رواية صراع الذئاب2 بقلم ولاء رفعت

ذهبت خلفه وولجت إلي غرفة المكتب .. هم بإغلاق الباب … أسرعت بمنعه وقالت :
لاء سيبو مفتوح
تنهد بسأم وقال :
أنا لو كنت عايز أعملك حاجه ولا باب ولا شباك هيمنعني وأنتي بالتأكيد عارفه مين هو عماد الديب
أنتابها التوتر وقالت :
إنجز وقول الي عندك عشان لسه مخلصتش الشغل الي معايا
أمسك بعصا النرجيلة وجلس خلف مكتبه وأخذ يسحب الدخان ثم يزفره من فمه وأنفه ثم قال :
بما إنك ملكيش ف الشمال فأنا طالب القرب منك
ضحكت بسخرية وقالت :
وياتري مدام سحر عارفه إنك عايز تتجوزني ؟؟
زفر مرة أخري دخان كثيف وقال :
ماهو محدش هيعرف إن إحنا متجوزين غير أنا وأنتي والشهود والورقتين العرفي هيبقو معاكي وهأجرلك شقه مفروش ف المعادي وكل طلباتك مجابه حتي طلبات النونه
عقدت ساعديها أمام صدرها وقالت :
عرفي ! وشقة مفروشة ! … حد قالك عليا إن أنا واحده من إياهم يا عماد بيه !!!
كاد يتفوه فقاطعته :
إسمعني أنت بقي من الأخر أنا ولا هاتجوز عرفي ولا رسمي ولا عايزه أتجوز أصلا … أنا واحده عايزة تربي بنتها … عندك البنات والستات بره أد كده إنما أنا فطلعني من دماغك أحسنلك
ألقي بعصا النرجيلة ببرودة أعصاب وقال :
أنا هاسيبك تفكري ع مهلك وهانتظر ردك ف خلال إسبوع … وأه نسيت أقولك ع حاجه لسه عارفها من جماعه حبايبي ف الداخلية
أنقبض قلبها وخفق بقوة … إبتسم بمكر وأردف :
طليقك هرب من السجن والدنيا مقلوبة عليه
أحتقن وجهها بالدماء ورمقته بسخط وقالت :
عن إذنك
قالتها وذهبت مسرعة إلي الماكينه… قلبها يرتجف من الخوف والقلق .. جلست بعد أن ضغطت ع زر التشغيل وأطلقت العنان لعبراتها وهي تتذكر ماحدث منذ عدة شهور ….
فلاش باك
في منزل الحاج فتحي …
يهتز باب المنزل بقوة أثر طرقات عبدالله الذي يصيح بغضب : أفتحي يا شيماء لإما هاكسر الباب وهاخدك غصب عنك وعن أبوكي
بالداخل تمسك شيماء ف زراع والدها وتقول برجاء :
سيبك منه يابا ده شكله شارب ولاداري بنفسه
جز ع أسنانه بحنق وقال :
سبيني أطلع أفتحلو دماغه إبن ال….. فضحنا ومجرسنا ف الحاره … لولا الي ف بطنك كنت طلقتك منه غصب عنه
_ أفتح يا راجل يالي ملكش لازمة أنت فاكر إن مش هاعرف أخدها وربنا أولعلكو ف البيت وأولع فيك وف شنبك الي شبه شنب الصرصار …
صاح بها عبدالله بثمالة
أشتد غضب الحاج فتحي ودفع إبنته جانبا وصاح :
وربنا لهربيك يا إبن ال….
وركض نحو الباب وهو يأخذ العكاز الخشبي المعلق ع الحائط وفتح الباب ليجد عبدالله يترنح ويمسك بخنجر
صاح به الحاج فتحي :
غور يا محشش من هنا بدل ما أفتحلك نفوخك وأخلص بنتي من أرفك
صاح عبدالله أيضا :
وأنا مش ماشي من هنا غير لما أخد مراتي يا هولعلكو ف البيت ده وبرضو هاخدها
صرخت شيماء وهي تضرب ع وجنتيها وقالت برجاء :
أبوس إيدك يا عبدالله إمشي دلوقت
ألتف إليها والدها ورمقها بغضب وصاح بها :
خشي جوه يا بنت ال…..
عبدالله وهو يحاول دفع حماه من أمامه متجها نحو شيماء قال :
أوعي من وشي
أمسكه فتحي بقوة من تلابيب قميصه وصاح وهو يرفع العكاز :
بتتهجم علينا يا كلب
كاد يضربه وصرخت شيماء لكن عبدالله لم يري أمامه وهو يغرز الخنجر ف صدر الحاج فتحي الذي لم يتحمل ووقع أرضا وقد جحظت عيناه وغر فاهه من شدة الألم من الخنجر الذي أخترق مابين ضلوعه ليستقر ف قلبه
صرخت شيماء بأعلي صوت :
بابااااااااااااا
بااااااك
_ يلا ياشيماء ميعاد الإنصراف … قالتها صديقتها بالعمل وتدعي فاطمة
جففت عبراتها بدون أن يراها أحد ثم أغلقت الماكينة وقامت بجمع كل الثياب التي أنتهت منها ووضعتهم بداخل كيس بلاستيكي وقامت بتسليمه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
_ قام بفتح حاسوبه ليري مايحدث بالأسفل من خلال كاميرات المراقبة المتصلة بجهازه ….
