رواية بني سليمان بقلم زينب سمير

تنهد عليا بتعب واضح، نظر لأثنتيهم ناطقا، بينما يستعد ليغادرهم:-
_هطلع اوضتي
نطقها باختصار وغادرهم، ليبقا الاثنين ينظران لاثره الذي اختفي منه بعيون محتلفة الانظار، لا تُفهم .. لا تُقرأ .. بها لمعات لا تتفسر ايضا
واجد بملامح وجه لا تَظهر ما معني حديثه:-
_اللي جاي لو كان مش ولا بـد، القصر دا هيتقلب لـ قلعة حجيم، قابلوني لو حد عرف يطفيها
نظر لـ نافذة ابن عمه العلوية التي أُضيت .. متابعا بسخرية بيّنة:-
_حتي سليمان باشا .. مش هيعرف ولا هيقدر يقف قدامها
النيران محتبسة في جوفها الان، لن تخرج حتي يؤذن لها، ولن يؤذي حتي يأتي السبب .. والسبب كانت الوصية … !
. . . * . . .
بالصباح عادت تلك الاحداث من جديد، زوار وبكاء، نحيب وصراخ، حزن دامي .. حتي ساد الصمت علي ارجاء القصر بعد عشرة ايام من يوم الوفاة
صباح ذلك اليوم كان مختلفا، سبقه ليل ممطر بغيوم كثيفة حتي ان السماء اسودت، عندما هبطت الامطار ظن الجميع ان تلك الغيوم سـ تتبلد وتختفي مع ظهور اضواء النهار، لكن لم يحدث ذلك ومازال الصباح مغيما بعتومه وظلامه، يزهق كل لحظة واخري صوتا من الرعد يدخل بالقلب مخاوف عـدة ومشاعر متضاربة
لكن رغم هذا .. بغرفة مكتب القصر، علي مقاعده، ارتصت افراد العائلة علي مقاعد جلدية تجاور المكتب، وامامهم السيد ‘ رفعت ‘ المحامي لــ تلك العائلة، ينظر لهم بنظرات متحيرة، لا يعلم ما سيقوله كيف ستكون نتيجته فيما بعد، وردهم عليه كيف سيكون شكله، مهما تصور لم يجد تصوراً قد يقترب من ان يكون حقيقيا ..
بالنهاية ..
الوصية سـ تُقال، فلا جدوي من التأخير !
تنحنح وهو ينقل ابصاره بينهم، بدايةٍ بالسيدة سوزان تليها منال فـ سلمي .. علي اريكة اخري قبع سليمان فـ واجد فـ عابد
ملامح سوزان كانت ذابلة، تقف علي شفرة الموت من كثرة الحزن، منال ملامحها لا تُقرء كـ الباقيين جميعا
خرج صوت رفعت اخيرا يقرأ الوصية:-
_ ‘ اقـر انا عبد الحميد سليمان وانا بكامل قواي العقلية والجسدية، وبدون ضعطا من احد، ولا تأثُر بـ أي مواقف من جميع الوارثين بوصيتي والتي ستوزع كما ارغب .. واعلم انها علي حق، وبالطريقة المستحقة ان تُوزع علي وارثيني .. أن تُوزع اسهم امبراطورية شركات سليمان بين احفادي الثلاثة بتلك النسبة : لـ حفيدي الكبير سليمان نسبة 50 % من الاسم، لـ كلا من حفيداي واجد وعابد نسبة 25 % من الاسم ‘




