رزقت الحلال بقلم سارة محمد سيف

ضحكت ساخرة: يعني اللي بتعمليه دا عمايل واحدة خلصت ألسن السنة اللي فاتت؟
-مالها تصرفاتي بقى ؟
-يعني إنتي مش شايفه عمايلك ؟ حد يعمل اللي إنتي عملتيه دا ؟ .. ما فكرتيش لو حد من أهل البلد ولا من إخواتك أو أبوكي شافك هيجرا إيه ؟
إرتمت على المقعد المجاور لها وقالت بحزن: طب كنت أعمل إيه ؟ كان لازم أشوفه.
جلست زهرة على طرف الطاولة أمامها وأجابتها بتعقل: لو عايز يشوفك كان جه لبابا وطلبك منه مش يشوفك بالطريقة دي.
-ما هو طلب يشوفني عشان كدا
-إزاي يعني ؟
-بابا رفض أنه شادي يتجوزني.
سألتها بهدوء: ليه ؟ إيه السبب ؟
أجابتها باستنكار: عشان شادي شغله مش ثابت ومش ف مكان واحد وكل يوم ف بلد شكل، كمان عشان أهله متوفيين.
-إنتي مش ملاحظه إنك بتظلمي بابا ؟ .. إنتي عارفه كويس أوي بابا بيحبنا قد إيه ومستعد يعمل المستحيل عشان سعادتنا، كفايه إنه خاطر وخلانا نروح الجامعة ف القاهره وهو كان استحاله يخلينا نبات ليلة واحدة برا البيت حتى لو كان عند حد من أعمامنا.
-طب ليه ؟ ليه مش عايزني أتجوز شادي … أنا بأحبه يا زهرة.
-وبابا يعرف منين إنك بتحبيه ؟
-يعني تفتكري أقوله ؟
-لا طبعاً ! إنتي اتجننتي ؟ .. مهما كان تحضر بابا بس ف الحاجات دي هيفضل صعيدي.
-يووووه بقى، حيرتيني معاكي !
-طب إنتي وشادي بيه وصلتوا لإيه في الكلام ؟
ترددت حياه في أن تخبر شقيقتها الكبرى عن عرض شادي ولكنها حزمت أمرها بالنهاية وأطلعتها: عايزنا نهرب سوا.
انتفضت زهرة صارخة: نعم ياختي ؟
لحقت بها حياه ووضعت يدها على فم شقيقتها متوسلة بصوت هامس: أبوس إيديك وطي صوتك.
تمالكت زهرة نفسها وأزاحت يدها: وإنتي قولتيله إيه ؟
– قولتله مش هينفع، ما اقدرش أعمل كدا مع أهلي.
-ومالك بتقوليها وإنتي زعلانه كدا ؟ .. ما دا الصح واللي المفروض يتقال.
-ما هو زعل مني وافتكر إني مش باحبه وإني مع بابا ف رفضه ليه.
-خلاص هو حر ف تفكيره، أصلاً واحد بالتفكير دا وبعد عرضه ليكي أنكوا تهربوا سوا يبقى ما يستاهلش ومش بيحبك أساسا.ً
استنكرت حياه غاضبة: هو عشان عايز يتجوزني بأي شكل يبقى ما بيحبنيش ؟
ربتت على كتفها مهدئه: لا، عشان مش عايز يتعب ولا يواجه عشانك، لو بيحبك فعلاً هيبقى عايز ياخدك في النور وقدام كل الناس، هيحارب عشان يوصلك مهما كان التمن .. بس هو اختار الطريق السهل، بس سهل ليه هو ونسي إنه بكدا بيسوء سمعتك وهيضر عيلتنا والله أعلم ممكن يعمل إيه ف بابا ..




