ظنها دمية بين يديه بقلم سهام صادق

تمتم بها عزيز وهو يعلم نواياها، سهير لا تُريد إلا المال الذي تحصل عليه من وراء سيف
أنهى عزيز مكالمته معها يشعر بالضيق من لجوء ابن شقيقه لوالدته، تلك المرأة التي باعت شقيقه من أجل رجل أخر غواها
وها هي بعد العديد من الطلاقات التي حصلت عليها من زيجاتها، تعيش في خير شقيقه الراحل
– أنا عارف يا بني إنك فيك اللي مكفيك لكن سامحني
قطب عزيز حاجبيه ينصت للعم سعيد مشيراً له بأن يتحدث ..
أستمع عزيز لما يخبره به العم سعيد، وسرعان ما كانت تضيق عيناه وهو يلتقط الاسم
– عزيز رياض زوج السيدة كريمان اللي اشتريت منها الفيلا، لكن هو مات ومراته باعت كل حاجه وسافرت بره
شعر العم سعيد بالحزن، فما الذي سيخبر به تلك التي تنتظره بالخارج
– خد الفلوس ديه يا عم سعيد ادهالها.. أنا معنديش أي معلومه تانيه عن العيلة ديه غير إنهم خسروا كل فلوسهم من سنتين واعلنوا إفلاسهم
اقترب منه العم سعيد يأخذ المال، فهذا ما بوسعهم أن يفعلوه لها
غادر العم سعيد غرفة المكتب.. فنهض عزيز من فوق مقعده يزيح ستار الشرفة قليلاً يُطالع هيئة الجالسة في حديقة منزله لا يرى منها إلا ظهرها وحقيبة وضعتها جوارها
– سامحيني يا بنتِ.. البيه بتاعنا ميعرفش عن عيلة عمك غير اللي قولته ليكِ
تبدلت ملامح ليلى، فما حلمت به منذ تلك اللحظة التي اخبرتها فيها السيدة إنعام عن حكايتها واصلها وهي تنتظر ذلك اليوم الذي ستُغادر فيه الملجأ تُطالب بحقها في حياة كريمة كان عمها سيستطيع منحها لها، لِما تركها تعيش بملجأ وهو يعيش حياة تملئها الرغد، لِما كانت هي الضح,ية
– أنت عملت كل اللي عليك كتر خيرك، كفاية إنك عملتني كويس
ابتسم لها العم السعيد يربت فوق كفها بحنو أبوي، فنهضت ليلى من فوق مقعدها عازمة أن تبحث عن مكان تعيش فيه حتى لو كانت مجرد غرفة فوق أحد الأسطح المتهالكة ولكن لن تعود لحياة الملجأ ثانية مهما ضاق بها الحال
اسرع العم سعيد في إخراج المال يدسه في يدها
– خدي الفلوس ديه يا بنتِ، ديه من البيه بتاعنا
نظرت ليلى نحو المال وسرعان ما كانت تزيح المال عنها رافضة بعزة نفس
– لا أنا مش محتاجه فلوس .. أنا معايا
– يا بنتِ أنتِ محتاجه الفلوس ديه دلوقتي، ومتخافيش البيه بتاعنا بيعمل ده بطيب نفس
أصرت ليلى على موقفها، هي لا تُريد المال الذي يأتي إحساناً من الناس..لقد عاشت سنوات طويله من عمرها تعيش على هذا




