رواية زواج شرطه طـ،ـلاق بقلم علا عبيد
الفصل السادس عشر
…لم تعرف ماذا تفعل عندما حرك يده لتستقر فوق يدها التى تضعها بجانبه
حرك اهدابه وكأنه يحاول ان يدرك أين هو وماذا يحدث
عندما فتح عيناه ليجدها تجلس بالقرب من رأسه أستغرب الأمر
فالأمر شبه مستحيل انها قد دخلت إلى غرفته وتجلس بجواره وبكل ثقه
وضعت رأسها بجانبه على الوسادة الأمر
كان أشبه بالخيال او هل حلم جميل لا يريد ان يفيق منه
وعندها قال”انتى موجوده بجد صحيح ”
جهاد “… ”
لم تحب لكن كانت ابتسامتها الواسعة أفضل دليل لكن هذا ليس كافيا
عندها فقط اقترب منها ببطء ليطبع قبله قصيره على جبينها
الأمر الذى كان محسوسا أكثر من اللازم
لكنه مضطر أن يصدق أنه الآن فى اكثر أحلامه وخيالاته جمالا
لكن لم يشعر بالأمر كيف حدث
لكنه كان بالفعل يطبع شفتيه فوق شفتيها بهدوء ولكن عندها لم ترى أمامها سوى ماضى اليم يعود يتجسد أمامها مره اخرى
وهى تتذكر انها لم تخوض تلك العلاقه الجسديه من قبل بارادتها دائما تكون على حسب رغبات مصطفى
وهى تخاف ان يتكرر الأمر مع صابر
لذلك ادم عن عيناها بشده وهى بين امر بن لم تختار اى واحد منهم
وهو أن تستمر معه فى مجاراته او تبتعد عنه بسرعه قبل أن يجرفها شعورها فى متاهه لن تستطيع ان تخرج منها
عندما ارتجفت وهى تبتعد عنه
انتفض سريعا وجلس فو ق سريره وهو ينظر لها باستغراب
فقال”انتى بتعملى ايه هنا
ازاى تدخلى اوضتى”
جهاد”انا …”
صابر”ايه الجنان ده انا كنت . كنت ..ليه عملتى كده ..يا جهاد انت دمرتى كل حاجه”
جهاد “دمرت ايه ..انا مش فاهمه حاجه . كل ده علشان دخلت أوضتك وانت نائم انت جو زى على فكره وانت ما عملتش جريمه ”
أمسك بها صابر من ذراعها وهو يهزها بعد ان وقفا على. أرض الغرفه التى امتلأت بصراخه
“انا كنت عايز أسعدك انتى بس اللى حصل دلوقتى ..”
جهاد”مش فاهمه”
صابر “انتى دايما مش فاهمه دى كانت واحده من أمنياتك وأنه مفيش ح تانى غير حبيبك يتمسك صح ”
جهاد “صح”
صابر”بس انا دلوقتى بوستك ودمرت كل الخطه وكمان خنت صاحبى انت دمرتى كل حاجه بتسرعك ”
جهاد “أولا انا ما عملتش حاجه. .انا بقا .دلوقت فهمت انت ليه كنت بتعمل كده كل الفتره دى وبتعد عنى ومش بتكلمنى زى الاول ..انا صعبانه عليك صح”
صابر”لا ..”
أراد أن يعترض لكنها اكملت”لا ثانيا مين قال ان مصطفى حبيبى صحيح هو جوزىالاول
بس مش حبيبى
بس ممكن سؤال ..ليه ديما لازم يجى حد ياخد القرار فى حياتى باب يقرر يجوزنى
ومصطفى يخدعنى وانت تقولى امنيتك وحبيبك وانت ما تعرفش حاجه عنى ”
صابر”انتى مش فاهمنى يا جهاد انتى تغيرتى الفتره الالى فاتت وبقيتى مختلفه عن اول يوم جواز انت ملاحظ
صحيح ان احنا زوج وزوجه بس ارجوك انا مش عايز اوصل للمرحله دى مع حبيبة صاحبى”
صرخت جهاد مره اخرى “تانى هتقولى حبيبك وجوزك هو انت ايه …صحيح ان انا دخلت أوضتك بس الظاهرة كنت غلطانه كنت مفكره انها اوضتنا وأن انا فى نظرك زوجه مش حبيبة صاحبك ومن الأفضل انك تقول لعبه بينك وبينه …انا اسفه مش تتكرر تانى انا هلتزم بحدودى ”
……………………………………….
