رواية ودق القلب بقلم سهام صادق

………………………………………………………..
نظرت فرح الي أمجد بأمتعاض .. فضحك امجد علي هيئتها
– الجميل زعلان ليه
فأشاحت وجهها بعيدا عنه .. ثم عادت تُطالع الأوراق التي أمامها
فجلس أمجد علي المقعد الخشبي الذي أمام مكتبها في الملجأ
– شكلك وحش علي فكره
وحرك شفتيه بطريقة مضحكه .. لتبتسم فرح علي فعلته
– بس بقي ياأمجد
وقبل أن تبدء في مُعاتبته .. دخل بعض المشرفين في الدار وعلي وجوههم ابتسامه متسعه وقالت إحداهن
– أستاذ أمجد حضرتك متعرفش احنا مبسوطين أزاي بوجودك هنا …
واخري تحدثت بهيام :
– أنا بحب برنامج حضرتك اووي
وأخري مدحته .. وأخر بدء يُطالبه ان يتحدث عن قريته وحاجتها
كان أمجد يسمعهم وهو يُحرك رأسه ببتسامه تعود علي رسمها دوما
فكانت تجلس تتأمله بفخر وقلبها يخفق بقوه في حب هذا الرجل الذي لم يشعر بحبها يوماً .. فهي تري الحب في عينيه ولكن كشقيقة ليس أكثر
وأنتهي الترحيب الحافل .. وطلبت منهم فرح بلطافه أن ينصرف كل منهما لعمله
فطالعها أمجد بهدوء :
– انا مجبتش هدايا للأطفال للأسف
ثم اخرج من جيب سترته دفتر شيكاته .. ووضع رقم وهو يتسأل :
– قليل ولا أزود
وأغمزت بعيناها بمكر
– لاء زود ياابن العمري
فضحك وهو يضع برقم أخر .. وأعطاها الشيك .. لتنظر اليه برضي ثم مازحته
– لا ينقص مال من صدقه علي فكره
فأبتسم وهو يعلم ذلك .. فهذه تربية جدهم ووالدهم ووالدتهم الحبيبه .. فهم عائله رغم ماحصدوا من مال طائل وأسم مرموق ومكانة عاليه .. الا انهم تربوا علي قواعد دنيويه طاهره ترسخت داخلهم
وعادت فرح الي جديتها :
– انا عايزه الأرض ديه ياأمجد أتصرف
وتابعت بيأس :
– الحارس بتاع المزرعه كل ماأروح أسأل عن صاحبها يقولي مسافر ..
وتذكرت تذمره منها : تحس انه بيكرهني
فضحك أمجد وهو يغمز لها :
– مين ده اللي يكرهك .. ده انتي ست البنات
وتحولت جلستهم لمزاح لطيف يعرف قواعد الحدود
ثم هتف أمجد بوعد :
– أسبوع والارض تكون ملكك
فأشارت له بأصبعها :
– أخدها بالمعروف ياأمجد وادفع حقها كامل
فحرك امجد راسه بتفهم :
– اكيد يافرح متقلقيش
ونهض لتنهض هي الأخري
– طب يلا بقي عشان اروح لست الكل اصلها وحشاني اوي
ثم وضع بيده علي اذنه واكمل بمزاح
– ووحشني قرصها
…………………………………………………………
نهض مروان من فوق مقعده وهو يفتح ذراعيه بطريقة مسرحيه
– عمران باشا أخيراً أفتكرنا





