أسيرة انتقامه بقلم خلود محمد

ف قصر مراد الطلخاوي
تسطح مراد ع ظهره بعد أن اخذ دش بارد يرخي بيه عضلاته، وضع ذراعيه الاثنين خلف راسه وهو عاري الصدر ونظر أمامه بشرود، وقد جاء ف ذهنه صوره ملك وهي رافضه ان تسلم عليه حينما مد يده لها، تحولت نظراته الي الغضب الشديد منها فانها خادعه مثل والدتها حيث انها كانت تفعل مثلها تماما ف تصرفاتها وأفعالها ليقع الرجال ف شباك برائتها وينخدعوا فيهم، تلك الملامح وتلك الوجه البرئ ونفس طريقه الكلام ونفس كل شئ الفارق الوحيد هو فارق العمر لا أكثر وجد مراد ان غضبه يتصاعد كلما خيل له تصرفاتها الشبيهه بوالدتها البغيضه التي لم يكره احد ف هذه الدنيا الت هي ، فنهض من ع الفراش متجها الي غرفه الجيم ليخرج عضبه المتصاعد فيهم.
ف منزل ملك ف الحاره الشعبيه وجدت خالتها فاطمه من يطرق عليها الباب فاسرعت تهتف وهي تتجه ناحيه الباب
=ايوه ايوه ياللي ع الباب انا جايه اهو ”
فتحت باب ثم رأت شابا طويلا ينظر لها
هتفت له بتسأل
=ايوه ي افندم حضرتك عايز مين”
الشاب وهو يشيح بالنظر لها وينظر الي ما بيده
=لا ي حاجه انا مش عايزه حاجه، انا عايز ادي لحضرتك حاجات خاصه بيكم وامروني اوصلها ليكم للعنوان ده ”
الحاجه فاطمه باستغراب وهي عاقده حاجبيها بشده
=حاجات ايه دي اللي توصلها لينا ، وايه هي دي
الشاب مجيباً اياها باحترام
=صدقيني معرفش الحاجات دي ايه بس كل اللي مطلوب مني اني اوصلها ليكم ثم مد يده لها بظرف مطوي ومده يده لها
-نظرت له بوجوم واستغراب ثم مدت يدها وأخذته منه ثم حدثته
=شكرا ي استاذ
الشاب باحترام
=العفو ي فندم، استأذن حضرتك ثم اتجه ع الفور نحو الدرج دون أن يسمع ردها
ازادات حيره الحاجه فاطمه من هذا الشاب ومن هذا الظرف الذي وضعه ف يدها، ثم اغلقت الباب خلفه، وجهت نظرها الي الظرف الذي ف يدها ثم جلست ع الاريكه وقامت بفتح الظرف بهدوء وتري ما بداخله شهقت بصدمه واضعه يدها ع فمها حينما وجدت مجموعه من الصور خاصه بملك وشخص اخر ف أوضاع متقاربه من بعضهم البعض ، اخذت تري صوره وراها الاخري باختلاف الأوضاع بينهم حيث يوجد ف صوره كأنه ع وشك تقبيلها بدأت مصدومه اكثر حينما وجدت ورقه مطويه قامت بفتحها وجدتها ورقه مكتوب عليها رساله تهديد
” لو ملك مسبتش البيت ف خلال أسبوع الصور دي هتبقي ف ايد اهل المنطقه كلهم ”
لطمت الحاجه فاطمه ع صدرها حينما انتهت من قرأه الرساله وأخذت تتجمع الدموع ف عينيها من هول ما رأت عليه ابنه اختها الوحيده مع ذاك الشاب التي لم تراه من قبل او حتي تستبين ملامحه
هتفت بزهول
=ملك مستحيل تعمل حاجه زي كده، اكيد الصور دي حد لاعب فيها، ملك مش كده ابدا، بس مين اللي عمل كده وقاصد أنه ياذيها بالشكل دا، ولو منفذناش اللي طلبه هيبعت الصور دي لأهل المنطقه ويفضحنا فيها وتبقي سمعتنا ع كل لسان،
اخذت الحاجه فاطمه تردد هذه الكلمات ف ذهنها وقد شت عقلها من التفكير فيما سوف تفعله وهل مللك فعلا تعرف هذا الشاب ولها علاقه بيه اذا لماذا لا تخبرها بيه اذن ولماذا تقف معه ف الطريق الساكن هذا الذي حذرتها منه من قبل أن لا تسير فيه بمفردها
بدات الحاجه تشهق وتزرف الدموع من عينيها ع ما أصابهم والمشاكل والفضائح التي سوف تحل عليهم
تذكرت حال ملك المتبدل من يومين حينا رفضت ان تذهب الي جامعتها وكانت حبيسه غرفتها هل الصور هذه لها علاقه بما حدث لها خلال يومين اما شي اخر اخذت شهقاتها ف التعالي وهي تتنبأ بما سوف يحدث لهم حيث انهم وحيدان ليس لديهم الحامي او السند لهم ف هذه الدنيا بعد وفاه والد ملك، وابنها الذي هاجر ال الخارج بالطبع لم تحدثه ع شئ كهذا وتفضح بنت اختها الغاليه لم تدري ماذا تفعل ولكنها اجلت ذلك ف حين عوده ابن اختها وتستفهم منها وتعرف هل الصور هذا حقيقه خاصه بيها ام مفبركه




