رواية ودق القلب بقلم سهام صادق

لينهض عمران من مجلسه ساخطاً .. واتجه نحو شرفة مكتبه
– فين البرنامج الجديد يابشمهندس !
فأدرك مروان انه لن يأخذ أجابه من صديقه ..مادام لم يرغب بذلك
وأخرج احدي الفلاشات من جيب سرواله وهو يُحركها يميناً ويساراً بيده
وأتجه نحو الحاسوب الموجود علي المكتب الفخم
– تطبيق البرنامج الجديد ده طفره …
فأقترب منه عمران وهو يُتابع ما أكمله صديقه بعده
فهما يعملان في مجال الحاسوب … وهذا كان عالمهم الذي أشتركوا بحبه ورغم أختصاص مروان بهذا التخصص الا ان عمران لم يكن تخصصه بل كان شغفه منذ الصغر
فدراسته كانت كما رغب جده ووالده بما انه الحفيد الأكبر
” مهندس معماري” .. فمن سيُدير بعدهم أعمالهم اذا لم يدرس مارغبوا به .. وقد حقق رغبتهم كما ظل يُمارس رغبته بل وأسس شركته الخاصه من رأس ماله الخاص
فهم عائله “الكفاح والجد أساس حياتهم وهذا سبب من أسباب ثرائهم ”
فلم يكونوا من الاثرياء يوما .. جده كان يعمل بناء ومن مجرد عامل اصبح مُقاول صغير وبدء يكبر ويكبر الي ان أنشئ أسمه .. وبدء رأس ماله من لا شئ ليصبح بعد سنون صرح لا يُستهان به وكان والده رحمه الله نفس نهج جده
وبعدما أنتهوا من بعض التعديلات النهائيه .. نهض عمران من فوق كرسيه قائلا :
– أعمل اجتماع مع المبرمجين .. وعرفهم علي البرنامج الجديد اللي هنبدء في تطبيقه
ليُحرك مروان رأسه بتفهم
ونظر نحو صديقه وهو يُغادر مكتبه ..فهو شريك بهذه الشركه فنسبته 20بالمئه
وتمتم بمحبه : الله يعينك ياصاحبي شغل في البرمجه وشغل في المقاولات .. وشغل في الأدويه ..انت لو جبل كان زمانه أتهد.
…
جلست علي أريكتها المُفضله بأسترخاء وهي تتأمل المقال الذي نُشر اليوم ويحمل أسمها …فأبتسمت براحه فهي تُجاهد بأن تُسلط الضوء علي القري الفقيره وحاجتهم
ليعلو صوت هاتفها فتبتسم
– اهلا بالأعلامي المشهور
فضحك أمجد وهو يرتشف من مشروبه الساخن
– شايف أسمك منور النهارده الجريده .. انتي سيبتي حقوق المرأه ودخلتي علي الفساد
فيتعالي صوت ضحكات فرح : انا بتاعت كله ياباشا
ليتسأل وهو يبتسم : خالي عامل ايه .. أكيد مشفش المقال
وقبل أن ترد عليه كان صوت والدها يعلو .. لتهتف بهمس
– سيادة اللواء اه جيه علي السيره .. استر يارب
فضحك أمجد : روحي لقضاكي ياوصمة العار علي العيله المرموقه .
وقبل أن توبخه وتخبره أن كانت هي وصمة عار .. فهو بالتأكيد وصمتان ولكن كما العاده يغلق قبل أن يحصل منها علي رد الصاع صاعين





