رواية عدوي بين ثنايا قلبي بقلم نهال سليم

في مقر الشرطه كان كلا من عبدالرحمن وعدي جالسين مع اللواء عبدالحميد تحدث عبدالحميد قائلا :
– هاه ياشباب خلاص ؟
أومأ كلا من عدي وعبدالرحمن برأسهم قائلين :
– تمام ياباشا ، أردف عدي متسائلا :
– بس ياباشا حضرتك متأكد إنه المكان اتغير بقى في الصعيد ؟
عبدالحميد مومأ برأسه قائلا :
-أيوه المصدر اللي جابلي المعلومات أكدلي إنه العمليه اتغير مكانها وبقى في الصعيد كمان يومين ، مع تاجر سلاح كبير هناك اسمه خلف السباعي
عدي مستفهما :
– يعني المفروض نسافر الصعيد مش كده ؟ ياحلاوه جايالك عالطبطاب ياابن مهران ، فرح ومأموريه في يوم واحد ، ثم التفت لعبدالحميد مكملا بمرح :
– أصل عقبال عندك يا ريس فرح ابن عمي كمان يومين
عبدالحميد بانتباه :
– طب ماهو ده كويس جدا
ضيق عدي حاجبيه قائلا :
– ازاي يعني ؟
عبدالرحمن مجيبا :
– عشان الجاسوس اللي هنا اللي وصلهم اننا عرفنا مكان العمليه لو لاحظ غيابك أكيد هيبلغهم ، فكون إنك تروح هناك على أساس الأجازه عشان فرح ابن عمك
عدي مكملا :
– هيبعد عني الشبهه ويخليهم يفتكروا اننا موصلناش لحاجه
اوما عبدالرحمن برأسه بمعنى نعم ، فالتفت عدي لعبدالحميد قائلا :
– تمام ياباشا وطبعا عبدالرحمن جاي معايا ، والأحسن برده إنه يسافر معاي بكره الصعيد هو كمان
عبدالحميد موافقا :
– تمام وانا برده كنت بفكر في كده ، يلا قومو دلوقتي عشان تحضروا نفسكم كويس عشان تسافروا بكره والملف ده هتلاقو فيه كل المعلومات عن تاجر السلاح اللي في الصعيد ، وكمان هتكونوا على تواصل معايا باستمرار عشان لو حصل أي مستجدات أبلغكم بيها
وقف الإثنان مؤديان التحيه العسكريه :
– تمام يافندم
………………………………………….. ……..
في صباح يوم جديد كان آل مهران يجلسون جميعا بالطائرة الخاصه بهم لتقلهم إلى أسيوط ، في ذلك الوقت كانت هي الأخرى تنظر للنافذة بشرود تفكر مالذي سيحدث ، تنهدت بعمق وهي تدعوا الله أن يسير مخططها كما تريد ، على الجهه الأخرى كان مراد يجلس واضعا قدما فوق الأخرى بشموخ ورفعه لا تليق الا به عاد بذاكرته للوراء قليلا حينما عاد من العمل الأمس ، كان لا يزال هذا الشعور الذي كان يراوده منذ فتره بأن شئ ما سيحدث قد تأكد له بالفعل حينما أخبره أخيه بالسفر لأسيوط ، حيث منبع الغضب بداخله ذلك المكان الذي يعتقد بأنه لابد أن يوصله الى شئ صغير يستدل منه على قاتل والده ، لذلك أخذ يبحث عن سلاحه وأخذه معاه ، تلك السفريه للبلد ليست للتسليه له بل هي أول خطوه في طريق الثأر ، تنهد بغضب قائلا :
– هاوصلك ولو فين ؟ مش ابن مهران اللي يروح دم أبوه هدر
………………………………………….. …………….
