زنزانة ستة بقلمي مروه البطراوى 💜

 

وأخيرا بعد مرور ثلاثة أشهر وانتهاء مده سجنه حيث تم الحكم له بحسن السير والسلوك. خرج الباسل وقبل خروجه أعلم المأمور جميع النزلاء بأن هذا اسمه الباسل الشجاع الذي لم يتهاون في حق والداته أو حق أي أحد وأعلمه لما كان يخصه بمعامله كريمة دونا عن بقية السجناء. أما عنها باتت طيلة الثلاثة أشهر تتمني رؤيته ولو لمرة واحدة. تتساءل فيما بينها هل يمتلك مثل هذه الرغبة الملحة في رؤيتي مثل ما أمتلكها أنا. ولكن لا أجابه ولا رد حتى من والداها لدرجه أنها سأمت أن تفتح تلك السيرة عنه لرفض والداها الإدلاء بأي معلومات عنه. في هذا اليوم. عادت من عملها منهكة لدرجه أنها قالت فيما بينها أنها سوف تعتذر من والداتها اليوم ولم تقوم بارسال الطعام إلى والداها في عمله بالسجن. ولكنها اندهشت من السفرة والأصناف الموضوعة عليها فليس بصنف واحد بل العديد ومثل هذه الأصناف لا تبعث لأي مكان بل تتناول في نفس المكان وقفت تنظر لوالداتها وهي تقول

 

=يا إلهي. من سيقدر علي إرسال كل هذا لوالدي. بالله علي كي لا تقولي أنا فأنا منهكة ومتعبة بما فيه الكفاية.

 

ضحكت والداتها ثم قالت

 

=لا تقلقي بنيتي. فوالدك اليوم سيتناول معنا الغذاء. لم يرسل إليه كعادته. لأن هناك رجل سوف يأتي معه. ولا تسأليني من يكون. تعلمين جيدا والدك كتوم لأبعد الحدود.

 

رفعت الفتاة كتفيها ثم قالت بقلة حيله

 

=أعلم جيدا والداتي. ولا يهمني الأمر المهم لدي أني لا أريد الذهاب اليوم لعمل أبي ومن الله عليا بتلك العزيمة حتى أرتاح.

 

وهنا رن جرس الباب فذهبت والداتها إلى المطبخ لتجد نفسها مضطرة لفتح الباب بنفسها حيث كانت عازمة أمرها أن تدلف غرفتها ولم تخرج إلا حين انصراف الضيف. توجهت عند الباب وفتحته ولكنها قطبت جبينها حيث لم تجد غير والداها بمفرده رغم توقعها لمجيء الضيف معه ولكنها وجدت علي والدها مظاهر الإعياء والتعب فاستنتجت أنه مريض لذلك رن الجرس ولم يحاول البحث عن مفتاحه احتضنت يده بلهفه

 

=تفضل والدي. ما بك. أنت مريض أليس كذلك؟

 

خشي لهفتها عليه فابتسم والدها وهز رأسه بالسلب. أما هي ففتحت الباب على مصراعيه حتى يتمكن والدها من دلوفه لتتفاجئ به يقف مسنودا بجوار الباب يغض بصره عنها إلى الجانب الأخر لتقطب جبينها فجأة وهمست قائله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *