أنا جوزك بقلم شيماء سعيد

_ ازيك يا حبيبة عاملة ايه؟!..

ردت عليه بقوة :

_ اسمي مدام حبيبة لو جاي عشان الأولاد فهما راحوا النادي و لو عايز صالح ثواني أقوله إنك هنا…

أجابها بسرعة قائلا :

_ لأ استني أنا جاي عشانك أنتِ…

لوت شفتيها بتعجب مردفة :

_ خير في حاجة مهمة؟!..

حمحم بخجل لا يعرف ماذا يقول و لكنه بالفعل يريدها معه، تحلى ببعض الشجاعة قبل أن يردف بثبات :

_ أنا فرحي كان من أسبوع…

رغم غصة الوجع الذي قدر على إصابتها بها بمق,تل إلا أنها لم تظهر ذلك، حسن لا يستحق دمعة عين واحدة منها و لا حتى جملة عتاب، رفعت رأسها بكبرياء ثم قالت :

_ مبروك أنا عارفة من حور، في حاجة تانية عايز تقولها…

أخفض رأسه بندم مردفا :

_ أسبوع واحد وضح ليا أد ايه كنت غبي لما خليت التراب في حياتي مكان الدهب، أنا كنت عايش ملك…

قطعت حديثه و هي تشير إليه بالصمت ثم أردفت بنبرة باردة :

_باقي كلامك مش عايزة أسمعه، أرجوك خلي في قلبي صورة كويسة ليك مش معقول كل يوم تنزل من نظري عن اليوم اللي قبله و كأن 11 سنة جواز دول كانوا تراب، عن إذنك لازم أدخل…

أغلقت الباب بوجهه سريعا و سقطت بجسدها على الأرض تبكي، أتى بعد ما قطع آخر قطعة من الخيط بينهما، هي الآن لا تبكي عليه بل تصرخ بكبرياء و أنوثة إمرأة قدر على دعسها بقدمه، أطلقت آه قوية ثم قالت بحرقة قلب :

_ ااااه على سنين عمري اللي راحت هدر عليك، آه على شبابي اللي بقى رماد بين إيديك، منك لله ربنا العزيز المنتقم يا حسن…

______ شيماء سعيد _____

استيقظ صالح ليجد نفسه بين أحضان سمارة، ظل ثابت لعدة ثواني عينيه معلقه بنقطة واحدة قبل أن يسأل نفسه سؤال واحد ” لماذا هي؟!..” حتى زوجته الراحلة لم يحبها كانت خير زوجة صالحة و انتهى أمرها، لكن من تتقلب على فراشه الآن غير شيء مختلف و أصبح بقائها معه إدمان..

استيقظت هي الأخرى لتعطي إليه إبتسامة قبل أن تردف :

_ صباح الخير يا باشا مالك مكشر ليه كنت فاكر نفسك هتصحي أكون أنا حلم…

قهقه بقوة على تصرفاتها التي مهما كبرت ستظل هكذا دائماً، سند برأسه على ظهر الفراش ثم أردف بهدوء :

_ على فكرة أنا عمري ما سرقت فلوس من حد، عمي اتجوز أمي و أخد فلوس أبويا و بعدين قالي مع السلامة أنت و أختك، كنت وقتها في أولى اعداي مكنش عندي أي حلول، الطب كان حلم بابا الله يرحمه و الجراحة بالذات كانت حلمي أنا لأن أبويا مات في عملية قلب مفتوح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *