس اووى… عاوزك معايا بكرة هنروح فندق (………) نقابل الوفد الفرنسي بدل ما اخد معايا مدام ( ليلى) والمترجم , فهتيجي معايا منها سكرتيرة ومنها هتفهمي احنا بنقول ايه مش هتحتاجي حد يترجم لك وبكدا مش هتعطل في النقاش معهم ويكون تحركنا اسهل واسرع .. خلاص ؟؟
أجاب وهى لا تكاد تصدق سرعة الأحداث :
– حاضر يا افندم هكون في المكتب في ميعادى الصبح ان شاء الله.. مش هتأخر..
ثم ترجلت من السيارة وما ان همت بغلق الباب حتى قال لها قبل ان تبتعد :
– ويا ريت بعد كدا لما تتتكلمى من تليفون الشغل يكون صوتك واطى مش لازم اللي حواليك كلهم يعرفوا انك بتكلمى …. حجوجة!!
لينطلق فجأة بالسيارة والذي كان محركها لا يزال دائرا وهو يبتسم ابتسامة صغيرة قد لا تتعجب لها هبة لأنها لا تعلم من هو أمجد حقيقة ولكن من يراها ممن يعرفون شخصية أمجد علي الدين الحقيقية سيقفون مذهولين غير مصدقن أن شفاه أمجد قد رسمت خطا مستقيما بينما ارتفعت احدى زوايا فمه في اشارة الى ابتسامة صغيرة ولكنها تعد من العجائب لمن يعرفه؟, بينما كان كل ما يشغل عقل هبة أنه ابتعد قبل ان تستطيع ان توضح له من هو (حجوجة)؟!….



