رواية وبها متيم أنا بقلم أمل نصر | Latest Love Story Part

❈-❈-❈

في اليوم التالي

بعد ان تجهزت على الميعاد، خرجت صبا من منزلها صباحًا، كي تلتحق بهذه الوظيفة الجديدة بالفندق الذي ذكرت اسمه لها رحمة بالأمس والتي تصادفت برؤيتها فور أن خرجت من باب منزلهم:
– إيه ده؟ هو انت لسة يا بت مروحتيش على شغلك؟
هتفت بها المذكورة ممازحة وقد كانت خارجة من المصعد في طريقها نحو شقة والدتها وشقيقها.
ردت صبا بقلق وهي تنظر بالساعة الصغيرة التي تزين رسغها:
– ليه بجى؟ دي الساعة لسة مجتش تمانية، ولا عايزة تفهميني انهم بيفتحوا على سبعة ؟
قهقهت رحمة بضحكتها الرنانة قبل أن ترد وهي تتوقف أمامها وتوقفها:
– يا مجنونة بهزر معاكي، هو إنتي أي كلام كدة تصدقيه؟
استجابت لها صبا بابتسامة، ولكنها هتفت بالانفعال:
– مش حكاية اي كلام اصدجه، انا بس متوترة وبصراحة اخوكي مجالش على ميعاد محدد اروح فيه.
قطبت رحمة لتسألها بدهشة:
– هو مقالش، يبقى انتي تسألي يا ماما.
رفعت صبا طرف شفتها لترد بعفوية:
– أسأل مين؟ هو انتي اخوكي دا بيديني فرصة اتكلم حتى، دا معجزة وحصلت امبارح انه كلمني اساسًا.
سمعت رحمة لتناكفها:
– طب خليكي قد كلامك بقى، عشان هو ممكن يخرج دلوقتي ويقفشك، وساعتها تروح عليكي الوظيفة.
همست صبا تشير بسبابتها نحو باب المنزل
– هو لسة ما رحش الشغل.
– لأ لسة ما رحش.
همست بها رحمة هي الأخرى كإجابة لتبرق عيني صبا بإجفال، وزمت شفتيها بابتسامة تلملمها قائلة وهي تحرك أقدامها للهرب سريعًا:
– طب اطير انا بجى، قبل ما اخربها .
تابعتها رحمة ضاحكة حتى اختفت بداخل المصعد الذي هبط بها، تتمتم:
– يا مجنونة يا ام مخ طاقق.
– هي مين المجنونة ومخها طاقق؟
رددها شادي وهو يغلق باب الشقة التي خرج منه، ف ردت رحمة:
– دي صبا يا سيدي، اصلها كانت خايفة لتكون اتأخرت.
ابتلع ريقه الذي جف لمجرد سماع اسمها، بتوتر يكتنفه بشدة، ولا يدري إن كان ما فعله لعملها معه في مكان واحد خطأ هو أم صواب؟

❈-❈-❈

خرجت مودة من المبنى الذي تقطن به بخطوات مسرعة حتى وصلت لاهثة إلى صبا التي كانت تنتظرها بجوار مدخل المبنى مكتفة ذراعيها بغيظ:
– أديني وصلت اهو، إيه رأيك بقى؟
قالتها مودة لتهتف بها بصبا بحنق:
– اخلصي اتحركى وخلينا نمشي، هو احنا لسة هناخد رأي بعض في اللبس كمان؟
قالتها وأسرعت بخطواتها، والأخرى تلحق بها مرددة:
– طب قولي رأيك وبعد كدة اجري براحتك، هو الشغل هيطير يعني على الدقيقة دي؟
-التفت برأسها إليها تقول بحدة:
– بجالك ساعة بتلبسي جدام المراية، ولسة كمان عايزة تاخدي رأيي وتشوفي وتقارني، مدي رجلك يا مودة الله يخليكي، انا على اخري.
التوى ثغر المذكورة بإحباط ازداد وهي ترى نظرات المارة والشباب في المنطقة والمصوبة جميعها نحو صبا التي تتقدمها بخطوات عسكرية متجاهلة بثقة ومستمرة في طريقها، تصل إلى اسماعها
الهمهمات المتغزلة بها:
– يا بطل، إيه الحلاوة اللي هلت علينا ونورت الشارع دي؟
غغمغت مودة بداخلها:
– طبعًا عندك حق تبقى عصبية وميهمكيش، مدام بتسرقي النظرة ليكي من غير مجهود ولا تعب، حتى لو كنتي لابسة شوال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *