غيببات تمر بالعشق بقلمي مروه البطراوى 💜

الفصل الأول
كانت تجلس بغرفتها تفكر كيف وصل الأمر بها إلى هذا الشكل المهين؟ كيف له أن يقوم بالإعلان عن زواجه بأخرى أمام ناظريها؟ ويعلن أيضا أنها سوف تلد له طفلًا عما قريب. هل إنصاع لأوامر عمته .. أم حقًا هو يريدها أو ربما مهلًا مهلًا مهلًا أيعقل أنه سار على الخريطة التي رسمتها له عمته وفكر بها ونفذها وهذه هي نتيجتها أن زوجته حامل بطفله. معنى ذلك أن عدم إقدامي على الخريطة كان قرارًا غير صحيح. استشعرت أنها تقف عند قمة جبل عالية تريد أن تقفز من فوقها لتتخلص من ذلك الهم. من سيرضى بها بعد ذلك؟ حتى لو رضي بها أي شخص هي لن ترضى لقد كرهت الرجال بمقدار حبها له. تتذكر عندما وقفت في وجه والديها وصممت على الزواج منه رغم بساطة عيشه إلا أنها تنازلت وتحملت وأوصلته إلى مكانة مرموقة. هو أيضًا فهم تمامًا أنها من الممكن أن تستمر بزواجها معه ولذلك تفاجئ من ردة فعلها وهو يدلف عليها بزوجته الثانية، وبالرغم من محاولاته معها وتوضيح أمور لها لم تستطع سماعها إلا أنها رفعت سبابتها تحذره فقام بتطليقها قام بتدميرها وتحطيم قلبها وفقًا لقوانين عمته الصارمة. العمة التي عرفت تمامًا كيف تلعب لعبتها وهي الخلاص من خطيبة ابنها وايقاعها في شباك ابن أخيها منذ لحظة دلوفه بها ظنت أنها دخلت في حرب مصيرها الهزيمة باعها بلحظة..باع كل شيء..حبها وإخلاصها وتضحيتها انهارت مثل الجبال تتذكر شبابها ومقابلته الأولى منذ عشرسنوات. كانت صبية يافعة عشقته بجنون منذ اللحظة الأولى. تعاونت معه منذ بدايتهم. حسنًا علمت أنها غبية كيف للنساء أن يقمن بتلك التضحيات منذ البدايات وينتظرن ثمار تضحياتهن. كان أمامها أمثلة ولكنها لم تدرك أنها ستقع مثل باقي النساء بالفخ ولكن فخها كان أكبر.
دلفت إليها شمس والدتها والتي من المفروض أن تقوم بالتخفيف عنها ولكنها كانت تذكرها كل يوم بالإهانة التي وقعت على ظهرها فزفرت بحنق قائلة : كتير أوي اللي أنت عملاه ده بقالك تلات شهور قافلة على نفسك باب الأوضة يدوب بتخرجي للحمام وللأكل والشرب اللي أنت مش عارفة فلوسه جايه منين.
رفعت ريحانة عينيها إليها تود البكاء بين ذراعيها، ولكن كيف تبكي بين يد لا ترحم لتهبط بظهرها على الفراش تتأمل سقف الغرفة وتضع يدها أسفل رأسها قائلة بتركيز : عارفة فلوسه جاية منين، من بارتيتة القمار أخر مرة، وعارفة اني كنت حلفانة مش هاكل ولا هشرب بفلوس حرام بس أعمل ايه ما باليد حيلة.
جزت شمس على أسنانها تحاول تمالك أعصابها حتى لا تفتك بها لترد قائلة بتعالي : طب ولما أنت عارفة ان الأكل والشرب من فلوس حرام ضيعتِ حقوقك ليه مش العز اللي فيه المحترم طليقك ده تعبك وشقاكِ ؟
أغمضت ريحانة عينيها بمرارة تحاول التمسك بدموعها حتى لا تذرف لتتحشرج قائلة : طب تيجي ازاي وكل حاجة باسمه وبعدين عايزاني على آخر الزمن أشحت منه أنامش عايزة منه حاجة الله يسهل له. أناعايزة أنسى الجرح بتاعه.
شمس بصوت قوي جعل ريحانة تنتفض : أنابستغباكي الصراحة ده مكنش عايز يطلقك وقالك قدامي خليكي معايا أنت حبيبتي بس أنت صممتِ على الطلاق زي ما يكون مش حاسة إنك مش هتنفعي غيره. أنت مش مستوعبة إنك عاقر؟
وضعت ريحانة يدها على رأسها تصرخ من الألم النفسي قائلة : مستوعبة وعارفة ومدركة بس محدش حاسس بالنار اللي جوايا اللي حرقاني لوحدي مكنش ينفع أستنى معاه لحظة واحدة حتى.. مهما كان حبي ليه.
لوت شمس شفتيها باستهزاء قائلة : حبك ليه! تصدقي بالله أنت حالك يصعب على الكافر. ما كنت تخليكِ معاه ايه المشكلة واحدة تخلف والتانية مزاج .وخصوصًا أنت الحب.
جحظت ريحانة بعينيها تبغض تفكير والدتها لتزفر قائلة : الحب وتفتكري الحب ده كفاية ..ايه هيكون ليا عنده بعد ما الحب يخلص. الحب مات من زمان واندفن وأناالسبب في اللي حصل ده.
وضعت شمس يدها في خصرها قائلة : نعم يا ختي أنت هتجنيني السبب في ايه بالظبط وبعدين أنابستعجب بقالكم تلات سنين متجوزين ويوم ما روحتوا رحتوا لدكتورة واحدة لا وايه عمته. تقدري تفهميني مروحتيش لدكتور تاني ليه؟
أصبحت تكره النقاش معها في هذا الموضوع لتزفر قائلة : في كذا دكتور روحنا ليه بس هو هو نفس التشخيص وأناخلاص كرهت نفسي وكرهت الدكاترة، وكان نفسي نكمل مع بعض يمكن ربنا يفرجها من عنده.
تنهدت شمس قائلة : طب بصي بقا اللي بيحصلك ده أنامليش دعوة بيه. افتكر زمان لما اتقدملك واحد وكان مرتاح عنه سيادتك رفضتي وقلتي انك بتحبيه دلوقتي أهو رجعتي تاني أنابقا ذنبي ايه في رميتك دي؟
استشعرت ريحانة مدى تعقد الأمور خاصة عندما تذكرت حبس والدها فردت قائلة : أنت ملكيش ذنب الذنب ذنب الأب اللي بيجري ورا لعب القمار، وهنروح بعيد ليه ما أنت كمان علشان تجمعي قرشين بتلعبي والله أناخايفة أبقى زيكم.
ابتسمت شمس بسماجة قائلة : متخافيش دي لعبة لذيذة خصوصًا لو بتتلعب وسط ناس راقية بس لو مش عايزة علشان وضعك ككيميائية بلاش ايه رأيك في واحد ابن واحدة بتلعب معايا القمار شاف صورتك عن طريق فون صحبتي وهو حابب يتجوزك؟
سخرت ريحانة من ضعفها وهي بزمانها امرأة قوية الكل يستمد منها القوة حتى طليقها فردت قائلة : ابن صاحبتك وعجبته وجوازة تانية، ويا ترى بقي جوازة في السر ولا عرفي ولا جواز مزاج ولا استني يكون متجوز وحابب مزاجه يتعدل؟
زفرت شمس بحنق قائلة : والله أناأمك وأكيد مش هحطك في موقف زي ده..ده جواز شرعي وبعدين هو راضي بيكي كمطلقة وعاقر وبالنسبة له هو متجوز.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *