غيببات تمر بالعشق بقلمي مروه البطراوى 💜


عشقه لها كالمرض الذي توغل واستفحل في باقي أجزاء جسده ترى ما أسبابه لبتر هذا الحب وإحالته إلى الإعدام طالما يعشقها لهذا الحد وما زال يبحث عنها إلى أن أتت له سمر برقم هاتفها من المستندات بالمصنع إن العشق يدفع صاحبه للجنون عن طريق نسج خيالات مريضة. يا لها من مأساة ولطالما علم أن المصنع ملكًا لزيدان فهي هنا تعاملت مع رجل غيره وليس كأي رجل. رجل تركض خلفه العديد من الفتيات وغالبًا لبحثهم عن المال والحياة المرهفة ترى ستركض مثلهم خلفه. مؤكد ستركض ولكن من أجل التعويض والنجاة من عشقها المعذب.
وجدها تقتحم عليه غرفته أغمض عينيه بقسوة لا يريد النظر إليها وجز على أسنانه قائلًا : عايزة ايه يا شذى؟ قلتلك ميت مرة متدخليش عليا الأوضة هجوم كده متخليش غضبي يخليكي تخسري حاجات كتير لأني مش طايق نفسي.
ابتسمت إليه ببرود قائلة : وأنا بقا عايزة أعرف يا قصي سمر ليه جت هنا امبارح؟ وقالتلك ايه خلاك مش على بعضك لدرجة إنك كلمت الهانم وتوسلت ليها من جديد.
كان سيخفي عليها الخبر ليتعامل معه وحده ولكن مهلًا سيقول لها ولتندلع الحرب ويتخلص من زيدان ليلتفت إليها وهو ينظر إلى عينيها قائلًا : طالما مصرة تعرفي أنا هقولك سمر فضلت تراقب زيدان فترة وأخرة مراقبتها اكتشفت أنه عنده مصنع خدي بقا الكبيرة ريحانة قلبي بتشتغل هناك.
نظر إليها ليجد أن الصدمة اعتلت وجهها ليحاول الضغط عليها أكثر لتوقفه بصراخها قائلة : كنت حاسة إنك والرخيصة مراتك هتعملوها معايا. أنت ضحكت عليا وطلقت مراتك علشان هي تروح تلف على زيدان وتاخد ثروته وترجعلك صح ؟..بس على مين أنا هقول لعمتك وأخليها تهد المعبد فوق دماغكم.
علت يده فوق وجهها لتعلو صفعة مدوية هزت أرجاء المكان ليتعالى غضبه قائلًا وهو يكور يده حتى ابيضت مفاصله : اياك يا شذى أسمعك بتتكلمي ربع كلمة على ريحانة. ريحانة دي أشرف منك افتكري كويس احنا اتجوزنا ازاي وليه ويا ريتك تروحي تقولي لعمتى علشان تبعده عنها.
وضعت يدها على وجهها تتحسس صفعته القاسية لترفع وجهها الذي غطاه شعرها قائلة بوعيد : أنا هدفعك تمن القلم ده غالي يا قصي عارف امتى؟ لما زيدان يفضحها وساعتها هبقى مش بس كسرتك لا كسرتها وكذا مرة كمان.
لا يهمه كسرته بقدر ما يخشى على كسرة ريحانة فاحتد عليها بعنف قائلًا : زيدان مش هيقدر يعمل حاجة لأن ريحانة مش زيك ولا زي بقية الستات. ريحانة لسه بتحبني وباقية عليا ولا يمكن تبيع نفسها بالرخيص زيك.
نظرت إليه باستنكار قائلة بسخرية : ولما هي غالية أوي كده سابت كل الشغل اللي اتعرض عليها وراحت تحط ايدها في ايده ليه هاااا.؟..كل ده مش مخليك تشك فيها ولا ده اتفاق حب ما بينكم؟
تذكر غلق الهاتف في وجهه والكلمات المسمومة التي قالتها شذى للتو لينفض تلك الأفكار من رأسه بعصبية قائلًا : ايه اللي أنت بتقوليه ده.؟..احنا مش بنتكلم من يوم ما سبنا بعض لغاية ما سمر جت وقالت إنها شافتها. بس مع مين ؟ مع أخر شخص أفكر انها تكون معاه.
أتعبتها الوقفة من حملها لتجلس على الكرسي قائلة بإجهاد وتعب : وأهي معاه أهي تقدر تقولي هتتصرف ازاي دلوقتي؟ واضح إن زيدان مش بيحاول ينتقم منك أنت مش هتهمه أساسًا أكيد عايز يرد الضربة لأمه.
صرخ بغضب قائلًا : يردها بعيد عني وعن ريحانة. كله إلا ريحانة مش هسمح ليه يلمسها. لازم أتصرف ولازم أهد الدنيا فوق دماغه بس ازاي وهي خلاص عمرها ما هتثق فيا.
لمعت برأسها فكرة خبيثة جائتها للتو قائلة : نطلق أه نطلق ورجعها وهي هترجع ولو مرضيتش اعرف ساعتها إنها فعلًا متواطئة معاه وخلي عمتك تتصرف خصوصًا إنها هتقدر لو قربت شوية من ريحانة.
استشعر في حديثها أن هذا الاتجاه الأصح ولكن ما لم يتم فعله في هذه النقطة فهو الطلاق. لن يطلقةا لمعرفته بفكرتها الخبيثة ورغبتها في الطلاق لهدف في رأسها، وهو الخلاص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *