رواية زواج شرطه طـ،ـلاق بقلم علا عبيد

حصريا بلسان صابر
….
لم أدرى إلى الآن ماذا أريد من هذا الزواج لم أعرف كيف وافقت على هذا الزواج
وأنا الآن حائر جدا
هل انا بالفعل تزوجتها لأجل مصطفى ؟ام لأجلى ؟
وهل لو كان تفكيري وقتها فى هذا؟
أخاف أن اقترب منها او اى شئ فيكون أيى أن أطلقها بسرعه !
انا فى قمه سعادتي الآن لأنها ستكون زوجتي لمده اربعه أشهر بعيد عن كل الأشخاص
فى بلده اخرى نكون انا وهى فقط
صحيح ان فتره اربعه أشهر فتره صغيره جدا بالنسبة لأى شخص
لكنها كافيه جدا بالنسبه عاشق مثلى، لا أريد سوى أن أكون بجانبها ان انظر إلى وجهها يوميا ،وأن أفرح فى هذه الفتره بكونها زوجتى ،وتملك اسمى وانا املكها وحدى.
…….
فى مصر فى أحد المنازل البسيطه
جلست والده صابر وهى تندب حظها لأنها لم تستطع أن تفرح بابنها الوحيد
الذى لم يستمع لاعتراضها ابدا لمساعده صديقه
اغضب والدته ولكنها أصرت على موقفها
انها لن تتحدث معه ابدا إلا بعد ان يطلقها ويتزوج امرأه عذراء له وحده وليست امرأه كانت متزوجه لم تتمنى هذا ابدا لابنها
ولم تتوقع أن يفعل هذا بها ابدا وإلا يراعى مشاعرها
أنه مستعد ان يفعل اى شىء لأجل صديقه وهى تعلم ذلك منذ زمن
منذ أن كانوا أطفال وهو يفعل هذا
دائما يفضل غيره على نفسه حتى ولو لم يكن يريد
لكن هذه المره التضحية أكبر مما تتوقع
وها هو الاتصال الذى جاء إلى منزل صابر فى مصر من البنك يخبره عن حسابه
الذى أنفقه كله على كفاله جهاد
عندما أخبرها موظف ان حساب ابنها قد تم سحب منه خمسون ألف جنيه مصرى
تأكدت أن ابنها لفى طريق خاطئ ويجب ان تمنعه بأى طريقه
وأخذت تفكر فى سبب يجعله يسحب كل هذا المبلغ…
……..
فى الصباح
كان كل شئ جاهز لسفر جهاد وصابر
إلى كندا فى عمل تابع للشركه التى يعمل بها
كان كل هذا الوقت مشغول بالتحضير للسفر
وتجهيز الأوراق المهمه التى سوف يأخذها معه إلى هناك
ولم ينتبه إلى توتر جهاد وقلقها بشأن السفر إلى مثل هذه الدوله الغربية
وهى لا تعرف عنها شئ ولا تعرف حتى لغتها
فكيف سيتم للتواصل بينها وبين الآخرين هناك
لقد فكرت انها إذا ظلت فى دبى بمجرد أن تتطلق من صابر سوف تهرب
على الأقل فى دبى سوف تستطيع الهرب بالتواصل مع الآخرين
لكن الآن باءت كل الخطط بالفشل
وهناك أربعة أشهر من حياتها الممله سوف تمضى إلى جانب هذا صابر الممل أيضا كصديقه
“الطيور على اشكالها تقع ”
قالت جهاد بصوت شبه مسموع …
فسمع صابر همساتها لنفسها وهى تندب حظها البشع لتزوجها من شخصين يشبهان بعضهما الى حد كبير…
فابتسم يصمت ثم قال”ها بتقولى حاجه”
جهاد وهى تجلس على الاريكه “لا ولا حاجه ”
صابر بنفاذ صبر”ايه اده انتى لسه هتقعدى
يلا ساعدينى علشان ننزل ”
نفست عن غضبها بأن قامت مندفعه بقوه
نحوه لتحمل الحقيبه لكنها تعثرت فى حقيبته الصغيره الموضوعة بجانب الحقيبه الكبيره
صرخت بفزع وهى تشعر انها ستهوى على الأرض
أغمضت عيناها بقوه وهى تتوقع ارتطام حاد بين رأسها و طرف المنضدة الحاد
لكنها بدلا من ذلك
شعرت لتيار كهربى يسرى بين خلايا جسدها
بفعل يد هى مصدر.
هى مصدر التيار بالنسبه لها
لقد التفت يديه بسلاسة على خصرها وأمسك بيدها قبل أن تقع
فتحت عيناها البنيه بذعر
فرأت الخوف فى عينيه الغامقتين
كما لو كانت ستقع من الطابق السابع
لأول مره ترى خوف أحدهم عليها يجتمع فى عيناه
وهل الترجمه التى ترجمتها بلغه العيون صحيحه
ولماذا قد يخاف عليها هكذا
سرعان ما تحولت نظرات الخوف إلى أمان وحب فى عينيه
فهو أسعد رجل الآن فى العالم
الذى يراى عيونها عن قرب
ولم يكن يحلم فى يوم من الأيام ان تكون بهذا القرب منه….
…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *