رواية ودق القلب بقلم سهام صادق

وأعتدلت فرح في جلستها وهي تنظر الي عمتها الطيبه
– عايزه أساعدها ومش عارفه أعمل ايه .. بفكر أسافر لندن
وتابعت بتذمر : بس سيادة اللواء اخوكي مش موافق .. ماتقنعيه ياعمتو
وأقتربت منها تُقبلها علي وجنتيها كي تستميلها في صفها ولكن
– باباكي عنده حق يافرح .. احنا ايه ضمنا الناس ديه .. ديه مجرد بنت أتعرفتي عليها علي النت وكل اللي بينكم رسايل وتليفون
فأمتقع وجه فرح من تلك الأفكار التي يظنها أباها وايضا عمتها .. وتمتمت بأعتراض :
– ياعمتو ياحببتي ما انا بحكيلكم عنها وانتوا حبتوها من كلامي
فهتفت عمتها بتشبث : ديه حاجه وديه حاجه
فرح : والدها كان رجل أعمال معروف .. أنا بفكر أسأل عمران عن أسمه بما ان ليه بيزنس في لندن
ليصدح صوت عمران .. وهو يهبط درجات الدرج بأناقته المعتاده وبروده
– بتفكري تسأليني عن أيه يافرح
فتنظر اليه والدته بحب قائله : عايزه تسألك عن بنت ..والدها رجل أعمال مصري في لندن
فطالعها عمران لثواني وقبل ان يسألها عن أسمه.. بدء رنين هاتفه يعلو
أتجه الي مكتبه يُتابع مكالمته
أقتربت فرح من عمتها .. تضم ذراعها لها :
مالك يالولو ؟
فتنهدت ليلي وهي تُطالع أبنة أخيها
– هيفضل لحد أمتي قفل علي نفسه .. ابني عمره بيتـ,ـسرق من غير مايحس ..انا أستعوضت ربنا في مازن وصابره
فتتلاشي البسمه من وجه فرح .. عندما تذكرت ابن عمتها الذي توفي منذ اربع سنوات وكان الأبن الاوسط لعمتها
كم أوجعهم فقدانه فقد توفي في حادث وهو مازال عريس جديد لم يمضي علي زواجه سوي ثلاثة أشهر وبعدها رحل كما يرحل الجميع عندما ينقضي العمر
ووجدت عمتها تبكي .. فضمتها اليها بحب
وهي لا تعلم بما ستواسي قلب عمتها
فخرج عمران من مكتبه في تلك اللحظه .. وعندما رأي دموع والدته أقترب منها يُقبل يديها ..فأبتسمت :
– كنتي عايزه ايه بقي يافرح ..!
وكادت أن تُجيب فرح .. فتذكر شئ قائلا بسخط :
– انتي مش هتعقلي شويه في اللي بتكتبيه .. قلمك عايز يتقص شويه
وكالعاده لا يترك لقاء الا ويوبخها .. فتمتمت هامسه :
أنا بقول أخد بعضي وأمشي أحسن
فسمعتها عمتها .. وأبتسمت لينظر هو الي والدته فتُحرك يديها تخبرهُ ان لا دخل لها بينهم
واخيرا ختم كلامه : مش كفايه عليا الأستاذ التاني .. كمان انتي
وتابع بجمود : بس علي الأقل هو بيهاجم من غير ما يخلي حد يمسك عليه حاجه اما انتي





