أنا جوزك بقلم شيماء سعيد

_ ارجع فرحك يا شعيب ده مش وقت كلام…
من متى و صالح بهذا الضعف، صمم شعيب على قراره و جذب الآخر من كتفه ليكون أمامه دون هروب قائلا بنفس القوة :
_ مش مهم عندي أي حاجة يا صالح غير إنك أخويا و مش هسمح لك تفضل بعيد عني و أشيل الذنب الكبير ده لوحدي مع إني كنت طفل أصغر منك و مش فاهم أي حاجة…
الي هنا و لم يتحمل صالح فصرخ به قائلا :
_ أنا عارف كل ده و بحبك.. أنت مهما حصل أخويا الصغير اللي كان بينام في حضني عشان بيخاف من الضلمة، بس أنا مش هقدر أشوفها لو بقي بنا أي كلام هتبقى هي موجودة فيه، أنا مشكلتي مش معاك قد ما أنا كل ما اشوفها أفتكر قد إيه كانت ضعيفة و إبنها و بنتها نايمين في الشارع…
ترقرقت عيناه بالدموع ليأخذه شعيب بين أحضانه، صالح هاش من الداخل اعتاد دائماً على تحمل ما هو فوق طاقته، الآن فقط ترك هذا الحمل من فوق رأسه و قرر الضعف أمام أحدهم يعلم أنه سيكون سترا له..أخذ شعيب نفسه الذي يحترق و رد عليه :
_ ماما كانت خايفة عليك يا صالح كانت بتحاول تساعدك من بعيد لبعيد مكانتش قادرة تعمل أكتر من كدة بابا كان جبروت و بعدك كان حياتك بدل ما كان خلص عليك و على حبيبة..
عاد صالح خطوة للخلف بإرهاق و تعب من كل شيء، مسح على خصلات شقيقه عدة مرات بحنان مثلما كان يفعل بالماضي ثم قال :
_ بلاش سيرتها يا شعيب لو عايز نبقى أخوات، أنا عايزك أنت و حبيبة و بس…
سقطت دموع شعيب بسعادة قائلا و هو يمد يده لصالح قائلا :
_ ماشي موافق أنا كمان مش عايز غير كدة، يلا خليك كبير الفرح زي ما أنت طول عمرك كبير…
ابتسم إليه صالح ثم أومأ له و سار معه للداخل متنهدا بارتياح و روح جديدة…
_____ شيماء سعيد _____
صباح اليوم التالي كان الجميع على أعتاب منزل سند الكبير لحضور حفل زفافه، حتى شعيب أتى بصافية مع صالح و سمارة، تقدم سند بجلبابه و عصاته التي تعتبر صديقته و وقف أمام سيارة صالح يستقبله بحفاوة قائلا :
_ الدكتور بنفسه عندنا و كمان معاه كاتبنا العظيم انتوا الاتنين سوا طب إزاي؟!
قهقه الثلاثة برغم من صداقة صالح و سند إلا أنه على علاقة طيبة بشعيب، سلم عليهم بحرارة ثم نادي على الخادمة بقوة قائلا :
_ دخلي الحريم لستك الحاجة جوا..
نظرت سمارة لصالح بتوتر ليقول لها بهمس حنون :
_ متخافيش يا حبيبي حبيبة جوا و العروسة من اسكندرية هتحبيها أوي…





