رواية ودق القلب بقلم سهام صادق

وأردف بتوعد : شكلي هقفلكم القناه الفضائيه والجريده

فطالعته بتأفف ثم أشاحت بوجهها بعيدا عنه .. فمهما احتد معها فلا تُجادله فقد تعودت علي طباعه وحفظتها

لا جدال مع “عمران العمري” في النهايه ستكون هي الخاسره ولا تفهم شئ

واخيرا نطقت : طب والقناه ومن أملاك العيله العريقه .. ايه اللي دخل الجريده اللي بشتغل فيها في الحكايه

وتذكرت صاحب الجريده الذي هو في الاصل صديق عمران وكادت أن تُكمل سخطها عليه

فدق قلبها بعنف .. وهي تسمع صوت أمجد المرح يعلو ويتجه نحوهم

– العيله كلها متجمعه .. فاضل خالي بقي وكده فريق المُعارضين يكمل

وأقترب من والدته يُقبل يدها ثم جبينها .. بعد ان أشار لعمران بالتحيه

ونظر الي القابعه بجانب والدته غامزاً لها

– انتي طبعا مش من ضمن فريق المعارضين .. انتي مع الثوار

وحياها ضاحكا .. لتضحك علي دُعابته .. بل نست كل شئ معه

أمجد حب طفولتها ومراهقتها حتي لعمرها الخامس والعشرون .. وكلما مرت الأعوام أزداد حبه السري في قلبها هي تعلم بأنه يراها كأخت له وفضلت ان تخفي مشاعرها بدلا أن يُجرح كبريائها يوما

ورحل عمران بعد أن أعطي لهم نصائحه .. ام هي قد احبت الجلسه

…………………………………………………………

أرتخت بذقنها علي قبضة يدها وهي تزفر أنفاسها وتُطالع ماتبقي من مال لديهم في رصيدهم المصرفي ..فلم يعد مُتبقي الا القليل

لتنهض العجوز من فوق كرسيها وتقترب منها وتحتضنها بحزن

– لا تحزني صغيرتي ..

وأخذت تربت علي ذراعيها وهي تُفكر في حل تدبير المال من أجل علاج والدها

لتهمس حياه بوجع : يجب ان أبحث عن عمل

فتشعر العجوز بالألم .. وهي تعود لمكان جلوسها مجدداً

– لو كان معي مال ياصغيرتي ..

وكادت أن تُكمل باقي عباراتها .. فوضعت حياه بيدها علي كفها تربت عليه برفق

– أعلم كوكو

وحدقت بغرفة والدها المغلقه وهي تتمني ان يخيب شعورها فكلمات والدها تلك الأيام أصبحت عن الوداع حتي أنها باتت تكتم حسرتها داخلها

– حين يعود من سفرته أخبريه ان محمود الرخاوي من هاتفه ثم أملي لها عنوانه

لينغلق الخط وهو يتمني أن يلحق به صديقه قبل فوات الأون

فهو من يستطيع أن يستأمن عليه أبنته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *