رواية حب وانتقا,م بقلم هالة الحسيني
……………………
في فيلا فارس …
كانت جانا تجلس في غرفتها هي و فارس و تهز رجليها بغيظ لا تفهم لماذا يعاملها هكذا و لا تفهم لماذا هي هكذا لماذا تشعر بالضيق من تجاهله لماذا تشعر بالاشتياق لكلامه لها
و شجارهم لماذا تشعر هكذا و لم تفسر حتى الان سبب تلك الدقات التي تشعر بها كلما اقتربت منه او تأملته تشعر بأنها مغيبة عن العالم فالتأمل صار هوايتها فهي صارت تنظر له حتى تشعر بالنعاس و تنام فيأتي احلامها … اغمضت عينيها
و نفخت بتعب و حيرة و ألم ..نعم تتألم من ذلك التجاهل تتألم من بعده … قرارت ان تتحدث مع اختها حتى تخرج ما في خاطرها فقامت من مكانها و بحثت عن الهاتف و عندما وجدته اتصلت بأختها و ما هي ألا دقائق حتى ردت
جنة :جوجو حياتي اخبارك ايه
جانا بحزن :مش كويسة خالص
جنة بقلق :ليه بس ايه اللى حصل
جانا :هموت من الحيرة اللى انا فيها هتجنن بجد يا جنة
جنة :حيرة ايه بس احكي
جانا :مش عارفة ليه حاسة بألم في قلبي لما احس انه بعيد عني و كل ما يقرب مني دقات قلبي تشتغل و ترتفع و كل ما بصله بحس اني في عالم تاني وحشني .. وحشني كلامه معايا وحشني خناقاتنا وحشني كل حاجة ليه رغم انه معايا في مكان واحد الا انه بعيد عني بعد السماء عن الارض
جنة :يااااا كل ده في قلبك يا جانا
جانا بحزن :شوفتي و هتجنن من كدة هتجنن من الشوق ده هتجنن من الدقات دي هتجنن من الضيق اللى بيجيلي بسبب تجاهله هتجنن يا عالم
جنة :طب اهدئي و اسمعيني كل اللى انتي فيه ده ملهوش غير سبب واحد
جانا :ايه هو
جنة :انك حبيتي فارس
جانا :هااا
جنة :لو فكرتي مع نفسك هتلاقي ان مفيش سبب غيره
جانا :بس انا مش عارفة يعني ايه حب
جنة :ههههه الحب .. الحب يا ستي حاجة كدة لوحدها مشاعر متلخبطة بس اجمل و احلى مشاعر ممكن تحسيها مشاعر مختلفة تماما غير كل المشاعر التانية انك تحسي ان قلبك
و عقلك اتفقوا على شخص واحد و ان قلبك يفضل يدق كل ما يقرب منك و انك تحلمي بعالم تاني معاه و ان كل ما بعد تحسي بشوق كبير اوي ليه بصي الحب حاجة كبيرة اوي صعب الانسان يفسرها بالكامل فهمتي
شردت جانا في كلام جنة و تظل صامتة و توكد كلمها عليها هل يعقل ان تكون قد احبته بالفعل هل يعقل انها تشعر الان بتلك المشاعر التي لطالما كانت تسخر منها هل يعقل انها الان تشعر بها … فاقت على صوت اختها و قالت :انا هقفل دلوقتي عايزة حاجة مني
جنة :عايزة راحة بالك و تفكري كويس اوي في كلامي
جانا :ان شاء الله
جنة :سلام
جانا :سلام
و اغلقت الخط ثم اخذت نفس و قامت و اتجهت الى الحمام …
……………………..
جلس فارس في الحديقة بينما صعدت عايدة و معاها زوجها الي غرفتهم و صعدت سندس الى ابنها …..
فضل فارس ان يجلس في الحديقة حتى يستنشق الهواء ظل هكذا شارد … اشتاق هو ايضا لها فلماذا لا يشتاق لها و هي تلك المجنونة التي سيطرت على عقله و لكن لا يجب ان يقترب منها فألمه و نيرانه قد تحرقها و تؤلمها و هو لا يريد ذلك …. انتبه لدخول سيارة عاصم من الباب الرئيسي و توقفت و نزل منها عاصم و عندما راه عاصم اتجه له و جلس امامه
عاصم :مساء الخير
فارس :مساء النور انت كنت فين يا ابني ده الساعة قربت على 12
عاصم :مش حضرتك طلبت مني ان اروح الشركة اديني روحتها و ملاقتش اي اثر لأشرف و ده اللى هيجنني فخليت مهندس تاني يمسك المشروع اللى كان ماسكه
فارس باستغرب: يعني ايه أشرف مش في الشركة
عاصم : مش عارف و كمان محدش يعرف عنه اي حاجة
فارس :انت قابلت علي
عاصم :اها و سالته عن أشرف قال لي كلام غريب قال لي انه الايام اللى فاتت كان باين انه مهموم و مضايق اوي و مكانش بيتكلم مع حد ابدا و عايش في عالم لوحده
فارس :اما حاجة غريبة طب مقالكش حاجة تانية
عاصم بنفي :لا
فارس :طيب هو مالهوش اثر انهاردة بس
عاصم :لا بقاله يومين
فارس :يومين طب ازاي بقى
عاصم :مش عارف والله يا فارس بس انا شاكك انه بيخطط لحاجة
فارس :الله اعلم بعبيده
عاصم :ربنا يستر الايام الجاية
فارس :يا رب
…………………..
مر اسبوع و مازال الحال كم هو .. يتعمد فارس تجاهل جانا مما جعلها تحزن بشدة فهي قد اعترفت لنفسها بأنها حقا تحبه اما عن عاصم و جنة بدأت تكوين صداقة بينهما اخيرا و لكن مازالا يعاندا كثيرا و مازال لا احد يعرف اي شي عن أشرف حتى والده مما جعل الجميع يندهش بشدة ….





