رواية أنتِ غير بقلم إسراء عبداللطيف

لمعت عيني جاسر بـ مكر ، و أقترب من أدهم ، هامساً في أذنه بـ :
_ أحسن حاجه في موضوع الخطوبه ده ، إنك بعدت عن نور .. لأني زي ما قولتلك .. تخصـــــني !
ألتف أدهم بـ رأسه لينظر إلي عيني جاسر بأعين مشتعله .
أبتسم جاسر بـ سخريه ، و ضرب بـ خفه علي صدر أدهم ، قائلاً قبل أن يتركه و يتحرك :
_ خلّي بالك من أختي يا أدهم ..!
توجه أدهم ناحية الشرفه ، و وقف بها و شرد تماماً و هو يتخيل إن كانت هذه حفلة خُطبته علي نور ، ليظهر شبح أبتسامه علي وجهه ، و لكن سرعان ما سقطت عبره قد تمردت من مشاعر أدهم لتخرج و تسقط علي وجنته قائلاً بـ أسي :
_ سامحيني يا نور .. غصب عني لازم أبعد عنك ..!
و بعد مده قصيره من وقوف أدهم بـ مفرده ، وجد أدهم من يضع كفه علي عنقه ، فألتفت للخلف ، ليجد نور بـ أبتسامتها ، فـ أبتسم و أقترب منها و أمسك كفها و هَم لـ يقبلها ، لكن سرعان ما أتمحت أبتسامته ليجد نهله هي من أمامه ، و أن نور هي مجرد وهم تجسد أمامه .
عقدت نهله حاجبيها متسائله :
_ مالك يا أدهم .. حاساك مش مبسوط ، في حاجه مضايقاك ..!؟
حاول أدهم رسم الأبتسامه من جديد علي وجهه ، قائلاً :
_ ابداً يا حبيبتي .. يلا بينا ندخل ..!؟
_ يلا ..
و أمسكت نهله بـ ذراع أدهم ، و دخلا سويا للحفله .
…..
بــ الفـــــيوم
في فيـــــلا الحاج علي ،،،
وضعت نور شالاً علي كتفيها ، و خرجت للشرفه ، و جلست علي أحدي المقاعد الموجوده بها .
ظل الهواء يعبث بـ خصلات شعرها المموجه و هي شارده تماماً ، لـتسقط علي وجنتها بعض العبرات محدثه نفسها بـ :
_ يا تري أنت فين يا أدهم ، و ليه أختفيت فجاءه من حياتي حتي من غير وداع ، ليه علقتني بيك و سبتني .. كنت خايفه لييجي اليوم اللي أحب فيه ، و كنت عامله حسابي ما أحبش حد ، بـ.. بس أنت كسرت كل قوانيني الخاصه ، و سرقت مني قلبي ، و خدته و مشيت ، من ساعة ما أختفيت و أنا مش عارفه أرجع نور بتاعت زمان ..
ثم رفعت وجهها ، و ظلت تنظر إلي السماء .
طرقت زينا باب غرفة نور عدة مرات ، فلم يأتيها رداً ، فـ قلقت عليها ، و فتحت الباب و دخلت ، لتجدها جالسه بـ الشرفه ، شـــــارده تماماً .
أقتربت زينا من نور ، و وضعت كفها علي كتفها ، فأنتفضت نور مكانها ، و مسحت عبراتها سريعاً .
عقدت زينا حاجبيها متسائله :
_ نور ..هو .. هو أنتِ كنتِ بتعيطي ..!؟
أبتسمت نور أبتسامه حزينه ، قائله :
_ لأ .. ده .. ده تلاقي ترابه دخلت في عينيا بس ..





