أنا جوزك بقلم شيماء سعيد

جعلها تفرد ساقيها إليه ثم نام عليهما مغمضا عينه يكمل لها باقي القصة المفقود بهدوء :
_ أمي كل اللي قدرت عليه تديني قبل ما جوزها يطردنا فلوس أجرت بيها أوضة فوق السطح و كان معايا حبيبة صغيرة جداً، بدأت أشتغل عشان أصرف عليها و على نفسي بس مكنش في أي حاجة نافعة، وقتها قابلت حسن عيلته كلها ماتت في حادثة و مش فاضل له إلا بيته، قعدت فيه أنا و حبيبة مع حسن، و جار حسن كان حرامي بس مش حرامي فلوس حرامي ورق، ناس كبار يلعبوا مع بعض بورق يودوا بعض في داهية بيه و إحنا دورنا ناخد ورق من خزنة ده نديه لده و ناخد حقنا، فضلت كدة لحد ما جار حسن مات و بقيت بعدها أنا الكبير، كنت أعرف كل المعلومات اللي عايزها عن أي رجل أعمال و آخد الورق اللي أنا عايزه و بعدين أسيب له علامة يفتكر بيها هو قد ايه زبالة…
فتح عينيه ثم نظر إليها بابتسامة قائلا :
_ حتى عمك سبت له علامة لأنه زي عمي بالظبط، أحب أقولك إن حقك رجع و فلوس والدك الله يرحمه و كل أملاكه بقت باسمك أنتِ و صافية..
نزلت دمعة ساخنة من عينيها، قصته تشبه قصتها إلا أنه أبشع بكثير، ضمها إليه بقوة ثم أردف :
_ أوعدك إنك هتبقى في أمان لكن شغلي خط أحمر، أنا مش حرامي يا سمارة أنا الدكتور صالح الحداد أما موضوع الحرامي ده أكبر من تفكيرك بكتير و الأفضل ليكي إنك تبقي برة اللعبة دي…
دفنت وجهها بعنقه هامسة :
_ ليه بتقول الكلام ده دلوقتي..
_ لأني عايز ولد منك يا سمارة…
الفصل الخامس عشر والأخير.
بمنزل شعيب.
أغلق باب الغرفة عليهما بلهفة، أخيراً رضت عنه و هو مشتاق لهذا الرضا، أخذ يقترب منها و هي تعود للخلف و كفها يشير إليه بتحذير بعدم الاقتراب، إلا أنه حرك رأسه إليها بلا مبالاة انتهى وقتها و الوقت الآن يخصه هو فقط…
شهقت عندما ابتعدت ساقيها عن الأرض و أصبحت فوق الفراش بعدما ألقاها عليه و ألقى بنفسه بجوارها، ارتفعت حركة صدرها مع ضر,بات قلبها مرددة بتقطع :
_ شعيب طلع قلة الأدب دي من دماغك، خلينا ناس محترمة..
ابتسم لها شعيب ساخرا قبل أن يرد عليها و هو يزيل جكيت بذلته و يلقى به على أرضية الغرفة :
_ وقت الاحترام انتهى، وقت الدلال بح يا روحي، خليكي زوجة مطيعة…
رفرف قلبها بسعادة من كلمة زوجة و كانت بألف ستغرق ببحر عشقه، نزل لمستوى وجهها و عينيه على جزء معين لتضع يدها على صدره مردفة بحزن طفولي :




