ليتني أعفو بقلم لمسة جمال

الفصــــــــل الاول
مرحبا انا نور ماهر مهران ابنة احد اشهر جراحى القلب فى مصر احب اعرفكم بنفسى نقدر نقول اننى الدكتورة نور هتسألونى وانتى كمان تخصصك فى جراحة القلب هقولكوا لا طبعا رغم ان بابى تعب معايا كثير وهو مصر اننى اكون امتداد ليه واتخصص جراحة قلب لكن انا قلبى ضعيف موت ومستحيل امسك مشرط واعمل خريطة على جسم انسان واشرحه فكان الحل الامثل اننى اختار قسم لطيف وظريف وقريب على قلبى تخصص اطفال اصل الاطفال دول احباب الله وانا بقى بموت فيهم وطبعا كالعادة لاقيت معارضة من بابى بس قدرت اخيرا اقنعه اقولكوا سر .. بابى بيحبنى جدا انا كل حياته من يوم مامى ماماتت وهو قرر انه يكون لى الاب والام وكل شئ اهتمامه بيا كان غير عادى تدخله فى كل صغيرة وكبيرة فى حياتى تخيلوا رغم كل اشغاله الا انه كان بيلاقى الوقت اللى بيقضيه معايا وانا صغيرة افتكر انه كان بيقعد جانبى يضفر لى شعرى ولما كنت ازعل واتذمر عليه واقوله انها مش مظبوطة يضحك ويقولى انها حلوة كتير ويكفى انها من ايده بس انا بقى كنت ناصحة كنت بسهيه واجرى على دادتى حبيبتى واطلب منها تظبها لى وهى طبعا ماكانتش بتكدب خبر وتعمل كل اللى بيرضيني ..هو اللى كان بيختار لى ملابسى وهو اللى يختار لى دراستى واصدقائى ده ممنوع وده ممنوع حسسنى بقيود كتيرة كانها ملفوفة حولين رقبتى لدرجة اننى اتجرأت اخيرا واختارت حاجة بحبها وده كان بداية التمرد ..
لكن مع ذلك هو طيب جدا وحنون وبيخاف عليا وبيلبى لى كل طلباتى وانا بحبه جدا هو كل حاجة فى حياتى .. اسيبكوا بقى واروح اجهز نفسى اصل النهاردة اول يوم ليا فى الشغل فى مستشفى بابى طبعا انا حبيت ابدا من الصفر لاننى مش حابة حد يقول اننى معتمدة على شهرة والدها لا انا لازم اثبت نفسى وانجح بتعبى ومجهودى
اعدت نور نفسها بعد ان اغتسلت وارتدت طاقم كلاسيكيا ورفعت شعرها فى تسريحة راقية لم تحب ابدا وضع ادوات التجميل فهى جميلة بطبعها حيث ارادت ان تظهر للجميع بانها ذات شخصية جادة لا يهمها سوى عملها فقط فعلاقتها بوالدها شئ ومع الاخرين شئ اخر نزلت على الدرج متجهة نحو غرفة الطعام حيث يجلس والدها يشرب قهوته ويتناول افطاره فى هدوء
عندما سمع صوت كعب حذائها يقترب رفع راسه ليبتسم لها بوقار
اقتربت منه منحنية اليه لتقبله من وجنته الصلبة هاتفة:صباح الخير دكتورى العزيز عامل ايه النهاردة
د.ماهر :صباح الخير ياعفريتة انا تمام وانتى عاملة ايه النهاردة نمتى كويس
بصراحة ياوالدى العزيز الليلة اللى فاتت كانت طويلة جدا حاسة اننى قلقانة ومتوترة
ده شئ طبيعى ماتنسيش ان ده اول يوم ليكي فى العمل ولازم تحسى بشوية توتر لحد ماتندمجى فى الشغل هتنسى كل حاجة
نسيت اقولكوا ان بابى فى العقد الخامس من عمره ورجل وسيم جدا والبنات بتموت عليه بس هو طبعا ولا هو هنا ولا بيلتفت لهم حتى .. تصدقوا حتى ملامح الزمن لم تؤثر فى وسامته البرية اللى انا طبعا ورثت منها كتير هو بشرته برونزية بشعر بنى بلون الشيكولا وعيونه بندقية طويل وجسمه رياضى ماهو بابى بيحافظ على نفسه جدا وبيلعب رياضة لدرجة انه اول مايقوم من النوم لازم يمارس رياضة الجرى لمدة ساعة على الاقل انا بقى الكل بيقول اننى جميلة بل جذابة مع اننى شايفة نفسى عادية ببشرتى البرونزية وشعرى خصلاته مزيج بين الذهبى والبنى وعيونى بلون العسل الصافى وجسمى طويل ومتناسق مع بروز فى المناطق المهمة
نهض د.ماهر من مقعده مزيحه بهدوء بعد ان انهى تناول طعام الافطار: ايه رايك هتركبى العربية معايا
لالالا افضل اخد عربيتى مش عاوزة اعطلك
ماشى حبيبتى ثم قبلها عند مفرق شعرها :هستناكى اول ماتوصلى تدخلى لمكتبى فورا
اوكشن يادكتور
ابتسم لها باندهاش الى متى ستظل صغيرته تستخف بكل شئ الم يحن الاوان كى تتعقل وتبدا فى التفكير فى مستقبلها متى ستزف الى عريسها ..متى سيرى احفاده ..انه مشتاق لرؤية ابنته سعيدة مع زوج يعشقها ويملا حياتها صخب وفرح وسعادة مثلما احب والدتها وعشقها وفضل ان يعيش وحيد بعد وفاتها على ان يرتبط بإمرأة اخرى ربما تسئ لابنته وتتعس حياتها وتحزنها عندها فقط سيشعر انه ادى رسالته على اكمل وجه
نفض رأسه حيث استقل سيارته متجها نحو مشفاه
بعد ان انهت طعامها نهضت من مقعدها فى طريقها للخروج حيث التقت بمربيتها ومن تعتبرها بمقام والدتها فهى من اشرفت على تربيتها منذ صغرها وكانت لها الصدر الحنون
بابتسامة شقية وقرصة خفيفة من وجنتيها:صباح الخير ياقمر انتى
صباح الخير يانور عيونى عمرك ماهتعقلى ابدا جهزتى نفسك
ايوة ياجميل ادعى لى بس انتى
داعية لك ربنا يوفقك ويفتحها فى وشك
قبلتها من وجنتيها وعانقتها مصافحة لها ثم خرجت متجهة الى المشفى