عندما تفاجئت بالعرض الجديد الذى قدمه عمرو لوالدها عن زواجهم فقد اراد عمرو ان يتم الزواج فى هذا الشهر وسريعا جدا لأنه قد اتته فرصه عمل جيده خارج مصر
ويريد أن يتزوج ويستقر هناك
لكن والد راويه قال”بس كده بدرى كتير واحنا لنا شروط”
عمرو”شروط..شروط ايه”
والد راويه “لازم اضمن حق بنتى
وأنك تمضى على وصل امانه علشان لو سبتها قبل ما توصل السن القانونى وكمان لو بقا فى ولاد ”
عمرو “ايه يا عمى اللى بتقوله ده الموضوع ده مش هينفع انت مش واثق فيا ولا ايه”
والد راويه”لا يا ابنى ما تقولش كده انا …بس”
عمرو”لا يا عمى طبعا مش موافق على العرض ده”
ضحك والد راو يه يعتقد أن عمرو يمزح فقط لا غير لكنه لم يرى فى تعابير وجهه سوى الجديه التامه ”
عمرو”ايه رأيك يا عمى كتب الكتاب الأسبوع اللى جاى والفرح آخر الشهر”
والد راويه”وهتمضى امتى ”
عمرو”لا طبعا يا عمى مفيش الكلام ده انا تحدها زى ما هي كده”
والد راويه “انت مش واثق فيا ولا ايه ”
عمرو”بصراحه لا..”
تفاجأ من جرأته ثم صاح بغضب قائلا “يبقى ما عنديش بنات للجواز ”
عمرو”ماشى سلام عليكم ”
كانت راويه قد استمعت لم حرف قاله عمرو وبكل ثقه تركها …وتخلى عنها لم يحاول حتى التوسل من اجل ان يحصل عليها تبدو رخيصة الثمن بالنسبه له
هل الحب عنده رخيص هكذا لكنها على الفور انطلقت إلى غرفتها وقد كان حان موعد الخضوع لاختبارات إتمام الشهاده الاعدادية
أدركت بالفعل أنه ليس هناك وقت لتضيعه
فدائما ما كانت والدتها تشغلها عن مذاكرتها
بأمر او بآخر من أحل زواجها لكنها أدركت الآن بعد ان رحل تاركا إياها غارقه فى بحر دموعها
وبعد عده ساعات من البكاء والنحيب على حظها العسر
مسحت دموعها بجمود وتذكرت قول الشاعر
سأعيش رغم الداء والأعداء
وجلست على مكتبها بحزم وهمه للمذاكرة لتعويض كل ما فاتها فى بضع ساعات قبل الامتحان فهل ستقدر
…………….
فى صباح يوم جديد انطلق مصطفى ومعه عبد الرحمن إلى عياده تلك الطبيه
عندما استقبلته بنظرات جامده من خلف نظراتها الطبيه شعر بشعور غريب بالفعل يجتاح قلبه وكأنها النهايه المحتومه
فقالت لميا”مرحبا ”
عبد الرحمن كان قد أخفى اسمه الحقيقى عنها واخبرها أن اسمه حازم
ولكنه بدأ حديثه قائلا “انا حازم وده أخويا مصطفى بصراحه احنا حابين نطلب ايد حضرتك لاخويا إذا ما كنش عندك مانع ”
ابتسمت بخبث قائلا”حضرتك فاجئتنى بطلبك انا ما بعرف شو بدى”
يوسف”لحظه واحده بس حضرتك لهجتك مش زى ابدا أهل البلد هنا ”
توترت لمياء قليلا لكنها قالت “أوه الظاهر انو ما بتعرف انا ابى من مصر وامى من سوريا بس انا عايشه هون بسبب شغلى ”
مصطفى “آسف على تدخلى”
عبد الرحمن”ما قولتيش موافقه على العرض ولا لا ”
لميا”بصراحه الموضوع بدو تفكير وانا رح اتصل فيك قريبا”
مصطفى”ماشى مستنى اتصالك فى أقرب وقت ”
عبد الرحمن “سلام ”
لميا”مع السلامه”
ثم هتفت لنفسها “انتوا جيتوا لقدركم
نهايتك على ايدى انا وبس يا استاذ مصطفى “




