رواية ودق القلب بقلم سهام صادق

فتبتسم وهي مُغمضة العينين
كان يشعر بالأرق رغم أنه مُتعب الجسد .. فنهض من فوق فراشه وقرر أن يخرج للشرفة الخاصه بحجرته
ليتنفس الهواء قليلا وأخذ يُشعث خصلات شعره بأرهاق
ووقعت عيناه عليها وهي تخلع حذائها ثم تسير حافية وتبتسم وكأنها تري متعة بما تفعل
وظل يتأملها لأول مره دون كرهه لوالدها الذي يراها فيه
فحظها كانت تلك البقعه التي تمرح بها هي الجزء الذي تطل عليه شرفته …ولأندماجها بما تفعله لم تُفكر ان ترفع وجهها قليلا
وبدأت أنفاسه تعلو وهو يتأمل كل تفاصيل وجهها وجسدها
ملامحها كانت شرقيه ناعمه بها لمسة غربية بسيطه .. واكثر ما يُميزها هو وجهها المُتورد دائما
وعندما وجد نفسه يُطالعها بنظرة رجل لأمرأه
دلف لداخل حجرته بأزعاج وأغلق الشرفه بأحكام
ولولا ماحدث لحسام لكان قد بعثها له .. فهو لا يطيق وجودها هنا
وتنهد بضيق وهو يتذكر الخبر الذي علمه أمس
فحسام قد حدث له حادث ودخل بغيبوبه !
…………………………………………………
أندفعت من غرفتها راكضه بعد أن قضمت أحدي اللقم وأمل تقف تحمل صنية الافطار خاصتها وتضحك عليها .. فاليوم قد تأخرت عن موعد أستيقاظها وهذه كانت النهايه ..الهروله كي تحصل علي وسيلة مواصلات وتذهب في موعد دوامها
وابتسم لها الحارس الذي يقف أمام البوابة الأكترونيه ثم حياها ببتسامه لطيفه
وخرجت وهي تنظر حولها لعلها تجد سيارة أجرة تمر ولكن لا شئ .. وأخذت تزفر أنفاسها بقوه وسارت بخطي سريعه لعلها تجد سيارة في الطريق الامامي
كان يفتح له سائقه الخاص الباب الخلفي للسياره
لينظر عمران الي ساعته الفخمه .. ويتأمل الوقت فقد تأخر اليوم في أستيقاظه وهذا بسبب أرقه ليلة أمس
وبدء يتصفح جهازه الألكتروني ويُطالع مؤشرات البورصه
اما هي كانت مازالت تقف تنتظر سيارة تقلّها الي عملها
وجففت العرق الذي علي جبهتها ..فاليوم ولحظها كانت الشمس ساطعه بحرارتها رغم أن فصل الصيف لم يبدء
وبدأت تيأس من مرور سياره .. وأنبت نفسها
– عشان تسهري تاني .. والنتيجه اهي صحيتي متأخر
وزمت شفتيها كالأطفال وأخذت تلتف يميناً ويساراً
لتقف سيارة سوداء علي مقربة .. وسائق يهبط منها ويتجه نحوها
وشخصاً جالس بالخلف يُطالع هاتفه دون النظر اليها ولكنها عرفته
وبعد أن أخبرها السائق أن السيد عمران هو من أمره أن يقف اليها
أبتسمت حياه للسائق وفي تلك اللحظه رفع عمران رأسه ليري أبتسامتها التي توزعها دائما علي كل الأشخاص