في المشفى كان يجلس هو خلف مكتبه وهو يهز قدمه بعصبيه وكل لحظه والأخرى يتطلع للساعه التي بيده وهو يعض على شفتيه من الغيظ ، لقد تأخرت كثيرا ، لم يتحمل وهب من على الكرسي متجها لخارج الحجره ليبحث عنها وفي أثناء سيره قابل أباه فاتجه له قائلا بهدوء يخفي مابه :
– حم …بابا امال مش المفروض إنه في طالبه معايا ، الدكتوره ماجاتش لحد دلوقتي ليه مستنيها بقالي ساعه ؟
رأفت وقد عقد بين حاجبيه بعدم فهم ثم مالبث أن تذكر قائلا :
– مين ؟ ااه قصدك يارا ؟
ياسين باستخفاف :
– أيوه يارا هانم
رأفت موضحا له وهو يوقع على بعض الأوراق ، لا يارا مش هتيجي
بهتت ملامح ياسين وقال بقلق :
– يعني ..يعني ايه مش هتيجي ؟
رأفت مكملا
:- أصلها أخدت النهارده وبكره أجازه ، وأنا وافقت
ياسين وقد بدأت معالم وجهه تتحول للغضب الشديد فقال من بين أسنانه :
– ازاي تاخد أجازه من غير ما تستأذن مني ، وازاي يابابا حضرتك توافق من غير ماترجعلي هي مش الطالبه بتاعتي وكمان عندها شغل كتير ازاي تاخد الأجازه ؟
رأفت وهو يعتدل ليواجه ابنه قائلا :
– يابني حرام عليك ده من ساعة مابدأت تشتغل وتدرب هنا بالمستشفى ما أخدتش ولا يوم أجازه ترتاح فيه وبعدين هي شاطره وشغلها هاتخلصه بسرعه ماتقلقش
ياسين بغير تصديق :
– هو انت أبويا ولا أبوها هي ؟
رأفت ضاحكا وهو ينصرف من أمام ابنه :
– اعتق البت شويه حرام عليك
ياسين متوعدا وبعد أن انصرف والده وهو يقبض على يديه :
– ماشي يا يارا ، أنا هعلمك إزاي تسيبيني وتمشي ، وهاعرفك إزاي بعد كده قبل ماتعملي أي حاجه تاخدي رأيي أنا الأول قبل أي حد
………………………………………….. ……….
وصلت أخيرا الى مقصدها ، وصلت بالسياره الى المنزل الذي سوف يقيمون به لحين تتم هذه العمليه نزلت من السياره وبعض الرجال الآخرين أغلقت الباب الخاص بالسياره ثم نظرت للمنزل من خلف النظارة التي تضعها ، التفتت للرجال الذين كانوا معها قائلة :
– البيت اللي هناك ده انتو هتقعدوا فيه اليومين دول مفهوم
أومأ الجميع برأسهم قائلين :
– مفهوم
اومأت برأسها لهم ثم دخلت للمنزل ، صعدت للطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف وضعت حقيبتها ثم جلست لترتاح قليلا على السرير تنهدت بعمق وأخرجت هاتفها لتتصل بأختها ،وبعد أن انتهت واطمأنت عليها ، فتحت حقيبتها لتفرغ محتواها أخذت لها بعض الملابس ثم توجهت بها للحمام لتستحم ، بعد أن انتهت ارتدت بلوزه سوداء مكتوب عليها بالانجليزيه بالأبيض وأسفلها بنطال قطني أبيض وجففت شعرها وتركت له العنان لتصل خصلاتها السوداء المتموجه لأسفل خصرها ، رفعت قليلا أكمام بلوزتها لبعد معصمها بقليل وارتدت ساعه في يدها اليسرى ثم هبطت للاسفل بعد أن أخذت سلاحها ووضعته خلف ظهرها واتجهت لتخرج من المنزل وجدت بعض رجالها يقفون نادت على أحدهم أقبل عليها قائلا :
– أامري ياهانم !
إيلين وهي تقترب منه قليلا لتتحدث بخفوت :
– الراجل ده. قالت كلمتها وهي تخرج له صورةه ليراها ، أردفت قائلة :-تاخد واحد كمان معاك وعوزاك تعرف عنه كل المعلومات فاهمني وتجيبهالي فورا بس من غير ماحد ياخد باله
الرجل :
– بس ده سيادتك هلاقيه فين ولا أوصله ازاي ؟
إيلين بتنهيده :
– هتلاقيه في المكان ده ، قالت هذه وقد أعطته ورقه بها عنوان ما ، ثم قالت :
– هو علطول بيروح هناك بس مش عاوزه حد يعرف حاجه خالص والأحسن روح لوحدك المهم ماترجعليش غير لما تجيب أراره وتفضل لازق فيه زي خياله
الرجل وهو يومأ برأسه :
– تمام سيادتك بالليل هكون جبتلك كل حاجه عنه
إيلين بجديه وهي تلتف ثم مالبثت أن تذكرت لتخاطب الجميع قائلة :
– تمام ، ااه بصوا العمليه الساعه 12 بعد بكره عاوزه منكم اثنين يروحوا يامنو على المكان ويعرفوا كل ركن فيه ، لازم تكونو عارفين إنه البوليس عنده علم يعني حياتكم وحياتي في خطر ، عاوزين نعرف كل حاجه عشان نقدر نفلت بجلدنا لو حصلت مداهمه علينا ،، التفتت لتعود ثم استدارت قائلة :
– صح قبل مانسى ، لو حصل مداهمه ولا حاجه ، مش عاوزه أقول المطلوب وقتها ، خلف السباعي …. بح هو واللي معاه مفهوم ؟
أومأ الجميع برأسه قائلا :
– مفهوم سيادتك
التفتت لتعود للداخل تاركة إياهم لتستعد لما سيحدث

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *