زنزانة ستة بقلمي مروه البطراوى 💜

لا أعلم لما ودت أن تستكمل المناقشة رغم أنها تعلم جيدا أن نهايتها عقيمة. خفق قلبها بشده عندما انتهوا من تناول الطعام وقامت الوالدة بطرح الموضوع من جديد لتتفاجئ برد زوجها الصارم
=اغلقي هذا الموضوع يا عزيزتي.
ثم اتجهت أنظاره إلحاده إلى الباسل كمن يقوم بدور الأب له وأمره قائلا
=وأنت انهض وتوجه إلى الدور السفلي ومعك مفتاح المنزل توضأ وأدى فروضك وتم جيدا وأراك في الصباح.
حدقت بعينيها علي استسلامه ونهوضه على الفور وكلماته البسيطة وهو يقول
=عليكم السلام.
ترى ما نوع العلاقة التي قامت بين والداها وبين الباسل في ظل مده حبسه القصيرة. وجدت منه يعامل والداها كالأب. هل هذا لأفضاله عليه أم لطبيعته الشخصية. دلفت هي الأخرى إلى غرفتها وأدت فرض صلاة العشاء ونامت تتقلب على فراشها من التفكير وبالنهاية نامت نوما بسيطا لا يتعدى الساعات القلائل. انتفضت علي صوت هاتفها وعقدت ما بين حاجبيها عندما وجدت والدها المتصل وعندما ردت علمت منه أنه يريدها بالأسفل. أغلقت الاتصال وتوجهت إلى المحرضات اتتوضأ وتؤدي فرضها. ثم ارتدت ملابسها التي اقتنتها بعناية ولا تعلم لما قلبها كان يرقص فرحا. أيعقل أن يكون الباسل هو الحب من أول نظرة وهل هو سيبادلها هذا الحب. أخذت تبحث عنه ثلاثة أشهر لدرجه يأسها وفي يوم استسلامها وقرارها في عدم البحث عنه ظهر من جديد. خرجت من الغرفة وجدت والداتها تنظر إليها وتبتسم لفرحه ابنتها الواضحة في عينيها وتفاجئ ابنتها بقولها
=أتمنى أن أرى السعادة على وجهك دائما. وأنا يعوضه الله بك. فهو ليس بالسيئ ولا المهين.
عقدت ما بين حاجبيها من ذكره في دعوات والداتها فنظرت لها بعيون مندهشة لأول مرة والداتها تتحدث عن رغبتها بارتباطها بشخص. دائما لا يعجبها أحدا. الا هذا رغم سجنه. دائما تضع حديث الناس في ذهنها. ماذا ستفعل الآن أن ارتضت به زوجا لابنتها. كيف ستوقف كل الألسنة ضده. تساءلت فيما بيني
=أيعقل أن أكون له زوجه يوما ما وأعوضه عن تلك المأساة التي مر بها؟
وشردت في ملكوت أخر لأخرج من شرودي منتبهة علي لمسات والداتي وهي تحتضني قائله
=بماذا تفكرين بنيتي؟ . . . أتفكرين به.؟ . أم تعتقدين أننا سنفرضه عليك. لا تخافي يا ابنتي. فنحن لنا نظرة صائبه. الباسل لا يعيبه شيئا سوى ما مر به والقرار لك.





