ظنها دمية بين يديه بقلم سهام صادق

انعقد لسان ليلى عن الحديث، فاسرع العم سعيد في جرها خلفه يشعر بالسعادة لأنه استطاع مساعدتها فهو يرى الحاجه في عينيها ولم يخطأ بنظرته يوماً نحو أحد فلم يشيب شعره من فراغ.

اتبعته ليلى في توتر حتى دلفت من بوابة المنزل ونظرات حسان تحدق بها في تساؤل فلما أعادها العم سعيد، فهل تعاطف معها رب عملهم ومنحها عملاً فهم لديهم خادمة تأتي في أيام محددة بالأسبوع ومعها أبنتها لتنظيف المنزل والسيد يكون حريص على عدم تواجده هو والسيد الصغير

– يعني أنا هشتغل هنا معاك في المطبخ يا عم سعيد، طيب وهنام فين
– بصراحه يا بنتِ لسا مش عارف هتنامي فين، لأن موضوع بياتك ده صعب، البيه عنده ابن اخوه شاب وهو حريص إن متشتغلش أي خدامة صغيره في البيت

اطرقت ليلى رأسها، فالرجل يُحاول مساعدتها بكل الطرق وهي من الممكن أن تُسبب له المشاكل وهو رجل عجوز فأين سيذهب إذا خسر عمله
– أنا مش عايزه اسبب ليك مشاكل، خليني أمشي يا عم سعيد وأنا هعرف اتصرف متخافش عليا

طالعها العم سعيد بحنو، فكيف لفتاة مثلها بهذا الجمال يتركها لتبقى بالشارع ويتحمل وزرها طيلة العمر، هو يتوسم فيها الخير ويشعر بصدقها، الفتاة لا تُريد إلا عمل ومأوى حتى يجد لها هو بنفسه مكان أمن تعيش فيه وربما يمنحها السيد هي وصديقتها عمل في أحد مصانعه.

أستمع العم سعيد لصوت رب عمله اتبعته نحنحته الخشنة، فنظر إليها

– اقعدي يا بنتِ استريحي هشوف البيه وراجعلك

بخطوات عجوله خرج العم سعيد من المطبخ

– صدقني يا بيه البنت فعلا يتيمة وأنا شوفت أوراقها.. البنت لسا خارجة من الملجأ وكانت فاكره إن عمها لسا عايش
– خلاص يا عم سعيد، وأنا كده كده هسأل عنها.. تخرج صاحبتها من الملجأ وبعدها اشوفلهم شغل في المصنع لكن طبعا ده هيحصل لو كانت صادقة في كلامها
– نظرة عمك سعيد يا بني عمرها ما خابت
– في قوانين لازم تفهمها ليها، حدودها المطبخ وبس يعني لا أنا اشوفها ولا سيف.. وبالنسبة للأوضة اللي هتقيم فيها كوضع مؤقت.. تقدر تفضي ليها الأوضة اللي كان اصحاب البيت قبلي بيستخدموها مخزن
أسرع العم سعيد في تحريك رأسه فهو سيخبرها بكل ما أمر به رب عمله وسيحرص على تعليمها قوانين المنزل

عاد العم سعيد بأدراجه للمطبخ، فاسرعت ليلى في العودة لمقعدها وقد استمعت لكل ما أخبره به..
ارتبكت ليلى من نظرات العم سعيد لها وقد انتبه على فعلتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *