رواية وبها متيم أنا بقلم أمل نصر | Latest Love Story Part

أنهت المكالمة لتتناول قطعة من الخبز، لتغمسها في طبق الفول قبل أن تضعها بفمها وتلوكها على عجالة، متعمدة عدم الالتفاف أو الإنتباه نحو الهمهمات بجوارها من قبل شقيقتها أمنية ووالدتها، ف اتجهت للناحية الأخرى مخاطبة أصغر عضو في العائلة، رؤى:
-عاملة إيه يا بت؟ ما حدش سامع صوتك يعني؟
ضحكت لها المذكورة ثم ردت بابتسامة:
– والله انا باكل وانا ساكتة، شايفاكي مشغولة في التليفون، ومش عايزة اضايقك .
تطلعت شهد في شقيقتها ذات الأربعة عشر عامًا، بملابس المدرسة وابتسامتها الرائقة دائمًا فقالت لها عن حب:
-والله يا ريت كل الناس زيك كدة عندها إحساس، محدش كان زعلني أبدًا.
قالت شهد كلماتها بمغزى لم يؤثر في أمنية التي على صوتها لتقول :
-شهد انا كنت عايزاكي في موضوع.
صمتت شهد على وضع رأسها لعدة لحظات قبل أن ترفعها إليها بتأني، تخمن بعقلها الذي سوف تطلبه أمنية، وكم سيُكلفها، فهي لا تكف أبدًا عن الطلب والإلحاح فيما تطلبه، دون النظر لأي اعتبارات أخرى.
– نعم يا ست أمنية، عايزة إيه؟ من الصبح شايفاكي بتفركي ومش قاعدة على بعضك، قولي وطلعي اللي في جوفك، قولي
سألتها شهد بسأم وهي تتناول قطعة صغيرة من الجبن، قبل ان تضعها بفمها، لترد أمنية سريعًا غير اَبهة بلكز والدتها بغرض إثناءها:
– انا كنت عايزة اسألك على ابراهيم ابن خالتي، لما طلب إيــ دي منك امبارح، رفضتيه ليه؟
توقفت شهد عن مضغ الطعام لتُرد بصدمة:
– وانتي مين اللي لحق يقولك ع الموضوع ده؟
أوقفت شهد لتتجه بأنظارها نحو زو جة ابيها الراحل نرجس والتي أسبلت أهدابها بخزي قائلة:
– انا مكنش قصدي اقولها، بس لساني بقى زلف مني من غير ما اقصد.
صاحت أمنية بصوت عالي مستنكرة:
– يا سلام، ولهو انتوا كنتوا عايزين تخبوا عني حاجة زي دي كمان، دا مستقبلي، وانا بس اللي ليا حق اقرر فيه.
هتفت شهد ترد غاضبة، متجاهلة الرد على الهاتف الذي كان يدوي بالإتصال بجوارها:
– وتعرفي ليه بقى والطلب اساسًا مرفوض؟ لا عنده مؤهل دراسي يناسب شهادتك، ولا حتى بيشتغل زي بقية الناس، دا غير إنك صغيرة اساسًا ع الجواز والارتباط…
قاطعتها أمنية بحدة قائلة:
– لا مش صغيرة. انا مخلصة كلية دلوقتي ومستنية نصيبي، واهو جه نصيبي، أيه بقى اللي يأخرني تاني؟ ابراهيم مبيشتغلش لكنه مقتدر بفلوس ابوه العطار، اما حكاية التعليم، دي متستهلش الكلام اساسًا، عشان انا موافقة بين حتى لو كان بشهادة اعدادية، مش شهادة دبلوم.