_ أبعد عن وشي يا حيوان أنت وهو ….صاحت بها صبا وهي تدفع الحراس من أمامها
الحارس بدون أن ينظر لها قال :
أنا بكرر لك آسفي يا هانم دي تعليمات الباشا وأوامره سيف ع رقابينا
صاحت بحنق :
ده أنا الي هقطع رقابيكو لو ممشتوش من أدامي وخلتوني أطلعلو
_ وبالأعلي أمسك سماعة الهاتف وقال :
سيبوها تطلع
أجاب الحارس :
أمرك يافندم … ذهب إلي زملائه الذين مازالو يقفون أمام صبا وقال :
أتفضلي يا هانم الباشا ف إنتظارك
أبتعد الحارسان من أمامها ورمقتهم بنظرات ناريه وتقدمت بخطواتها الثقيلة بسبب ثقل الحمل لتولج إلي المصعد …
وصلت أخيرا وقبل أن تولج إلي المكتب تمهلت قليلا وهي تلتقط أنفاسها ثم أمسكت بالمقبض ودفعت الباب الذي ينفتح ع مزلاج بداخل الجدار …
خطوه تلو الأخري وقعت عينيها عليه لكن هو يقف بجمود موليا لها ظهره … يتصاعد دخان سيجارته الذي يزفره بقوه ملتزما الصمت
أقتربت منه وكانت تسبقها رائحة عطرها الفواح المتيم به فتغلغل إلي أعماقه وأوصد عينيه … رفعت يدها بتردد وأمسكت بعضده وهمست من قلبها :
واحشتيني أوي
أنتظرت لثوان ولم تجد منه أي إجابة … أبعدت يدها بتوجس وقالت :
أنا كنت هعمل كده عشان بحبك والله مش عش….
صمتت حين ألتف إليها وملامحه لاتدل ع أي شعور سوي الجمود … ترك السيجارةالتي بيده ف المنفضة وعينيه محدقة بها لم ترمش أهدابه قط
ما أستطاعت أن تبادله تلك النظرات الصامتة فأكتفت بالنظر إلي أسفل تتشابك أناملها وهمست بنبرة ندم :
أنا آسفة
وما أن تفوهت بالأسف ليجذبها بين زراعيه وألتقم شفاها ف قبلة تجمع بين العتاب والقسوة والحب والشوق … أبتعد عنها عندما أحس بأنين آلامها وعبراتها التي أنهمرت من قسوة قبلته … رمقها بنظرات جافة وقال ببرود :
أهو الوجع الي أنتي حستيه ف شفايفك دلوقت … أنا حاسه جوايا منك
تحسست شفتيها بأناملها فصرخت بنبرة باكية :
حراااام عليك … كفاية عقابك ليا لما رمتني عند بابا من غير ماتسمع مني ولو كلمة … وحكمت عليا بالبعد عنك … ليه القسوه دي ؟؟؟
أحتدت عينيه بشكل مخيف وصاح بغضب :
عشان حذرتك وأنتي مسمعتيش الكلام وعملتي الي ف دماغك يبقي إتحملي نتيجة أخطاءك
صاحت بتحدي وعناد :
وأنا مغلطتش
قهقه بسخريه وقال :
أومال كلمة أنا آسفه دي طلعت منك بناءا ع أي ؟؟
جففت عبراتها وقالت :
أنا أتأسفت ع روحت لخالي من غير علمك
قصي : وبس؟؟
تجنبت النظر إليه وألتزمت الصمت فأردف مبتسما بتهكم :
أوك ياصبا … عمتا كفاية عليكي قعاد ف قصر باباكي … هترجعي معايا
أقترب منها للغاية وهمس لها بتوعد :
بس إستحملي
أبتعد عنها وذهب ليأخذ متعلقاته تاركا إياها متسمره ف مكانها … أمسك بسترته ووضعها ع ساعده متوجها نحو الباب وقال بسخرية :
يلا يا مدام عشان ماشين
أنتبهت إلي جملته الساخره فأتبعته حتي ولج إلي المصعد وهي خلفه تلقي نظرات متتابعه وهو لم يعيرها أي نظرة … ظل هكذا حتي وصل كليهما لدي ردهة الإستقبال وقبل أن يتخطي بوابة الخروج صدح رنين هاتفه … ألقي نظرة ع الشاشة ليجد المتصل به سيلينا … وبالطبع كعادة أي زوجة مصرية أتاها الفضول لتنظر إلي هاتفه فأستطاعت قراءة هوية المتصل …
_ قول بقي كده عامل فيها زعلان عشان تخوني براحتك ياقصي بيه …
صاحت بها صبا بسخريه وألتفت إليها أنظار موظفين الإستقبال والحراس
جز ع أسنانه بحنق ورمقها بتحذير وقال :
وطي صوتك وأسكتي خالص… لينا بيت نتكلم فيه
نيران الغيرة جعلت جنونها يسيطر ع إنفعالاتها فصاحت بصوت أعلي :
عايزني أشوف الهانم بتتصل عليك وأسكت إزاي !!
أمسك بيدها قابضا عليها بحنق وقال :
أنتي شوفتيني رديت ؟؟؟
صبا :
طبعا خايف ترد أدامي
زفر بضيق وهمس :
إستغفر الله العظيم … ثم أردف بصياح :
أمشي أدامي
قالها وهو يفتح لها الباب الزجاجي وملتفت إليها …
عقدت ساعديها أمام صدرها بعناد وقالت :
مش هامشي غير لما ترد عليها وأعرف هي عيزاك ف أي
ضرب الباب بقبضة قوية فأهتزت البوابة بأكملها …
أتسعت عينيها بخوف وذعر وهي تنطلق نحوه وكادت تصيح بكل قوتها …
دوي صوت إطلاق رصاص ف نفس اللحظة
قصييييييييييييييييييي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *