رواية حب وانتقا,م بقلم هالة الحسيني
………………………
في مكان اخر ..
يظهر رجل كبير في السن و على وجهه ملامح القلق و يقول :عامل اتصل عليها و مش بترد انا قلقان عليها اوي يا جنة
جنة بقلق :انا كمان يا بابا هموت من القلق عليها جيب العواقب سليمة يا رب
فريد :اختك مجتش من امبارح يا رب انا مكنتش عايز اجي القاهرة هي اللى صممت
جنة :اهدا يا بابا ان شاء الله كل حاجة هتبقى كويسة و جانا هتيجي
فريد في نفسه :يا رب جيبها بالسلامة هي ملهاش ذنب يا رب …….
…………….
عند فارس …
خرج فارس من الحمام و اغلق الباب خلفه و نظر لتلك المسكينة التي كانت لا تشعر بشي غائبة عن الواقع بعد تلك الكلمات السامة .. نظر لها فارس نظرة طويلة و اقترب منها بخطوات بطيئة و لكن توقف و غير اتجاه الى المنضدة و امسك كاس به مياه و نظر لها مرة اخرى و اقترب منها و وقف بجانب السرير و نظر لها ثم رمى المياة في وجهها لتفيق بفزع و هي تصرخ و عندما نظرت له صرخت بفزع و امسكت باللحاف و لفت به نفسها
و صدرها يعلو و يخفض بخوف اما هو فلم يتأثر بأي شي و ظل كما هو .. كانت جانا تنظر له بخوف و الدموع تهطل دون توقف و….
فارس :اسمع انك قوية و عنيدة لكن ..
و اكمل بسخرية .. شايف ادامي انسانة ضعيفة جبانة
ظلت تنظر له بخوف و هو ينظر لها بشر و نظرة حادة و فجاة بدأت جانا بالصراخ بهسترية به
و تقول :لييييييه … ليييه عملت كدة ليه .. ليه
و وقفت امامه و بدأت بضر.به على صدره و تصرخ بهسترية
و الدموع لا تتوقف و لكن امسك فارس بأيديها
و نظر لها بكره و قال :علشان ده اللى تستهليه علشان تتعذبي علشان تموتي الف مرة بس لا متقلقيش ده مش حاجة باللى هعمله فيكي
جانا بهسترية :ليه انا عملت لك ايه
فارس :ذنبك الوحيد انك بنته ده ذنبك
جانا بصريخ :انت انسان مريض و مجنون
فارس :صح انا مريض و مجنون شكرا على المعلومة حاولت ان تفلت ايدايها منه و لكن كانت قبضته قوية ….
جانا بضعف و بكاء :سيب ايدي و سيبني امشي مش انت عملت اللى انت عايزه سيبني امشي
فارس :هو انتي فاكرة اني هسيبك لو ده تفكيرك احب اقولك لا انا مش هسيبك انا هخليكي هنا هخليكي تتعذبي هنا .. انتي هنا مسجونة
جانا بصريخ :انت عايز مني ايه حرام عليك
فارس :قولت و انا مش بحب اعيد كلامي
ترك يداها بعنف فتأوهت هي بألم و امسكت معصمها و هي تبكي و…
فارس :انا هسيبك دلوقتي اقعدي شوية مع نفسك و هتلاقي هدوم في الدولاب بس متفكريش انك ممكن تهربي لان ببساطة مش هتعرفي
و التفت هو و اخذ اشيائه و القى نظرة اخيرة عليها و اتجاه الى الباب و خرج .. اخذت هي تبكي بشدة و الشهقات تعلو …. ظلت تبكي و تبكي حتى اخرجت كل ما في قلبها التي تم انهياره بنجاح كبير .. واقفت و نظرت الى الغرفة و اخذت تنظر لها بعيون باكية و تسقط عيناها على التسريحة فتقترب منها بخطوات بطيئة و عندما تصل و تنظر للنفسها في المرآة تشهق من منظرها ملابسها ممزقة من كتفيها و فخادها و اثار ايدي في ذراعها لم تتحمل من ذلك المنظر فأمسكت بالزجاجة و القتها على المرآة و هي تصرخ
و تبكي بحرقة نظرت لقطع المرآة التي انهارت كم انهارت هي و بدون وعي امسكت بقطعة
و وضعتها على معصمها و هي تبكي و كادت تتنحر
و لكن تنتبه صوت المؤذن و هو يكبر بالله معلنا عن اذان العشاء فنظرت هي الى تلك النافذة
و تبعد قطعة الزجاج عن يداها و عندما تصل الى النافذة تفتحها و تنظر للعالم و تجد المسجد امامها و لكن بعيدا عنها فأغمضت عيناها بألم
و انهارت جالسة على ركبتيها و تبكي و تقول :يا رب .. يا رب .. يا رب
فتحت عيناها و نظرت للسماء بعيون دامعة و قالت :انا عملت ايه لكل ده انا عملت ايه يا رب .. يا رب انا عمري ما اذت حد
و لا كان ليا عدواة مع حد ليه يحصلي كدة ليه .. ليه يا رب
اغمضت عيونها مرة ثانية و اخذت نفس و وقفت بصعوبة ثم اتجاهت الى الدولاب بخطوات بطيئة




