رواية ودق القلب بقلم سهام صادق

– حياه مش معقول انتي أتحجبتي
حياه : أشتريته امبارح .. خلاص يافرح أنا قررت ألبس الحجاب .. انا مسلمه وده فرض عليا .. غير اني سعيده اووي بقراري ده
لتجد هاتفها يعلو رنينه .. فتضحك وهي تري رقم صديقتها التي أكتسبتها في محنتها وكانت خير صديقة لها
– لاء انا عايزه احتفل بيكي ياحياه يابنت محمود
وكان صخب ضحكاتهم يعلو .. ليقف والدها خلف الباب
الذي لم يكن مُغلق بالكامل وابتسم بسعاده وهو يري صغيرته تسير في الأتجاه الصحيح ورغم انه لم يركع فرضاً يوماً الا أن ابنته ها هي تؤدي فروضها ..كما انها ستستر نفسها ب لباس الستر والعفه
وأبتعد عن الباب وهو يتذكر الماضي .. يتذكر شبابه وطيشه ويتذكر الفتاه التي هد….م مستقبلها وحياتها وأنهي بعمرها وهي تحمل طفله في احشائها بعد ان رفض الاعتراف به ورغم انه يعرف انه طفله وان هو من خدعها الا انه كان جباناً وقد هرب بعد ان علم بمو…..تها
لينكسر ظهر والدها واخاها ..اما هو بضعة اشهر من الشعور بالذ…نب وبعدها عاد كما هو ” محمود الرخاوي” الذي لا يعرف الرحمه ..الذي يضع نفسه دوما في المقدمه
…………………………………
جلس بترفع علي كرسي مكتبه .. وملامحه الجامده مازالت مرسومه علي وجهه .. ليُطالع سكرتيرته وهو يُشير لها
– كل العقود اللي طلبتها منك جاهزه يامها
فنظرت اليه مها بهدوء وهي تقترب منه وداخلها يتحدث
– نفسي اشوفك مره بتضحك ياشيخ ..كله أوامر أوامر .. ابتسم هتمو…….ت ناقص عمر
واقتربت منه ووضعت ما طلبه أمامه .. ليجلب قلمه الذي طُبع عليه شعار شركات العائله .. وبدء يضع أمضته
ويُطرق الباب الذي لم يُغلق بأكمله بطريقه مسرحيه ويدلف بعدها فيجعل تلك الواقفه ..كالمنومه في عشق هذا الرجل الذي أغرمت به منذ اول يوم عمل لها هنا ..
رفع عمران عيناه نحو صديقه المُقرب قائلا :
تعالا يامروان
ثم نظر الي التي جانبه : اتفضلي انتي يامها
فجمعت الأوراق التي امامه … وقلبها يدق بعنف
وأبتسم لها مروان بلطافه …فتعلثمت في حركتها وخطت سريعا خارج الغرفه الفخمه وأغلقت الباب خلفها وهي تتمني لو أحبها يوماً
– بطل توزع أبتسامتك ديه علي الموظفين .. بيفهموها حاجه تانيه
فجلس مروان بأسترخاء علي احد المقاعد..زافراً أنفاسه
– هما اللي بيفهموا تصرفاتي غلط .
وعندما رأي نظرات عمران الجامده تابع :
– اخبارك ايه مع نيره .. مشاعرها بقيت واضحه اووي




