رواية بين قلبين (سهى و عمرو)

وكأن شيئا لدغها .. فاقت من نظرتها اليه .. وقفت على الفور .. ارجعت شعرها خلف اذنيها .. تلعثمت في الكلام .. لم تدري ماذا تقول .. ثم صمتت هدأت من روع نفسها .. ومدت يدها اليه تعلن طلبها ان يعطيها الاغراض التي جمعها .. أعطاها ما في يده .. وضعتهم في حقيبتها مجددا .. لم تدري ماذا تفعل .. فهو صامت .. فقط ينظر اليها.. وكأن الزمن توقف .. لا يتكلم وانما ترك لنفسه العنان .. ترك عينيه تتأمل وجهها وملامحها .. وهي .. لا تستطيع ان تنقل عينيها عن عينيه .. ظل الوضع هكذا لثواني قليله .. عاشوها كساعات من الحب والهيام .. هب نسيم الصباح البارد .. تطاير شعرها مره آخرى .. دون ان يدري مد يده أزال خصلات شعرها التي لامست وجهها ..
فاقت مره اخرى على لمسة يده .. بعدت عنه والعرق يتصبب منها في هذا البرد القارص .. مسكت مفتاحها .. فتحت الباب .. ركبت سيارتها .. لم تنتظر لان تسخنها .. انطلقت بها على الفور .. تحت انظار عمرو المشتاقه اليها ..
انتهى اول لقاء بينهما .. في صمت .. كان يوجد كثير من الكلام .. ليس الكلام المسموع المعتاد .. ولكن كلام العيون .. أرقى وأسمى أنواع الكلام الذي يترجم معاني الحب الساميه .. قالت عيونهما ماذا يخبئان في قلوبهما ..
مرت أحداث اليوم كالمعتاد .. ولكن كل منهما عاشه كمولولد جديد في عالم الحب .. السعاده الغريبه التي يشعر بها كل منهم .. الابتسامه المرسومه على الوجه بدون سبب .. التفاؤل الذي يملأ الحياه .. الاحلام الورديه .. كل هذا التغيير الذي طرأ على حياة عمرو وسهى .. هذا هو الحب .. يتغلغل في أعماق العاشق دون أن يدري ..
عادت سهى من عملها الساعه الثانية عشر النصف تقريبا .. سيارته مازالت موجوده .. نزلت .. تبطأت في غلق سيارتها وفي خطواتها الى بيتها .. لعله يظهر مره اخرى .. ولكنه لم يفعل .. دخلت بيتها صعدت اول شئ فعلته اطمأنت على اخواتها في حجراتهم.. يراجعون دروسهم .. ثم توجهت الى والدتها .. دخلت عليها غرفتها وجدتها تقرأ القرآن على سريرها .. جلست بجوارها في صمت الى ان انهت والدتها قراءه .. رفعت نظرها لسهى الشارده بعيونها خارج النافذه
سميحه : حمد لله على السلامه ياسهى
اعتدلت سهى في جلستها : الله يسلمك ياماما
سميحه : مالك؟
سهى : مفيش ياماما .. عادي .. ها هتطبخي ايه ؟ معلش مكلمتميش وانا راجعه اشوف لو عايزه حاجه اجيبهالك .. بس لو في حاجه قولي وانا اروح اجيبها





